الدبلوماسية السورية في ميونخ: لقاءات مكثفة وملفات استراتيجية لتعزيز العلاقات وإعادة البناء


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الباحث الاستراتيجي بوزارة الخارجية والمغتربين، عبيدة غضبان، يوم السبت 14 شباط، أن مشاركة الوفد السوري برئاسة الوزير أسعد الشيباني في مؤتمر ميونخ للأمن، جسدت استمرار الدبلوماسية النشطة للبلاد. وقد تضمن البرنامج المكثف للوفد على مدى يومين سلسلة من اللقاءات، بالإضافة إلى المشاركة في جلستين رسميتين.
وأوضح غضبان للإخبارية أن هذه المشاركة أسهمت في تأكيد العلاقات مع دول بارزة، منها الولايات المتحدة وعدد من دول الخليج، فضلاً عن عقد لقاءات ثنائية مع مسؤولين أوروبيين. وأشار إلى أن المؤتمر شهد بعداً جديداً تمثل في عقد لقاءات للمرة الأولى وفتح ملفات لم تُطرح سابقاً. شمل ذلك اجتماعات مع ممثلين عن الفاتيكان ورئاسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ورئاسة المحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب لقاءات مع وزراء خارجية دول أوروبية مثل سويسرا وإيرلندا.
كما بيّن غضبان أن المباحثات تركزت حول أربعة ملفات رئيسة. أولها ملف الاندماج والسيادة والاستقرار، الذي كان محوراً قوياً في النقاشات مع الوفود الأمريكية وفي الاجتماعات الثنائية. أما الملف الثاني فكان الاقتصاد وإعادة الإعمار، حيث أوضح أن اللقاءات مع البنك الأوروبي قد تمهد لخطوات عملية لاحقة في هذا المجال. وشكل ملف اللاجئين محوراً أساسياً في الاجتماعات مع عدد من وزراء الداخلية والمؤسسات الأوروبية المعنية بالهجرة، نظراً لأهميته للدول الأوروبية. وأخيراً، حضرت العدالة الانتقالية من خلال اللقاء مع رئاسة المحكمة الجنائية الدولية. واعتبر غضبان أن كثافة هذه الاجتماعات تعكس سعياً لتعزيز العلاقات واستهداف ملفات محددة بوضوح يمكن ترجمتها إلى خطوات عملية في المرحلة المقبلة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، خلال جلسة حوارية عُقدت السبت في مؤتمر ميونخ تحت عنوان “الحفاظ عليها موحدة، مستقبل سوريا ما بعد الثورة”، أن الحكومة عملت على إعادة بناء الدولة وتعزيز الثقة بين الحكومة والشعب. وأشار الشيباني إلى أن النظام البائد كرس الانقسام على مدى 14 عاماً، وأن الثورة نجحت في ترسيخ فكرة حصر السلاح بيد الدولة وتوجيه الموارد لجميع السوريين. وأوضح أن المصالح الوطنية قد تتعارض مع المصالح الشخصية، مما يؤدي إلى الاحتكاك.
وأضاف الشيباني أن الدولة عملت على تعزيز الثقة بين السوريين والتعامل بمسؤولية مع المستجدات الأمنية عبر المحاسبة وضبط الأمن. واعتبر أن التنوع في الجمهورية العربية السورية هو مصدر قوة لا مشكلة، ويحتاج إلى تمثيل وثقافة سياسية يتم تعزيزها من خلال مجلس الشعب وباقي مؤسسات الدولة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة