إغلاق وشيك لمخيم الهول: السلطات السورية تبدأ نقل قاطنيه إلى ريف حلب


هذا الخبر بعنوان "تمهيدا لإغلاقه.. السلطات السورية تبدأ نقل قاطني “مخيم الهول” إلى ريف حلب" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت السلطات السورية، اليوم الثلاثاء، عملية واسعة لنقل من تبقى من قاطني مخيم الهول الواقع في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، إلى حلب، في خطوة تهدف إلى إغلاق المخيم بشكل نهائي خلال أسبوع.
وقد وصلت قافلة تضم مئات من النساء والأطفال إلى مخيم آق برهان في منطقة أخترين بريف حلب الشمالي، برفقة عناصر الأمن الداخلي السوري والدفاع المدني.
ونقلت مديرية إعلام حلب عن مديرية التعاون الدولي في المحافظة تأكيدها نقل مئات المواطنين من قاطني مخيم الهول في ريف الحسكة إلى مخيم قرب بلدة أخترين في ريف حلب الشمالي.
وأضافت المديرة أن وزارة الشؤون الاجتماعية والهلال الأحمر السوري والجهات المعنية بالإشراف على المخيم، قد وضعت خطة شاملة تتضمن برامج لإعادة التأهيل وبناء مدرسة ومركز صحي ومرافق عامة لتقديم الخدمات لهذه العائلات، ومن المتوقع وصول قوافل أخرى تنقل المزيد من العائلات خلال الأيام القادمة.
تأتي هذه التطورات في أعقاب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من المنطقة أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، بموجب اتفاق دمج مع القوات العسكرية بين دمشق وقسد.
وأكد فادي القاسم، المسؤول المكلف من الحكومة بإدارة المخيم، أن قرار النقل جاء بعد تقييم شامل للمخيم، مشيراً إلى أنه "يفتقر للمقومات الأساسية للسكن، لذا قررنا بشكل طارئ نقل المخيم لمخيمات حلب الجاهزة".
وبحسب مصادر حكومية، فإن سيارات تقل السكان قد بدأت بالفعل التحرك من الحسكة باتجاه ريف حلب، حيث يُتوقع إنجاز العملية بالكامل خلال أيام قليلة.
يُذكر أن مخيم الهول أُنشئ عام 1991 إبان حرب الخليج الثانية لإيواء النازحين الفارين من الحرب، قبل أن يتحول لاحقاً إلى ملجأ يضم الآلاف من عائلات تنظيم الدولة بعد سقوط آخر معاقله عام 2019. وقد ضم المخيم نحو 24 ألف شخص، منهم 15 ألف سوري ونحو 6300 امرأة وطفل أجانب من 42 جنسية.
لكن التقارير الميدانية تشير إلى انخفاض حاد في أعداد السكان خلال الأسابيع الأخيرة، إذ غادر معظم الأجانب القسم المحصن عقب انسحاب القوات الكردية، وسط أنباء عن تسلل أعداد كبيرة منهم إلى إدلب ومحافظات أخرى، في حين ترفض غالبية دولهم استعادتهم.
وفي مسار موازٍ أثار جدلاً حقوقياً واسعاً، أعلنت الولايات المتحدة نقل أكثر من 5700 سجين مشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة من شمال شرقي سوريا إلى العراق. وكشفت تقارير أن عمليات النقل تمت مع تعهد واشنطن بتغطية تكاليف السجن والمحاكمات اللاحقة في العراق.
من جانبها، أبدت الحكومة الأسترالية موقفاً متشدداً، إذ رفض رئيس وزرائها أنتوني ألبانيزي مساعدة 34 أسترالياً من أفراد عائلات تنظيم الدولة، مؤكداً عدم تعاطفه مع من سافروا للمشاركة في تقويض "أسلوب الحياة الأسترالي"، وذلك رغم قيام القوات الكردية بتسليمهم لوفد من أقاربهم في وقت سابق.
وفي غضون ذلك، حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من مخاطر جسيمة تواجه المعتقلين المنقولين إلى العراق، مؤكدة أنهم عرضة "للإخفاء القسري والمحاكمات الجائرة والتعذيب". وأشارت سارة صنبر، باحثة العراق في المنظمة، إلى أن هؤلاء احتُجزوا لسنوات دون إجراءات قانونية، وأن نقلهم إلى بلد يعاني من انتهاكات موثقة في ملف مكافحة الإرهاب قد يضع الدور الأمريكي في "شبهة التواطؤ" وينتهك مبدأ عدم الإعادة القسرية في القانون الدولي.
وفي حين تطوي السلطات السورية صفحة مخيم الهول، لا يزال مخيم روج القريب من الحدود التركية تحت سيطرة قسد، ويؤوي قرابة 2200 شخص من عائلات مقاتلي التنظيم.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي