تباين الرؤى بين ترمب ونتنياهو يعيد فتح ملف الاتفاق النووي الإيراني: هل الدبلوماسية خيار أم وهم؟


هذا الخبر بعنوان "هل تقترب واشنطن من اتفاق جديد مع إيران؟ تباين في الرؤية بين ترمب ونتنياهو" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خضم تصاعد التوترات الإقليمية، أعادت تسريبات دبلوماسية نشرها موقع أكسيوس إشعال النقاش حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني. كشفت هذه التسريبات عن تباين واضح في الرؤى بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفقًا لما نقله الموقع عن مسؤول أمريكي، يتفق الطرفان على هدف نهائي مشترك يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي. إلا أن الخلاف يكمن في المسار المؤدي إلى تحقيق هذا الهدف؛ فبينما يرى ترمب أن هناك فرصة محتملة للتوصل إلى اتفاق مع طهران، يعتقد نتنياهو أن أي صفقة معها مصيرها الفشل.
هذا التباين لا يعكس مجرد اختلاف في التقدير السياسي، بل يسلط الضوء على معضلة أعمق تواجه صناع القرار في واشنطن: هل يمكن احتواء الطموحات النووية الإيرانية عبر التفاوض، أم أن سياسة الضغط الصارم هي الخيار الوحيد المتاح؟
تشير التسريبات إلى أن ترمب أبلغ نتنياهو بقناعته بأن الدبلوماسية لا تزال خيارًا ممكنًا، حتى لو كانت بشروط قاسية، وذلك في مسعى لتجنب سيناريوهات التصعيد المفتوح. في المقابل، أكد نتنياهو أن التجارب السابقة مع طهران لا توحي بإمكانية التزامها بأي اتفاق، حتى لو تم التوقيع عليه رسميًا.
يتوافق هذا الموقف مع آراء شخصيات بارزة مقربة من ترمب، مثل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين أشارا إلى أن التاريخ السياسي يظهر صعوبة، إن لم تكن استحالة، التوصل إلى "صفقة جيدة" مع إيران دون ضمانات صارمة وآليات رقابة مشددة. ومع ذلك، يؤكد ويتكوف وكوشنر، بحسب المصدر، أنهما سيواصلان العمل على مسار المفاوضات، مع التمسك بموقف متشدد يهدف إلى انتزاع أقصى قدر ممكن من التنازلات، خاصة فيما يتعلق بالأنشطة النووية والقدرات الصاروخية.
يحمل هذا الجدل أهمية مباشرة، إذ إن أي تحول في السياسة الأمريكية تجاه إيران سينعكس بشكل كبير على التوازنات الإقليمية، بدءًا من العقوبات الاقتصادية وصولًا إلى مستوى التوتر العسكري. وبين التفاؤل الحذر والتشكيك الصارم، يبقى السؤال مفتوحًا: هل نشهد محاولة جديدة لإحياء مسار التفاوض، أم أن هذه الخلافات ستقود إلى مرحلة أكثر تعقيدًا في منطقة الشرق الأوسط؟
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة