الكولابات الأمنية في حلب: مبادرة ميدانية تلقى ترحيباً شعبياً لترسيخ الأمن والاستقرار


هذا الخبر بعنوان "حلب: انتشار “الكولابات الأمنية” مبادرة ميدانية لتعزيز الاستقرار" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مدينة حلب مؤخراً انتشاراً ملحوظاً لما يُعرف بـ"الكولابات الأمنية"، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن وتنظيم حركة السير ضمن الأحياء، وذلك بعد فترة اتسمت بضغط أمني وحالة من الفوضى نتيجة للظروف التي مرت بها المدينة. لاقت هذه المبادرة ترحيباً واسعاً من قبل الأهالي، الذين يرون فيها وسيلة فعالة لتعزيز الاستقرار ورفع مستوى الشعور بالأمان، خاصة مع قرب حلول شهر رمضان وما يرافقه من ازدحام وحركة تجارية نشطة في الأسواق والشوارع.
أكدت هلا، إحدى سكان مدينة حلب، لموقع سوريا 24 أن فكرة "الكولابات" تُعد من المبادرات الجوهرية للحفاظ على الأمن في المرحلة الراهنة. وأوضحت أن الفترات الانتقالية غالباً ما تشهد بعض الفوضى، مما يجعل وجود نقاط مراقبة قريبة من المواطنين أمراً حيوياً. وأضافت هلا أن انتشار هذه النقاط داخل الأحياء يسهم في حماية الممتلكات وتنظيم حركة السير، ويمنح السكان شعوراً أكبر بالأمان، سواء داخل منازلهم أو أثناء تنقل أطفالهم إلى المدارس. كما أشارت إلى أن وجود "الكولابات" يسهّل إيصال البلاغات بسرعة إلى قيادة الأمن، مما يسرّع الاستجابة لأي طارئ ويحد من تفاقم المشكلات، مؤكدة على أهمية توسيع انتشارها في مختلف أحياء حلب خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، وصف وليد حراق، وهو أيضاً من سكان المدينة، الفكرة بأنها "جيدة جداً" وتسهم بشكل مباشر في حفظ الأمن والأمان. لكنه شدد على ضرورة عدم حصر انتشارها في مناطق محددة فقط. وأوضح لموقع سوريا 24 أن بعض الأحياء، مثل الحمدانية ومنطقة الرواد، تشهد ازدحاماً ملحوظاً بعد ساعات المساء، مما يجعلها بحاجة أكبر إلى نقاط مراقبة ثابتة ودوريات قريبة لتعزيز الاستقرار وضبط التجاوزات. وأكد حراق أن المرحلة الحالية تتطلب حضوراً أمنياً منظماً يواكب الحركة اليومية للسكان ويعزز الالتزام بالقانون.
وفي السياق ذاته، قدم هادي عبد الناصر الحليم، أحد عناصر الكولابات في قيادة وحدة مراقبة المدينة، شرحاً لطبيعة عمل الفرق. أوضح الحليم أن هذه الفرق تندرج ضمن منظومة أمنية شبابية تهدف أساساً إلى حماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار العام. وأشار، في تصريح لموقع سوريا 24، إلى وجود نحو 15 نقطة كولابات منتشرة حالياً داخل المدينة، تعمل بشكل متواصل لمراقبة الشوارع ومتابعة الأوضاع الميدانية. وأضاف أن الفرق مزودة بكاميرات وأدوات مراقبة تساعد في رصد الحركة العامة والتعامل المباشر مع البلاغات، لافتاً إلى أن ساعات العمل تصل إلى 14 ساعة يومياً وفق نظام مناوبات يضمن الجاهزية الدائمة.
وحول استخدام السكوترات الكهربائية ضمن الدوريات، بيّن عبد الناصر أن هذه الوسيلة تتيح التنقل بسرعة داخل الشوارع المزدحمة، مما يسهم في تقليل زمن الاستجابة للوصول إلى مواقع الحوادث أو المشكلات. وأوضح أن اعتماد هذه الوسيلة يعكس الطابع الشبابي للمبادرة، إذ تجمع بين المرونة وسرعة الحركة، وتدعم الحضور الأمني الميداني بطريقة أكثر فعالية.
يرى متابعون أن تجربة الكولابات الأمنية في حلب قد تشكل نموذجاً عملياً لتعزيز مفهوم الأمن المجتمعي القائم على القرب من المواطنين والتفاعل المباشر معهم، خاصة في حال توسيع نطاق انتشارها ليشمل مناطق إضافية داخل المدينة. ومن شأن هذه الخطوة، بحسب مراقبين، أن تسهم في ضبط حركة السير، والحد من التجاوزات اليومية، وترسيخ الاستقرار في الحياة العامة، بما يعزز ثقة السكان بالمؤسسات الأمنية ويعيد الإحساس بالأمان تدريجياً إلى شوارع حلب.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي