التعليم العالي السوري يوضح إجراءات تسوية أوضاع الكوادر المتضررة من "ترك العمل" خلال الثورة


هذا الخبر بعنوان "وزارة التعليم العالي تصدر توضيحاً بشأن الملاحقين بجرم “ترك العمل” خلال الثورة" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السورية سعيها الحثيث لمعالجة أوضاع الكوادر التعليمية والإدارية التي تضررت خلال سنوات الثورة. وقد صدرت بحق هذه الكوادر أحكام كيدية بسبب معارضتهم للنظام البائد، ولا تزال هذه الأحكام سارية المفعول حتى اليوم.
وفي تصريح لوكالة الأنباء السورية "سانا" اليوم الاثنين، أوضح مدير المكتب الإعلامي في الوزارة، أحمد الأشقر، أن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية أصدرت قراراً مهماً. هذا القرار يقضي بـ "السماح للملاحقين بجرم ترك العمل بالدخول والخروج من البلاد لمدة عام كامل"، ويسري مفعوله اعتباراً من السادس من شباط/فبراير 2026.
وأضاف الأشقر أن هذا الإجراء يأتي استكمالاً لقرار سابق صدر قبل عام وتم تمديده حتى عام 2027، وذلك في إطار جهود الدولة لتسهيل عودة الكفاءات السورية وتسوية أوضاعها القانونية والوظيفية.
ورداً على التساؤلات المتداولة بشأن الدكتور عماد كنعان، الذي كان مشرفاً سابقاً على الأعمال في كلية التربية الثالثة بدرعا، بيّن الأشقر أن تسليمه ورقة مراجعة الجامعة عند دخوله إلى البلاد هو "إجراء إداري اعتيادي". ويهدف هذا الإجراء إلى متابعة وضعه القانوني والوظيفي، ولا يحمل أي طابع عقابي.
وأشار الأشقر إلى أن الدكتور كنعان بادر إلى تسديد المستحقات المالية المترتبة عليه تنفيذاً لحكم قضائي سابق، دون أن يكون مطلعاً على القرارات الصادرة عن الأمانة العامة ووزير التعليم العالي، والتي تهدف إلى معالجة أوضاع هذه الفئة وتمنحهم آليات عودة أكثر مرونة.
كما شدد الأشقر على وجود قرار صريح من وزير التعليم العالي بإعادة جميع المفصولين من الكوادر التعليمية والإدارية بسبب ظروف الثورة. يتيح هذا القرار لهم العودة إلى وظائفهم دون أي تبعات مالية أو إدارية، شريطة وضع أنفسهم تحت تصرف الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة. وأكد أن الدكتور كنعان يُعد من بين المستفيدين من هذا القرار.
وفيما يتعلق بالحكم القضائي السابق الذي استند إليه تسديد الغرامات، أوضح الأشقر أنه "كان بالإمكان التعامل معه عبر مراجعة المحكمة المختصة والطعن به وفق الأصول القانونية"، مؤكداً أن هذا المسار "متاح لكل من يرغب بتسوية وضعه".
واختتم الأشقر تصريحه بالتشديد على أن الوزارة "تعمل على إعادة الحقوق لأصحابها، وفتح أبواب العودة الكريمة أمام كل من تضرر خلال المرحلة السابقة، وذلك في سياق مسؤولية الدولة تجاه أبنائها وحرصها على دعم العملية التعليمية واستعادة الخبرات الوطنية".
وكان الدكتور عماد كنعان قد أعلن في منشور سابق له أنه واجه، عقب عودته إلى سوريا، إجراءات قانونية تعود إلى عام 2014 على خلفية تركه عمله في كلية التربية بجامعة دمشق والتحاقه بالثورة. وقد فوجئ بإشعار يمنعه من المغادرة، واضطر إلى استكمال سلسلة من المعاملات الإدارية وتسديد غرامات مالية مترتبة، قبل أن ينتهي به الأمر إلى تقديم استقالته، واصفاً ما تعرض له بأنه "نتاج قوانين وإجراءات صيغت في المرحلة السابقة".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة