الدبلوماسية السورية في ميونخ: لقاءات غير مسبوقة وملفات حيوية على طاولة البحث


هذا الخبر بعنوان "الخارجية السورية تكشف عن محادثات مهمة في ألمانيا" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عكست مشاركة الوفد السوري، برئاسة وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، في مؤتمر ميونخ للأمن، استمرار الدبلوماسية السورية النشطة ببرنامج مكثف من اللقاءات على مدى يومين، بالإضافة إلى المشاركة في جلستين رسميتين، وفقاً لما أكده أحد المسؤولين.
وفي تصريح للإخبارية، أوضح الباحث الاستراتيجي في وزارة الخارجية، عبيدة غضبان، أن المشاركة السورية حملت بعداً جديداً تمثل بعقد لقاءات للمرة الأولى وفتح ملفات لم تُطرح سابقاً. من أبرز هذه اللقاءات، الاجتماعات مع ممثلين عن الفاتيكان، واللقاء مع رئاسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والاجتماع مع رئاسة المحكمة الجنائية الدولية، بالإضافة إلى لقاءات مع وزراء خارجية دول أوروبية مثل سويسرا وإيرلندا. كما تم تأكيد العلاقات مع دول بارزة، بما في ذلك الولايات المتحدة وعدد من دول الخليج، فضلاً عن لقاءات ثنائية مع مسؤولين أوروبيين.
وأشار غضبان إلى أن المباحثات تمحورت حول أربعة ملفات رئيسة: أولاً، ملف الاندماج والسيادة والاستقرار، الذي كان حاضراً بقوة في النقاشات مع الوفود الأمريكية وفي الاجتماعات الثنائية. ثانياً، ملف الاقتصاد وإعادة الإعمار، حيث قد تمهد اللقاءات مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لخطوات عملية لاحقة. ثالثاً، ملف اللاجئين، الذي شكل محوراً أساسياً في الاجتماعات مع عدد من وزراء الداخلية والمؤسسات الأوروبية المعنية بالهجرة، نظراً لأهميته للدول الأوروبية. رابعاً، ملف العدالة الانتقالية، الذي حضر من خلال اللقاء مع رئاسة المحكمة الجنائية الدولية.
واعتبر غضبان أن كثافة الاجتماعات تعكس سعياً لتعزيز العلاقات، وفي الوقت نفسه استهداف ملفات محددة بوضوح يمكن ترجمتها إلى خطوات عملية في المرحلة المقبلة.
من جانبه، أكد الوزير الشيباني في كلمته خلال جلسة حوارية بعنوان “الحفاظ عليها موحدة: مستقبل سوريا ما بعد الثورة”، أن الحكومة عملت على إعادة بناء الدولة وتعزيز الثقة بين الحكومة والشعب. وأشار إلى أن النظام البائد كرّس الانقسام على مدى 14 عاماً، بينما نجحت الثورة في ترسيخ فكرة حصر السلاح بيد الدولة وتوجيه الموارد لجميع السوريين.
وحول المصالح الوطنية، لفت الشيباني إلى أنها تتعارض مع المصالح الشخصية، وهو ما يفسر “مسألة الاحتكاك”، مبيناً أن الدولة عملت على تعزيز الثقة بين السوريين والتعامل مع المستجدات الأمنية بمسؤولية عبر المحاسبة وضبط الأمن. أما عن التنوع في سوريا، فقد اعتبره “مصدر قوة لا مشكلة، ويحتاج إلى تمثيل وثقافة سياسية يتم تعزيزها من خلال مجلس الشعب وباقي مؤسسات الدولة”.
وفي تلخيص سريع لدلالات المشاركة السورية في ميونخ، يرى المراقبون أنها بمثابة تطبيع دبلوماسي مهم، حيث تعكس المشاركة في مؤتمر ميونخ، أحد أهم المحافل الأمنية الدولية، اختراقاً دبلوماسياً مهماً وعودة سوريا إلى النقاشات الدولية الكبرى، مع تنويع الشراكات الدولية.
اقتصاد
سوريا محلي
سياسة
سياسة