تصعيد خطير: اعتداء وحشي يستهدف رئيس اتحاد الحرفيين بالسويداء بسبب مواجهته للميليشيات


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت محافظة السويداء تصعيدًا خطيرًا في سياسات الإفلات من العقاب واستهداف النخب المهنية المستقلة، حيث تعرض المهندس خلدون شنان، رئيس اتحاد الحرفيين في المحافظة، لاعتداء جسدي وحشي يوم الأحد، 15 شباط. أسفر الاعتداء عن إصابته بجروح خطيرة في الرأس والعين، ويأتي ذلك على خلفية قيامه بواجبه المهني في التصدي للأنشطة غير القانونية التي تمارسها شخصيات تابعة لميليشيات مسلحة. وتندرج هذه الحادثة ضمن حملة ممنهجة تستهدف ترويع المسؤولين الذين يسعون لتطبيق القانون وحماية المصلحة العامة.
وأفادت مصادر محلية، من بينها “السويداء 24″، أن الاعتداء استهدف المهندس شنان بشكل مباشر بعد تدخله لإيقاف نشاطات غير قانونية تمارسها شخصيات نافذة في المحافظة، والتي لم تسمها المصادر خشية تعرضها للتصفية.
وخلال الاعتداء، وجه المعتدون تهديدات صريحة، مؤكدين أن “هذا مصير كل من يحاول إعاقتهم”، في رسالة ترهيب واضحة تستهدف كل من يتصدى لعمليات النهب المنظم والفوضى المسلحة التي تعصف بالمحافظة.
وفي سياق متصل، أصدرت الصفحة الرسمية لاتحاد الحرفيين في محافظة السويداء بيانًا أوضحت فيه أن الحادث يعكس التحديات والصعوبات الجمة التي يواجهها الاتحاد مؤخرًا، مشيرة إلى الضغوط الهائلة التي تمارسها الفصائل المسلحة والكيانات الموازية لفرض سيطرتها على القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وأبرز البيان أن المهندس شنان يتمتع بسمعة طيبة في تفانيه وإخلاصه لخدمة الحرفيين والمجتمع المحلي، مؤكدًا جهوده المستمرة في حماية مصالح منتسبي الاتحاد ومواجهة الممارسات المخالفة للقانون، في صراع غير متكافئ مع قوى النفوذ المسلح.
ويُعرف المهندس خلدون شنان كشخصية بارزة في الحركة الحرفية بالسويداء، حيث يترأس الاتحاد منذ فترة طويلة. وقد شارك في العديد من الاجتماعات والمؤتمرات المهنية محليًا ووطنيًا، بما في ذلك المؤتمر السنوي لجمعية صيانة السيارات الذي عُقد في كانون الثاني 2026. هذا الدور البارز يجعله هدفًا رئيسيًا لجماعات المصالح الساعية لإخلاء الساحة من أي رقابة مهنية أو قانونية.
وقد أثارت هذه الحادثة استنكارًا واسعًا في الأوساط الحرفية والمجتمعية بالمحافظة، وتصاعدت المطالبات بفتح تحقيق فوري وشفاف لكشف ملابسات الاعتداء وتحديد الجناة ومحاسبتهم، بالإضافة إلى ضمان حماية المسؤولين الذين يؤدون واجباتهم المهنية والقانونية، خاصة في ظل استمرار الفصائل المسلحة في توسيع سيطرتها على مقدرات المحافظة دون أي رادع.
ويُفسر هذا الاعتداء ضمن سياق حملة تصفية ممنهجة تستهدف الأصوات المستقلة والهيئات المهنية التي لا تزال تسعى للتمسك ببقايا القانون في محافظة تتحول بسرعة إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات ونهب الثروات، مما يجعل المسؤولين فيها غير آمنين على حياتهم لمجرد قيامهم بواجباتهم الوظيفية الأساسية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي