القوات الأمريكية تنهي وجودها في الشدادي: تفاصيل الانسحاب وتحولات الخريطة العسكرية بسوريا


هذا الخبر بعنوان "تفاصيل اللحظات الأخيرة للانسحاب الأمريكي من قاعدة الشدادي السورية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خضم تحركات متسارعة شهدتها منطقة الشدادي جنوب الحسكة خلال الأيام الأخيرة، أتمت القوات الأمريكية انسحابها من القاعدة العسكرية، وذلك بعد عملية استغرقت أكثر من عشرة أيام تميزت بكثافة عمليات النقل الجوي والبري. عقب ذلك، تسلمت قوات الجيش السوري القاعدة بشكل رسمي، في خطوة جاءت بعد تنسيق مباشر مع واشنطن.
وقد وثّق مراسل الجزيرة، محمد حسن، من ريف الحسكة، مسار الساعات الأخيرة داخل القاعدة، حيث نفذت القوات الأمريكية سلسلة رحلات لنقل المعدات والعناصر من الموقع الذي يُعد ثاني أكبر قواعدها في سوريا، بعد قاعدة "قصرك" الواقعة على الطريق الدولي "أم4". وبحسب مصدر قيادي في قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لا تزال بعض المعدات الأمريكية موجودة داخل القاعدة، بانتظار نقلها خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة.
ووفقًا لما أفاد به حسن، توزعت وجهات الانسحاب على ثلاثة مسارات رئيسية: الأول اتجه صوب الحدود العراقية عبر منطقة سنجار في الأنبار، والثاني نحو قاعدة الرميلان شمال شرقي سوريا، بينما كان المسار الثالث باتجاه قاعدة "قصرك". كما سلك جزء من القوات طريق معبر الوليد نحو إقليم كردستان العراق، ضمن عمليات إعادة انتشار متزامنة بين سوريا والعراق.
مع خروج القوات الأمريكية من الشدادي والتنف، لم يتبق لواشنطن – بحسب مراسل الجزيرة – سوى وجود عسكري محصور في قاعدتي الرميلان و"قصرك"، وكلاهما يقع ضمن مناطق سيطرة "قسد". هذا التطور يعيد رسم خريطة تموضع القوات الأمريكية في شمال شرق سوريا بصورة لافتة.
أوضحت سلام خضر، على الخريطة التفاعلية، أن أهمية قاعدة الشدادي تنبع من موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين محافظتي الحسكة ودير الزور، ومن استخدامها منذ عام 2016 كمنصة رئيسية لعمليات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة. وتضيف أن الانسحاب منها يأتي بعد أيام قليلة من تسليم قاعدة التنف للجيش السوري، مما يشير إلى انتقال متتابع للسيطرة نحو دمشق.
وتشير سلام خضر إلى أن القوات الأمريكية كانت قد أشرفت خلال الفترة الماضية على نقل سجناء من مواقع تخضع لسيطرة "قسد" إلى العراق، في خطوة تزامنت مع ترتيبات الانسحاب. ورغم ذلك، تؤكد القيادة المركزية الأمريكية أن مغادرة هاتين القاعدتين لا تعني توقف عملياتها ضد "خلايا تنظيم الدولة"، مشيرة إلى تنفيذ ضربات جوية خلال اليومين الماضيين.
يأتي هذا التحول ضمن سياق أوسع تشهده البلاد، تمثل أبرز ملامحه في الاتفاق الشامل الذي أُعلن أواخر يناير/كانون الثاني الماضي بين الحكومة السورية و"قسد"، والذي نصّ على إنهاء الانقسام ودمج الهياكل العسكرية والإدارية. كما تزامنت الانسحابات مع تقارير حول تقليص واشنطن وجودها تدريجياً منذ منتصف عام 2025، بعد إخلاء مواقع سابقة في ريفي دير الزور والحسكة، من بينها حقل العمر وكونيكو وقاعدة تل البيادر.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي