محادثات جنيف: إيران والولايات المتحدة تتفقان على مبادئ "اتفاق محتمل" رغم تباعد المواقف


هذا الخبر بعنوان "انتهاء محادثات جنيف وعراقجي يعلن التوافق على مبادئ “اتفاق محتمل”" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اختتمت عصر اليوم الثلاثاء في جنيف الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، وفقاً لما أعلنه التلفزيون الإيراني. وغادر الوفدان الأمريكي والإيراني سفارة عُمان في جنيف بعد انتهاء الجولة، دون الكشف عن تفاصيل فورية حول نتائجها.
وفي أول تعليق رسمي، صرح وزير خارجية عُمان، بدر البوسعيدي، بأن "المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في جنيف أحرزت تقدمًا جيدًا". وأضاف البوسعيدي في تغريدة على حسابه الرسمي بمنصة إكس، أن الولايات المتحدة وإيران غادرتا المفاوضات ولديهما "خطوات واضحة قبل الاجتماع المقبل"، مؤكداً أن جهوداً جادة بُذلت لوضع مبادئ توجيهية للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.
من جانبه، وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، المباحثات بأنها "أكثر جدية من الجولة السابقة"، مشيراً إلى أن الأجواء كانت بناءة وتم طرح أفكار مختلفة وبحثها بجدية. وأوضح عراقجي في مؤتمر صحفي بالسفارة الإيرانية بجنيف، أن الجانبين اتفقا على مبادئ مشتركة سيتحركان بناءً عليها لكتابة نص اتفاق محتمل. وأكد أن هذا التوافق لا يعني بالضرورة التوصل إلى اتفاق وشيك، بل يشير إلى بدء المسار نحو إنجازه.
وتابع الوزير الإيراني قائلاً: "لقد حققنا تقدماً مهماً في هذه الجولة مقارنة بالجولة السابقة، وأصبح أمامنا الآن مسار واضح، لكن ما تزال هناك مواقف متباعدة مع واشنطن بشأن بعض القضايا". ولم يحدد عراقجي موعد الجولة المقبلة، مشيراً إلى أنه سيتحدد بعد بحث الطرفين لنص الاتفاق المحتمل، ومقرّاً بأن الأمر سيكون صعباً وحساساً عند كتابة النص النهائي.
وشدد عراقجي على أن بلاده لا تسعى لتصنيع أو امتلاك الأسلحة النووية، معتبراً الهجمات الأمريكية على المنشآت النووية المحمية في إيران "غير مسبوقة وتمثل جرائم حرب". وأوضح أن تفتيش المنشآت النووية الإيرانية يتطلب اتفاقاً مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكداً استمرار طهران في حوارها البناء مع الوكالة. وبخصوص التهديدات الأمريكية، حذر عراقجي من أن عواقب أي هجوم على إيران "لن تبقى محصورة في حدودنا"، داعياً إلى إنهاء نشر عدد كبير من القطع العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد صرح للجزيرة بأن "طهران تنخرط في مفاوضات جنيف المتعلقة بالملف النووي بحسن نية وجدية"، معرباً عن أمله في أن يبدي الوفد الأمريكي الروح نفسها. وأكد بقائي أن بلاده أبلغت الجانب الأمريكي مخاوفها بشأن ملفها النووي ورفع العقوبات، مشيراً إلى أن الجولة الحالية دخلت مراحل أكثر تعمقاً من حيث التفاصيل الفنية والقضايا التقنية. ولفت إلى أن حضور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في جنيف "يمكن أن يكون مفيداً" لدفع المسار التفاوضي.
في الأثناء، قال المرشد الإيراني، علي خامنئي، إن تحديد نتائج المفاوضات بشكل مسبق أمر خاطئ. وفي تصريحات اعتبرها رداً على تهديدات الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، ألمح خامنئي إلى قدرة إيران على إغراق حاملة الطائرات الأمريكية، مشيراً إلى أن الجيش الأمريكي قد يتلقى "صفعة تمنعه من النهوض". وأضاف أن نوع الصواريخ الإيرانية ومداها شأن داخلي، مؤكداً حق بلاده في امتلاك صناعة نووية للأغراض السلمية وأن واشنطن لا تملك الحق في الحديث عن هذا الموضوع.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، قد صرح أمس الاثنين بأنه سينخرط في المحادثات مع إيران بشكل غير مباشر، واصفاً إياها بأنها "مهمة للغاية" ومعرباً عن أمله في أن تكون طهران "أكثر عقلانية" في المفاوضات.
وتؤكد طهران أن هذه الجولة هي امتداد لمسار وافقت عليه بعد تلقيها رسالة أمريكية واضحة بأن القضية النووية ستكون محور التفاوض الوحيد، وأن أي ملفات أخرى ليست مطروحة للنقاش. وتشدد إيران، وفق هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، على استمرار برنامج تخصيب اليورانيوم كـ"خط أحمر لا يقبل المساومة". ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مسؤولين أن الرفع الكامل للعقوبات الأمريكية عنصر غير قابل للتجزئة من أي مسار دبلوماسي، وأن مشاركة خبراء اقتصاديين وفنيين في الوفد تعكس مركزية ملف العقوبات.
يضم الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب المعاون السياسي، ومعاون الشؤون القانونية والدولية، ومعاون الدبلوماسية الاقتصادية، والمتحدث باسم الخارجية، إضافة إلى خبراء فنيين وقانونيين واقتصاديين يُنتظر أن يقدموا مداخلات تفصيلية حول ترتيبات التخصيب والضمانات الاقتصادية.
سياسة
سياسة
سياسة
علوم وتكنلوجيا