سد الدريكيش في طرطوس يفيض بالكامل لأول مرة منذ سنوات: دلالات على تحسن الموارد المائية


هذا الخبر بعنوان "طرطوس.. سد الدريكيش يفيض مع بلوغ التخزين الكامل" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصل سد الدريكيش، الواقع في ريف محافظة طرطوس، إلى أقصى طاقته التخزينية البالغة ستة ملايين متر مكعب، وذلك نتيجة للهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها المحافظة مؤخرًا. وقد أفاد مراسل عنب بلدي في طرطوس بهذا التطور.
يبلغ ارتفاع سد الدريكيش 42 مترًا، ويمتد طول بحيرته إلى 2800 متر. ورغم أن الغاية الأساسية من إنشائه كانت لتأمين مياه الشرب، إلا أنه يُستفاد منه حاليًا في ري المزروعات وتربية الأسماك من قبل المزارعين القاطنين على ضفاف النهر. هذا ما أكده مدير سد الدريكيش، غانم علي، في تصريح نقلته الحسابات الرسمية لمحافظة طرطوس.
تعود المياه الفائضة بعد امتلاء سد الدريكيش إلى مجراها الطبيعي، وهو مجرى نهر الحصين. يقع السد على مجرى نهر الحصين، ويبعد حوالي 35 كيلومترًا شرق محافظة طرطوس و5 كيلومترات شمال مدينة الدريكيش، ويتميز بقربه من نبع الدلبة الذي يُعد المغذي الأساسي له.
وقد بلغت الهطولات المطرية في المنطقة حتى تاريخه 780 ميليمترًا، مما أدى إلى فيضان السد. وفي 28 من كانون الثاني الماضي، أظهرت صور الأقمار الصناعية امتلاء سد الدريكيش بالكامل، وهي المرة الأولى منذ سنوات، عقب استمرار الأمطار الغزيرة لأسابيع متتالية.
وأوضحت مقارنة بين الصور الملتقطة في نفس الفترة من العام الماضي أن السد وصل إلى سعة تخزينية عالية هذا العام، بعد انحسار واضح في منسوبه خلال العام الماضي. وكانت وزارة الطاقة السورية قد أشارت، في وقت سابق عبر حسابها على منصة “إكس”، إلى أن هذا الارتفاع الكبير في منسوب المياه يمثل تحولًا لافتًا مقارنة بالعام الماضي، حيث لم يتجاوز المخزون حينها 400 ألف متر مكعب.
وأرجع مدير السد، غانم علي، انخفاض الحجم التخزيني العام الماضي إلى 400 ألف متر مكعب فقط إلى قلة الهطولات المطرية، مما استدعى فتح المفرغ للسماح للمزارعين بالاستفادة من المياه.
تُعاني سوريا منذ أكثر من عقد من تدهور حاد في مواردها المائية، نتيجة لتراجع معدلات الهطول المطري، وتكرار موجات الجفاف، بالإضافة إلى الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية المائية خلال سنوات الحرب. وقد أسهمت هذه العوامل في انخفاض منسوب الأنهار والسدود، وتراجع المخزون الجوفي، مما أثر بشكل مباشر على تأمين مياه الشرب والري في عدد كبير من المناطق.
وفي 1 من شباط الحالي، صرح رئيس مركز التنبؤ في المركز الوطني للأرصاد الجوية، شادي جاويش، لعنب بلدي، بأن موسمًا مطريًا جيدًا يمكن أن يساعد في تخفيف آثار الجفاف، لكنه قد لا يعوّض بالكامل عن العجز الذي حدث بسبب فترة الجفاف السابقة. واعتبر جاويش أن الأمر متشعب ويحتاج إلى دراسة إضافية من قبل الجهات المعنية بـ “الموارد المائية” و”الزراعة”. ومع ذلك، يرى رئيس مركز التنبؤ أن الأمور “مبشرة” حتى نهاية الشتاء على الأقل فيما يتعلق بالهطولات المطرية والثلجية.
على صعيد متصل، أظهر تقرير حديث صادر عن جامعة الأمم المتحدة أن العالم دخل عصر “الإفلاس المائي العالمي”، حيث لم تعد أنظمة المياه قادرة على العودة إلى مستوياتها السابقة. وأوضح التقرير أن مصطلحي “الإجهاد المائي” و”أزمة المياه” لم يعودا كافيين لوصف الواقع المائي الجديد في العالم، إذ تجاوزت العديد من الأنهار والبحيرات والخزانات الجوفية والأراضي الرطبة والأنهار الجليدية نقاط التحوّل، مما يعني أن مصطلح الأزمة المؤقتة لم يعد دقيقًا في العديد من المناطق.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي