الدراما السورية في رمضان 2026: تكسر المحظور وتواجه حقبة النظام السابق والقمع مباشرة


هذا الخبر بعنوان "لم يعد “هداك المسلسل”.. الدراما السورية تقترب من حقبة الأسد بلا مواربة" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد موسم رمضان 2026 تحولاً جذرياً في الدراما السورية، ليس فقط من حيث العدد الكبير للأعمال المشاركة الذي بلغ 25 عملاً متنوعاً بين الدراما الاجتماعية والبيئة الشامية وغيرها، بل في طبيعة القصص التي تجرأت على طرحها علناً. فبعد سنوات طويلة من التلميحات والالتفاف، تقترب الدراما هذا العام مباشرة من فترات حساسة في تاريخ البلاد، وعلى رأسها حقبة النظام السوري السابق، دون مواربة أو سقف.
قبل عامين، حين عُرض مسلسل «ابتسم أيها الجنرال»، كان العديد من السوريين في الداخل يتجنبون ذكر اسمه صراحة، مكتفين بالقول: «هداك المسلسل». لم يكن الأمر مجرد مزحة لغوية، بل انعكاساً لخوف متجذر من مجرد تسمية عمل درامي يُصنف معارضاً للأسد. كان الخوف آنذاك أقوى من الشاشة وأثقل من الحوار، حتى وهو يُشاهد داخل البيوت.
اليوم، يبدو المشهد مختلفاً؛ فهذا أول رمضان يطل على السوريين بأعمال درامية تتناول القمع والظلم بوصفهما جزءاً واضحاً من المرحلة، لا كتلميحات ذكية أو أخطاء فردية لمسؤولين فاسدين.
يُعد مسلسل «القيصر.. لا مكان لا زمان» أحد أبرز الأعمال التي تلامس هذا الواقع، فهو مستوحى من قصص حقيقية لوقائع داخل المعتقلات السورية. يتناول العمل الانتهاكات التي تعرض لها المعتقلون في تلك الفترة، مع تقديم سياق درامي توثيقي. المسلسل من تأليف مؤيد النابلسي ونجيب نصير، وإخراج صفوان نعمو، وبطولة غسان مسعود، سلوم حداد، وفايز قزق.
يُعرض أيضاً مسلسل «الخروج من البئر»، الذي يستوحي أحداثه من شهادات ووثائق حقيقية حول معاناة السجناء في سجن صيدنايا، مسلطاً الضوء على الاستعصاءات الشهيرة التي وقعت هناك. يتم تصوير المسلسل بين لبنان وسوريا، ويشارك فيه عدد من النجوم مثل جمال سليمان، عبد الحكيم قطيفان، كارمن لبس، نانسي خوري، خالد شباط، ومصطفى سعد الدين.
تستعرض «عيلة الملك» أحداث ليلة سقوط النظام السابق، وكيف أدى انهيار المنظومة الأمنية وفتح السجون إلى مرحلة جديدة شهدت خروج المعتقلين إلى واقع مختلف تماماً. يناقش المسلسل التحولات التي مر بها المجتمع السوري في ظل هذا الانقلاب الكبير، من خلال مجموعة من الشخصيات التي تلعب أدواراً رئيسية في تلك اللحظة المفصلية. المسلسل من تأليف معن سقباني وإخراج محمد عبد العزيز، ويضم طاقماً من النجوم مثل سلوم حداد، عبد الهادي الصباغ، شكران مرتجى، وسلمى المصري.
في اتجاه موازٍ، يقدم مسلسل «سعادة المجنون» معالجة درامية لملفات الفساد والتورط في صفقات مشبوهة داخل السلطة السابقة، موضحاً كيف كانت تسير الأمور في دوائر النفوذ. يعكس المسلسل سنوات حكم الأسد الأخيرة، من خلال مصائر شخصيات تتقاطع مع المراكز الحيوية للسلطة. العمل من بطولة سلافة معمار، عابد فهد، وباسم ياخور.
وفي إطار توثيقي، يبرز مسلسل «السوريون الأعداء»، الذي يعرض تحولات سوريا السياسية والاجتماعية الكبرى، بدءاً من ثمانينيات القرن الماضي، وصولاً إلى تأثيرات مجزرة حماة عام 1982 وما تلاها من تأثيرات امتدت على المجتمع السوري حتى اليوم. يشارك في البطولة بسام كوسا، سلوم حداد، ويارا صبري.
إلى جانب الأعمال السابقة، هناك المسلسلات الاجتماعية المعاصرة التي تطرح قضايا إنسانية وحياتية تلامس الواقع السوري الحالي، من بينها:
يحتوي موسم رمضان 2026 أيضاً على عدة أعمال درامية مشوقة، أبرزها:
لا تخلو الدراما السورية من الأعمال الكوميدية التي تحمل لمسات ساخرة، فـ «بنت النعمان» يقدم في قالب كوميدي ساخر حكاية رجل أعمال ثري يواجه مواقف كوميدية مع ابنته في محاولة للسيطرة على حياتها، بينما «ما اختلفنا 3» يقدم مجموعة من اللوحات الكوميدية المنفصلة التي تناقش قضايا اجتماعية معاصرة بأسلوب ساخر.
كما تحضر أعمال البيئة الشامية التي اعتادت حجز دورها في الموسم الرمضاني، من خلال مسلسلات «شمس الأصيل»، «اليتيم»، «عيلة الملك»، و«النويلاتي».
في الختام، يقدم موسم رمضان 2026 للسوريين دراما متنوعة، تجمع بين الحقائق التاريخية والتأثيرات الاجتماعية المعاصرة، ما يعكس التغييرات الكبرى في المجتمع السوري في ظل المتغيرات السياسية والاجتماعية التي مرت بها البلاد في السنوات الأخيرة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة