ريف دمشق: حملات تكافلية واسعة في كناكر وسبينة لدعم الأسر المحتاجة قبيل رمضان


هذا الخبر بعنوان "مبادرات التكافل تتوسع قبيل رمضان: حملات شعبية في كناكر وسبينة لدعم الأسر المحتاجة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، تشهد مناطق في ريف دمشق حراكًا شعبيًا مكثفًا عبر مبادرات تهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن الأهالي، مجسدةً بذلك روح التكافل الاجتماعي والتضامن الأهلي. يقود هذه الحملات أبناء المناطق أنفسهم، بدعم سخي من المغتربين والمتبرعين من مختلف المحافظات، في مسعى لتلبية جزء من الاحتياجات الأساسية للأسر الأكثر فقرًا.
في بلدة كناكر بريف دمشق، انطلقت حملة شعبية واسعة النطاق لتأمين مؤونة شهر رمضان للأسر المحتاجة. تشرف على هذه الحملة مؤسسة الباقيات الصالحات الخيرية، بالتعاون مع نخبة من شباب وشيوخ ووجهاء البلدة. ويهدف القائمون على الحملة إلى توفير السلال الغذائية الأساسية للعائلات المحتاجة طوال الشهر الفضيل، معتمدين في التوزيع على قوائم أُعدت مسبقًا لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها داخل البلدة.
أفاد الصحفي يحيى الصفدي، وهو أحد أبناء بلدة كناكر، في تصريح خاص لـ سوريا 24، بأن الحملة شهدت تفاعلاً واسعاً وملحوظاً. فقد تمكنت خلال خمس ساعات فقط من جمع ما يقارب مليار ليرة سورية، بمشاركة مئات المتبرعين من داخل سوريا وخارجها. وأوضح الصفدي أن المساهمات تنوعت بين أبناء البلدة المقيمين فيها ومغتربيها، بالإضافة إلى متبرعين من مناطق سورية أخرى، ما يعكس وحدة المجتمع وتماسكه في مواجهة التحديات.
وأكد الصفدي أن توزيع السلال الغذائية المجهزة سيتم في الأيام التي تسبق شهر رمضان، مشدداً على التزام الحملة بالشفافية التامة في جمع التبرعات وآلية التوزيع، وذلك بالتنسيق مع شخصيات اجتماعية مرموقة ومعروفة في البلدة.
في سياق متصل، شهدت منطقة سبينة بريف دمشق مبادرة شعبية محلية ذات طابع مختلف، لكنها تتلاقى في أهدافها مع حملات كناكر. فقد أطلق أصحاب المحال التجارية، وصهاريج المياه، والمطاعم حملة لكسر الأسعار قبيل الأيام الأولى من شهر رمضان، واستمرت لمدة ثلاثة أيام فقط.
وأوضح أبو داوود، المشرف على هذه المبادرة، أن الهدف الأساسي هو توفير المواد الغذائية الأساسية بأسعار مخفضة للغاية، تصل في بعض الأحيان إلى نصف قيمتها المعتادة، وذلك لمساعدة الأسر والعائلات في سبينة على استقبال شهر رمضان بأقل قدر من الأعباء المالية. وأشار إلى أن الحملة تبنت سياسة بيع محددة تسمح لكل شخص بالشراء لمرة واحدة فقط، لضمان استفادة أوسع شريحة ممكنة من الأهالي.
وأكد أبو داوود أن هذه المبادرة تنبع من حرصهم على "أن نكون يدًا واحدة مع أهلنا"، لافتاً إلى أن شهر رمضان يمثل فرصة لتعزيز قيم التعاون والتكافل، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة.
إضافة إلى ذلك، تضمنت المبادرات الرمضانية إعداد وتوزيع سلال غذائية بدعم من المغتربين، خصصت للأهالي في مناطق سبينة وحجيرة والذيابية. وتأتي هذه الجهود الأهلية في إطار مساعدة العائلات الأكثر احتياجاً على تأمين متطلبات شهر رمضان، وتخفيف الأعباء المعيشية عنهم في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي تواجهها المنطقة.
تجسد هذه المبادرات الشعبية في كناكر وسبينة نموذجاً حياً للتكافل الاجتماعي المتجذر في المجتمع السوري، والذي لا يزال قائماً بقوة رغم سنوات الأزمات الطويلة. ومع قرب حلول شهر رمضان، يستمر الأهالي، بدعم من الفعاليات المحلية والمغتربين، في ابتكار طرق لتخفيف معاناة بعضهم البعض، في رسائل تضامن تتجاوز الحواجز الجغرافية وتؤكد على متانة الروابط الاجتماعية في مواجهة الشدائد.
سوريا محلي
منوعات
سوريا محلي
سوريا محلي