مشروع الفطر الأكبر في سوريا بمدينة الباب: 80 طناً شهرياً يعزز الأمن الغذائي ويوفر عشرات فرص العمل


هذا الخبر بعنوان "مشروع لإنتاج الفطر بمدينة الباب بريف حلب يوفّر فرص عمل ويعزّز الأمن الغذائي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلق في مدينة الباب بريف حلب الشرقي مشروع زراعي صناعي ضخم لإنتاج الفطر، يمثل نموذجاً حديثاً يعتمد على تقنيات الإنتاج في بيئات مغلقة. يهدف هذا المشروع إلى ضمان استمرارية الإنتاج على مدار العام بمعزل عن التقلبات المناخية، ودعم السوق المحلية بمنتج غذائي طازج، بالإضافة إلى توفير فرص عمل متعددة لأبناء المنطقة.
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضح محمد عمار عتيق، منفذ المشروع ومدير مزارع رجب في مدينة الباب، أن فكرة هذا المشروع الرائد نشأت من خبرته السابقة في تركيا، حيث أشرف على مشروع مماثل. دفعه ذلك إلى نقل هذه التجربة الناجحة إلى سوريا، ليؤسس مشروعاً متكاملاً يُعد الأكبر من نوعه في البلاد حالياً. ويضم المشروع 27 عنبراً للإنتاج، بقدرة إنتاجية شهرية تتراوح بين 70 و80 طناً من الفطر.
وأشار عتيق إلى أن المشروع يوفر فرص عمل يومية لما بين 70 و80 عاملاً، ويعتمد على تجهيزات تقنية متطورة. تشمل هذه التجهيزات أنظمة تكييف وتهوية وأنظمة خاصة لضبط الرطوبة داخل كل عنبر إنتاج، مما يضمن توفير بيئة مثالية للإنتاج المستمر ويساهم في تحقيق جودة عالية للمنتج النهائي.
ولفت عتيق إلى أن إنتاج المشروع يغطي حالياً جميع المحافظات السورية، باستثناء المحافظات الشرقية، مع وجود خطط مستقبلية لتوسيع نطاق التوزيع. وأكد أن هذا المشروع يسهم بشكل مباشر في تقليص الاعتماد على استيراد الفطر من الخارج، ويلبي كامل الاستهلاك اليومي لهذا المنتج في معظم المناطق السورية.
وفيما يتعلق بآفاق التطوير، كشف عتيق عن خطط مستقبلية لتوسيع المشروع وزيادة طاقته الإنتاجية، وذلك بدعم من وزارة الزراعة. من شأن هذا التوسع أن يعزز دور المشروع في دعم الاقتصاد المحلي وخلق المزيد من فرص العمل.
وعن التحديات التي تواجه المشروع، أوضح عتيق أن أبرز الصعوبات تكمن في استيراد بعض المواد الأوروبية التي لا تتوفر محلياً، بالإضافة إلى بعض المعوقات المتعلقة بالتراخيص. وأشار إلى أن العمل جارٍ لتجاوز هذه العقبات من خلال السعي لتوطين كامل مستلزمات الإنتاج محلياً، وتنظيم الجوانب الإدارية، بما يضمن استدامة المشروع وتطوره المستمر.
من جانبها، تولي مديرية الزراعة في محافظة حلب اهتماماً متزايداً بدعم المشاريع الزراعية والصناعية، سواء الصغيرة أو المتوسطة، خاصة تلك التي تعتمد على التقنيات الحديثة. يأتي هذا الدعم في إطار خططها لتعزيز الأمن الغذائي، وتحقيق التنمية الاقتصادية المحلية، وخلق فرص عمل مستدامة تسهم في تحسين الواقع المعيشي للمواطنين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد