سوريا وأذربيجان و"الإيسيسكو" يطلقون شراكة استراتيجية بـ 30 مليون دولار لإعادة تأهيل وبناء المدارس السورية حتى 2030


هذا الخبر بعنوان "سوريا وأذربيجان و”الإيسيسكو” يوقعون اتفاقية شراكة لإعادة تأهيل وبناء مدارس حتى عام 2030" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العاصمة المغربية الرباط، في مقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو"، توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية ثلاثية الأطراف بين وزارة التربية والتعليم السورية ووزارة العلم والتعليم في جمهورية أذربيجان، ومنظمة "الإيسيسكو" نفسها. تهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز ودعم البنية التحتية التعليمية في سوريا.
وقام بتوقيع الاتفاقية كل من وزير التربية والتعليم السوري، محمد عبد الرحمن تركو، ووزير العلم والتعليم الأذربيجاني، أمين أمرلايف، إضافة إلى المدير العام لمنظمة "الإيسيسكو"، الدكتور سالم بن محمد المالك.
تستمر هذه الشراكة الاستراتيجية حتى الحادي والثلاثين من كانون الأول عام 2030، وتتضمن خطة عمل طموحة تشمل إعادة تأهيل 100 مدرسة قائمة، وبناء 10 مدارس جديدة كلياً وفق أحدث المعايير. وقد خُصصت ميزانية قدرها 30 مليون دولار أمريكي لهذا المشروع، تتولى جمهورية أذربيجان تمويلها بالكامل، بينما تتولى منظمة "الإيسيسكو" الإشراف على مراحل التنفيذ بالتعاون الوثيق مع الجهات السورية المعنية.
من جانبه، أكد الدكتور المالك أن هذه الاتفاقية تجسد التزاماً راسخاً ومشتركاً بدعم جهود إعادة بناء المدارس في سوريا، وتعزيز مكانة التعليم كركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة. وأشار إلى أن الصراع الذي شهدته سوريا أدى إلى تضرر أكثر من 7000 مدرسة، ما خلف آثاراً سلبية عميقة على العملية التعليمية. وشدد على أن إعادة تأهيل هذه المدارس سيوفر بيئة تعليمية آمنة ومحفزة للطلاب والمعلمين، ويدعم بقوة مسار التعافي الشامل في سوريا.
كما أضاف الدكتور المالك أن سوريا تسير بخطى ثابتة نحو التعافي، مدعومة بإرادة قوية وقيادة حكيمة، وبدعم سخي من الدول الصديقة والشقيقة، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية وجمهورية أذربيجان، بالإضافة إلى مساندة العديد من المنظمات الدولية المتخصصة في التنمية التعليمية.
وفي سياق متصل، شدد وزير التربية والتعليم السوري، في كلمته، على إيمان الحكومة السورية الراسخ بأن التعليم يمثل المفتاح الأساسي لتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ السلم الأهلي، وبناء مستقبل سوريا الجديدة. وأوضح أن التعليم في سوريا يتجاوز كونه مجرد وسيلة لتطوير الأفراد، ليصبح جسراً حقيقياً للعبور نحو مستقبل مشرق قوامه العلم والإنسانية.
وأفاد الوزير تركو بأن سوريا عازمة على تحويل التحديات والألم إلى أمل، وذلك من خلال تكثيف جهود إعادة بناء المدارس التي دمرتها الحرب. وأكد أن هذه المساعي ستسهم في استعادة سوريا لمكانتها التاريخية والجغرافية المرموقة ضمن العالم الإسلامي. واختتم كلمته بتقديم الشكر الجزيل لجمهورية أذربيجان الصديقة، حكومةً وشعباً، ولمنظمة "الإيسيسكو"، مشيداً بدعمهما الذي يجسد أسمى معاني التضامن الإسلامي والتكافل الإنساني.
بدوره، أكد الوزير أمرلايف حرص بلاده الشديد على تعزيز أواصر التعاون الثقافي والعلمي مع كافة دول العالم الإسلامي. وأوضح أن هذا التعاون يتجلى في تنمية مهارات الشباب، وإعادة بناء البنية التحتية التعليمية، خاصة في المناطق المتضررة، بالإضافة إلى إنشاء مدارس جديدة ومؤسسات للتعليم المهني ومراكز أكاديمية حديثة تضمن توفير بيئات تعليمية آمنة وشاملة للجميع.
وبيّن الوزير أمرلايف أن هذه الاتفاقية تجسد الالتزام المشترك بالنهوض بالتعليم ونشر المعرفة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأشار إلى أن دعم أذربيجان لسوريا في تعزيز بنيتها التحتية التعليمية ينبع من إيمان بلاده الراسخ بأن التعليم هو المحرك الأساسي للتنمية والتقدم الاجتماعي.
تُعد هذه الاتفاقية خطوة استراتيجية محورية نحو تعزيز التعاون البيني بين الدول الإسلامية في قطاع التعليم، وتجسد نموذجاً عملياً ملهماً للتضامن والتكافل بين الدول الأعضاء في منظمة "الإيسيسكو". إن إعادة تأهيل المدارس وبناء منشآت تعليمية جديدة في سوريا لا يقتصر أثرها على إعادة الحياة إلى العملية التعليمية في المناطق المتضررة فحسب، بل تمثل أيضاً دعماً مباشراً وحيوياً للجيل القادم من الطلاب، الذين يقع على عاتقهم بناء مستقبل سوريا وازدهارها.
سياسة
اقتصاد
سوريا محلي
سوريا محلي