من وسيلة نقل إلى أداة مراقبة: تقارير تحذر من تحول السيارات الحديثة لـ 'استخبارات رقمية'


هذا الخبر بعنوان "تقارير تكشف تحول المركبات الحديثة إلى أدوات استخبارات رقمية" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل التطور المتسارع لتقنيات السيارات، تتزايد المخاوف بشأن الاستخدامات غير التقليدية للأنظمة الذكية المدمجة في المركبات الحديثة. فقد كشفت تقارير صحفية عن استغلال هذه التقنيات لأغراض استخباراتية متقدمة، وهو ما يُعرف بمصطلح "CARINT" أو استخبارات السيارات. ووفقاً لما نشرته صحيفة هآرتس، تعمل شركات أمن سيبراني إسرائيلية على تطوير أدوات قادرة على اختراق أنظمة السيارات المتصلة بالإنترنت، بما في ذلك أنظمة الملاحة والاتصال والترفيه، التي باتت جزءاً لا يتجزأ من معظم المركبات الحديثة.
توضح التقارير أن هذه التقنيات تمكّن من الوصول إلى شريحة الاتصال (SIM) المدمجة ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في السيارة، مما يتيح تتبع حركتها بدقة عالية وفي الوقت الفعلي. ولا يقتصر الأمر على تحديد الموقع فحسب، بل يتعداه إلى تحليل أنماط حركة السائق وروتينه اليومي. وتشير المصادر إلى أن بعض هذه الأدوات يمكنها أيضاً التفاعل مع مكونات داخلية أخرى، مثل أنظمة التحدث الحر (Hands-Free)، مما يفسح المجال لالتقاط الأصوات داخل مقصورة السيارة، بالإضافة إلى إمكانية الوصول إلى كاميرات القيادة أو كاميرات الرؤية الخلفية في بعض الطرازات المتطورة.
في هذا السياق، تبرز شركات مثل Toka وRayzone وAteros، التي تعمل، وفقاً للتقارير، على تطوير حلول سيبرانية مصممة خصيصاً للجهات الحكومية. تعتمد هذه الحلول على دمج بيانات السيارات مع مصادر معلومات أخرى، ويتم تحليلها بواسطة خوارزميات الذكاء الاصطناعي. الهدف من ذلك هو بناء صورة رقمية متكاملة عن تحركات الأفراد، وطبيعة تفاعلاتهم، وحتى تحديد هوية الأشخاص المتواجدين معهم داخل المركبة، كما جاء في التقرير.
تستغل هذه الأدوات حقيقة أن العديد من السيارات الحديثة تقوم بإرسال بياناتها تلقائياً إلى خوادم سحابية، سواء لأغراض الصيانة أو لتحسين تجربة القيادة. ويرى خبراء أمن المعلومات أن هذا التدفق المستمر للبيانات يمثل نقطة ضعف محتملة إذا لم يتم تأمين الأنظمة بشكل كافٍ. ووفقاً لما نقله موقع العربية.نت، يتم تسويق هذه التقنيات حالياً تحت مسميات مثل "التغطية الاستخباراتية الشاملة"، وتقدم كحلول متطورة لمراقبة الأهداف، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة بخصوص آليات الرقابة أو الضوابط القانونية التي تحكم استخدامها.
تثير هذه التقارير نقاشاً واسعاً حول خصوصية المستخدمين في عصر السيارات الذكية، وحدود استخدام البيانات التي تولدها المركبات، خاصة في ظل غياب تشريعات واضحة في العديد من الدول لتنظيم هذا النوع من التقنيات. ومع تحول السيارة من مجرد وسيلة نقل إلى منصة رقمية متكاملة، يظل التساؤل قائماً: هل لا تزال المركبات الحديثة توفر مساحة خاصة، أم أنها أضحت جزءاً لا يتجزأ من عالم المراقبة الرقمية المتسارع؟
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا