تعليق الأنشطة الإنسانية في مخيم الهول يثير قلقاً واسعاً بشأن مصير السكان ومستقبل المساعدات


هذا الخبر بعنوان "تعليق خدمات أممية في مخيم الهول يثير تساؤلات السكان حول المياه والغذاء والأمان" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار تعليق الأنشطة والخدمات الإنسانية داخل مخيم الهول، الواقع شرقي الحسكة، مخاوف متزايدة لدى آلاف العائلات القاطنة فيه. تتمركز هذه المخاوف حول تساؤلات جوهرية تمس حياتهم اليومية، أبرزها مصير إمدادات المياه والغذاء، وموعد استئناف عمل المنظمات الإنسانية.
جاء هذا القلق عقب إعلان المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تعليق جميع أنشطتها وخدماتها داخل المخيم، وذلك إثر حادث أمني وقع عند البوابة الرئيسية. وقد أُرسلت رسالة داخلية بهذا الشأن إلى المنظمات الدولية الشريكة.
وفقاً للرسالة، شهد المخيم مظاهرة نظمها عدد من سكانه قرب البوابة الرئيسية، ثم اتجهت نحو منطقة التجمع التابعة للأمم المتحدة. خلال المظاهرة، أقدم بعض المشاركين على رشق أحد المباني بالحجارة. وعلى إثر ذلك، تم إخلاء جميع موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية عبر مخارج الطوارئ، ولم تُسجل أي إصابات. أكدت المفوضية أن الحادث أُحيل إلى إدارة المخيم للمتابعة، مع تعليق شامل لجميع الأنشطة والرحلات الإنسانية داخل المخيم، ومغادرة الفرق الأممية والمنظمات غير الحكومية في اليوم نفسه.
من أبرز التداعيات المباشرة لقرار التعليق كان وقف القوافل الإنسانية المتجهة إلى المخيم. فقد أعلنت المفوضية أنه لن تنطلق أي قافلة جديدة اعتبارًا من يوم الخميس، ودعت الشركاء إلى التنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لترتيب الوصول مستقبلًا. وفيما يخص الخدمات الأساسية، أوضحت الرسالة أن خدمات المياه المدعومة من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) مستثناة من قرار التعليق، مما خفف جزئيًا من مخاوف السكان. بالمقابل، توقفت توزيعات الخبز المدعومة من منظمة "بلومونت"، الأمر الذي أثار قلقًا إضافيًا لدى العائلات الأكثر اعتمادًا على المساعدات.
من المنتظر أن تقوم بعثة تابعة لإدارة السلامة والأمن التابعة للأمم المتحدة بزيارة المخيم لتقييم الوضع الأمني وتحديد الشروط اللازمة لاستئناف أنشطة الأمم المتحدة بأمان. وحتى صدور نتائج هذا التقييم، يبقى قرار العودة معلقًا، مما يضع مستقبل الخدمات الإنسانية في دائرة الانتظار.
أفادت مصادر عاملة داخل المخيم بأن المحتجين طالبوا بالسماح للسوريين والعراقيين المتبقين في المخيم بالخروج دون عوائق، إضافة إلى توفير مساعدات إغاثية عاجلة. كما وردت تقارير عن تعرض بعض مكاتب المنظمات لأعمال تخريب وسرقة، وذلك عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية بشكل مفاجئ من المخيم، وقبل وصول قوات الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية.
بالتوازي مع هذه التطورات، أشارت تقارير صحفية إلى أن معظم عائلات مقاتلي تنظيم "الدولة" الأجانب غادروا المخيم خلال الفترة الماضية، في مؤشر على تغير كبير في واقعه. كما تتواصل عمليات خروج السكان، وسط حديث متزايد عن احتمال تفريغه تدريجيًا.
حتى الآن، لم تصدر إدارة المخيم توضيحات رسمية حول تفاصيل الحادث أو آلية ضمان استمرار الخدمات. بينما يترقب السكان نتائج التقييم الأمني الأممي، لمعرفة ما إذا كانت الأنشطة الإنسانية ستُستأنف قريبًا أم أن التعليق سيطول. وبين انتظار القرار الدولي واحتياجات الحياة اليومية، تبقى عائلات مخيم الهول أمام واقع هش، حيث يشكّل أي توقف للخدمات الإنسانية تهديدًا مباشرًا لأمنهم الغذائي والمعيشي.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي