الأمم المتحدة تعلق أنشطتها في مخيم الهول إثر حادث أمني ومطالب المحتجين


هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة تعلّق أنشطتها وخدماتها داخل مخيم “الهول”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تعليق جميع أنشطتها وخدماتها داخل مخيم الهول الواقع في ريف الحسكة الشرقي. جاء هذا القرار في أعقاب حادث أمني وقع عند البوابة الرئيسية للمخيم، وفقًا لرسالة داخلية وجهتها المفوضية إلى المنظمات الدولية والشريكة العاملة في المنطقة. وأوضحت الرسالة، التي اطلعت عليها عنب بلدي يوم السبت 14 من شباط، أن مجموعة من سكان المخيم نظمت مظاهرة خارج البوابة الرئيسية، ثم اتجهت نحو منطقة التجمع التابعة للأمم المتحدة، حيث قام بعض الأفراد برشق المبنى بالحجارة.
وأفادت المنظمة بأن فرقها قامت بإخلاء جميع موظفي الأمم المتحدة من المنطقة عبر مخارج الطوارئ، مؤكدةً سلامة الأفراد. كما تم إخلاء موظفي المنظمات غير الحكومية والمركبات القريبة بأمان. وأضافت المفوضية أن الحادث أحيل إلى إدارة المخيم لمتابعة الوضع وضمان سلامة موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني والمرافق. وقد أعلنت المفوضية تعليق جميع الأنشطة والرحلات داخل المخيم اعتبارًا من يوم الخميس، ومغادرة فرق الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية منتصف اليوم ذاته.
وفي سياق متصل بآلية الوصول إلى المخيم، أوضحت المفوضية أنه اعتبارًا من يوم الخميس، لن تنطلق أي قافلة تابعة لها باتجاه مخيم الهول. ودعت الشركاء إلى التنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بخصوص ترتيبات الوصول من الحسكة ومواقع أخرى. وأشارت الرسالة إلى استثناء خدمات توفير المياه، المدعومة من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، من قرار التعليق، بينما لن تُجرى توزيعات الخبز التي تدعمها منظمة "بلومونت".
وأفادت المفوضية بأن بعثة أمنية تابعة لإدارة السلامة والأمن بالأمم المتحدة (UNDSS) ستزور المخيم لتقييم الوضع وتحديد الشروط الضرورية لاستئناف أنشطة الأمم المتحدة بأمان. ومن المقرر أن تجري المفوضية مهمة تواصل مع إدارة المخيم لمتابعة التطورات.
من جانب آخر، صرح مصدر من إحدى المنظمات العاملة داخل مخيم الهول لعنب بلدي، بأن المحتجين طالبوا إدارة المخيم بالسماح للسوريين والعراقيين والمتبقين فيه بالخروج دون عوائق. كما طالبوا بتوفير مساعدات إغاثية عاجلة لمن لا يزالون داخل المخيم.
وأضاف المصدر أن مكاتب ومراكز تابعة لمنظمات تعرضت لعمليات تخريب وسرقة وحرق، وذلك عقب انسحاب "قوات سوريا الديمقراطية" المفاجئ من المخيم، مما تركه بلا حماية لعدة ساعات قبل وصول قوات الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية إلى بلدة الهول.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة "فرانس برس" في 12 من شباط، بأن معظم عائلات عناصر تنظيم "الدولة" الأجانب قد غادرت مخيم الهول في سوريا. وتعتبر هذه الخطوة مؤشرًا على تغير واقع المخيم الذي كان يضم آلاف النساء والأطفال من جنسيات متعددة.
ووفقًا لما رصدته عنب بلدي، تتواصل حاليًا عمليات خروج السكان من المخيم، وهو تحرك يصفه سكان المخيم بأنه خطوة نحو تفريغه بالكامل. ويُعد مخيم الهول من أبرز المخيمات في شمال شرقي سوريا، حيث كان يؤوي على مدار السنوات الماضية عائلات عناصر من تنظيم "داعش" بالإضافة إلى نازحين سوريين وعراقيين.
وقد شهد المخيم تحولات متكررة في إدارته وإجراءات ضبطه الأمني، خاصة مع تزايد الدعوات الدولية لإيجاد حلول لملف العائلات الأجنبية وإعادتهم إلى أوطانهم. ويأتي تعليق أنشطة المفوضية والمنظمات الشريكة وسط مخاوف من تداعيات الحادث الأمني الأخير على واقع الخدمات داخل المخيم، خصوصًا وأن العديد من العائلات تعتمد بشكل كبير على الدعم الإنساني لتلبية احتياجاتها الأساسية من المياه والمواد الغذائية والخدمات.
حتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر إدارة المخيم أي توضيح رسمي بخصوص تفاصيل الحادث أو الإجراءات المتخذة لضمان استمرار الخدمات. وتستمر حالة الترقب لنتائج تقييم بعثة الأمن الأممية، وما إذا كانت أنشطة الأمم المتحدة ستُستأنف في الأيام المقبلة أم سيتم تمديد قرار التعليق إلى إشعار آخر.
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي