ذا ناشيونال تدعو الحكومة السورية للاعتراف بالعنف الطائفي لتعزيز مصداقيتها ووحدة البلاد


هذا الخبر بعنوان "ذا ناشيونال: ينبغي على الحكومة السورية الاعتراف بالعنف الطائفي للحفاظ على مصداقيتها" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تقرير لها، سلطت صحيفة "ذا ناشيونال" الضوء على محاولات وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، نفي وجود عنف طائفي في بلاده. جاء ذلك خلال مقابلة أجرتها الصحيفة معه على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن بتاريخ 15 شباط/ فبراير. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا النفي يأتي في ظل موجة عنف شهدتها سوريا خلال الأشهر الأخيرة، أسفرت عن مقتل المئات، وربما الآلاف، في اشتباكات بين القوات الحكومية أو حلفائها وجماعات أخرى، شملت القوات الكردية، ومسلحين مزعومين في المناطق العلوية، بالإضافة إلى ميليشيات درزية.
وفي افتتاحيتها، أوضحت "ذا ناشيونال" أن الشيباني يتعامل مع هذه الأحداث من منظور ينفي الطائفية، حيث صرح قائلاً: "لا يوجد عنف ضد الأقليات في سوريا". ووصف الصراعات الجارية في بعض مناطق البلاد بأنها "مشاكل مع جماعات مسلحة... خارجة عن إطار الدولة". وأفادت الصحيفة أن هذه التصريحات تتوافق مع الموقف الرسمي للحكومة، الذي أكده الرئيس أحمد الشرع في مناسبات عدة، والذي يؤكد على المساواة في الحقوق وصون حقوق الأقليات في المجتمع السوري. كما اعتبر الشيباني أن أي تصوير لهذه الأحداث بخلاف كونها محاولة من الدولة لفرض سيطرتها، هو "دعاية سياسية" تستغل الطوائف ذاتها.
وفي هذا الصدد، أشارت "ذا ناشيونال" إلى صحة ما ذكره الشيباني بأن العديد من الأكراد والعلويين والدروز يعيشون بسلام في مختلف أنحاء البلاد. وأضافت أن الحكومة لم تتخذ طابعاً طائفياً صريحاً، خلافاً لمخاوف البعض، خاصة بالنظر إلى الدور المهيمن لهيئة تحرير الشام – التي كانت جماعة متطرفة دينية مسلحة حتى وقت قريب – في الإدارة. ومع ذلك، أكدت الصحيفة أن الاشتباكات المتعددة التي وقعت تشترك في عامل مشترك، وهو شعور جماعات مجتمعية بأن مصالحها مهددة، وأن طريقة الاستجابة لهذه المخاوف كانت غالباً فوضوية وقاسية.
ولفتت الصحيفة إلى أن حقيقة ارتكاب متطرفين مسلحين مرتبطين بهيئة تحرير الشام لأكثر أعمال العنف دموية في كثير من الحالات، تضعف من "مزاعم الشيباني". وشددت على أنه "في ظل غياب المساءلة، يفرّ الكثيرون عبر الحدود إلى لبنان، وتتزايد الدعوات للانفصال، خصوصاً بين بعض الجماعات الدرزية".
وأكدت "ذا ناشيونال" أنه "إذا كانت الحكومة السورية تسعى لاستقطاب المزيد من العائدين من المهجر، بالإضافة إلى جذب الدعم والاستثمار الدوليين الضروريين لإعادة بناء البلاد، فيجب عليها الاعتراف بالمعاناة الهائلة التي خلفها هذا العنف. كما يتوجب عليها الإقرار بأن بعض المجتمعات تشعر بالتهديد، والعمل على كبح جماح أي جماعات تمارس العنف الطائفي باسمها، بدلاً من الإنكار المطلق لوجود هذا العنف".
واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالتأكيد على أن إنكار انتشار العنف الطائفي "يُخاطر بتقويض مصداقية الحكومة لدى شعبها في مجتمع منقسم". وشددت على أن المصداقية تعد أمراً جوهرياً لضمان قبول واسع النطاق لمهمة الحكومة الحيوية في توحيد سوريا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة