سوريا: مخيم أخترين بريف حلب يستعد لاستقبال قاطني مخيم الهول وسط ترتيبات أمنية وإنسانية


هذا الخبر بعنوان "حلب.. مخيم “أخترين” جاهز لاستقبال قاطني “الهول”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت بلدية ناحية أخترين، الواقعة في ريف حلب الشمالي، لموقع عنب بلدي، جاهزية عمليات نقل قاطني مخيم “الهول” في ريف الحسكة، والذي يضم عوائل تنظيم “الدولة الإسلامية”. ورجحت البلدية أن يتم النقل عبر باصات نقل وسيارات شحن يوم الثلاثاء، 17 من شباط، مشيرة إلى أن سبب النقل غالبًا ما يكون لتأمين العوائل.
وأشارت البلدية إلى أن تجهيزات المخيم مهيئة بالكامل لاستقبال قاطني “الهول”، مؤكدة أن المخيم سيتم تأمينه من قبل وزارة الداخلية. ولم تتمكن عنب بلدي من تأكيد الموقع الدقيق للمخيم، إلا أن مصادر رجحت أنه يقع في قرية آق برهان/ برعان، شمال شرقي أخترين.
يمتد مخيم “آق برهان” على مساحة 31 هكتارًا، ويضم أكثر من 3000 وحدة سكنية، ويستوعب نحو 1500 عائلة، وقد شاركت 50 آلية في بنائه.
وبحسب ما رصدته عنب بلدي، فإن المخيم كان فارغًا طيلة الفترة الماضية، إلا أن عددًا محدودًا من العوائل التي كانت تقيم بمخيمات بمحيط مدينة اعزاز نُقلت إليه مؤخرًا. كما أن عائلات من منطقتي الأشرفية والشيخ مقصود، في حلب، نزحت إليه مؤقتًا قبل أن تعود إلى مناطقها بعد توقف العمليات العسكرية، في 10 من كانون الثاني الماضي.
ووفق معلومات سابقة حصلت عليها عنب بلدي، فإن المخيم مزود ببنية تحتية وخدمية متكاملة تشمل مدارس، ومساجد، وأسواقًا، وفرنًا، بالإضافة إلى مرافق ومراكز صحية.
بدأت مؤسسة إدارة الكوارث التركية (آفاد) ببناء المخيم قبل سقوط النظام السابق بنحو ستة أشهر، واستمر بناؤه بعد السقوط. وكان الهدف من إنشائه إزالة المخيمات العشوائية المنتشرة في ريف حلب الشمالي، ونقلها إلى مخيم أكثر تنظيمًا، كما كان من المقرر استقبال سكان المخيمات الموجودة على الأراضي التركية مستقبلًا.
وكان ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، غونزالو فارغاس يوسا، قد صرح عبر حسابه في منصة “إكس”، يوم الأحد 15 من شباط، بأن السلطات السورية أبلغت المفوضية بخطة لنقل العائلات المتبقية في مخيم “الهول” إلى مخيم آخر في مدينة أخترين بريف حلب.
وأضاف يوسا أن المفوضية على استعداد لتقديم الدعم للعائلات المزمع إجلاؤها من المخيم، مشيرًا إلى استمرار التعاون مع الحكومة السورية لدعم عودة وإعادة دمج السوريين الذين غادروا المخيم، إضافة إلى أولئك الذين ما يزالون يقيمون فيه.
ولفت إلى أن المفوضية رصدت انخفاضًا ملحوظًا في عدد سكان المخيم خلال الأسابيع الأخيرة، في مؤشر على تسارع عمليات الخروج، سواء عبر نقل داخلي أو عبر برامج عودة وإعادة دمج.
وتأتي هذه التطورات عقب انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) من المخيم أواخر كانون الثاني الماضي، وتسليمه إلى القوات الأمنية السورية، في سياق تغيرات ميدانية أوسع شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا خلال الفترة الماضية.
وكان مخيم “الهول” يضم مدنيين فروا من المعارك ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، إلى جانب عائلات عناصر التنظيم الذين أُلقي القبض عليهم أو سلموا أنفسهم للجهات المسيطرة آنذاك، ما جعل المخيم أحد أكثر الملفات تعقيدًا على الصعيدين الأمني والإنساني.
وسبق أن شهد المخيم عمليات تفريغ جزئية لعائلات سورية، بالتوازي مع برامج لإعادة عائلات أجنبية إلى بلدانها، وسط مطالبات دولية بإيجاد حلول مستدامة لملف العائلات المرتبطة بالتنظيم، سواء عبر الإعادة إلى الدول الأصلية أو عبر ترتيبات قضائية وإدارية داخل سوريا.
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي