الدراما السورية تستعيد وهجها في رمضان 2026: 21 عملاً محلياً ورؤية متجددة للإنتاج والتسويق


هذا الخبر بعنوان "إطلاق الموسم الدرامي الرمضاني لعام2026 …عودة واسعة للإنتاج السوري ورؤية جديدة للدراما" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت لجنة صناعة السينما والتلفزيون في دمشق مساء اليوم عن إطلاق الموسم الدرامي الرمضاني السوري لعام 2026، وذلك خلال مؤتمر صحفي حمل عنوان “الدراما السورية مرآة الحكاية”. أقيم المؤتمر في فندق البوابات السبع بحضور نخبة من صناع الدراما والمنتجين والفنانين والإعلاميين، حيث استعرضت اللجنة أبرز ملامح الموسم الجديد ورؤيتها المستقبلية للعمل الدرامي بعد مرحلة التحرير.
يتضمن الموسم المرتقب إنتاج 21 عملاً درامياً، جرى تصويرها بالكامل داخل الأراضي السورية، في خطوة تؤكد عودة الثقة بالبيئة الإنتاجية المحلية وتعزيز العمل من الداخل. بلغت الكلفة الإجمالية لهذه الإنتاجات نحو 25 مليون دولار، مما يرسخ قاعدة إنتاجية قابلة للتوسع في السنوات القادمة. ومن المقرر أن تُعرض هذه الأعمال عبر ما يقارب 50 قناة فضائية ومنصة عربية ومحلية خلال شهر رمضان، فيما ستتولى القناة الفضائية السورية بث عشرة أعمال منها.
وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس إدارة لجنة صناعة السينما والتلفزيون، علي عنيز، أن الموسم الجديد يمثل محطة مفصلية في مسار عودة الدراما السورية. وأشار عنيز إلى التنوع اللافت في الموضوعات والأشكال الفنية التي اتسمت بها الإنتاجات هذا العام، حيث توزعت بين الكوميديا التي تعود بقوة إلى الشاشة الرمضانية، والدراما الواقعية التي تناولت معاناة السوريين خلال سنوات الحرب، بالإضافة إلى أعمال اجتماعية تعالج تفاصيل الحياة اليومية. كما حافظت أعمال البيئة الشامية على حضورها بأساليب إخراجية معاصرة تكسر القوالب التقليدية. ولفت عنيز إلى ظهور المايكرو دراما للمرة الأولى ضمن الموسم الرمضاني، ما يعكس تطور أساليب السرد التلفزيوني واستجابة الصناعة للتحولات الرقمية ومنصات العرض الحديثة.
من جانبه، أوضح المشرف على اللجنة، غسان الكسم، وهو نائب رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، أن دور اللجنة تركز على تهيئة بيئة عمل محفزة للمنتجين من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية وتقديم التسهيلات اللازمة لضمان انسيابية العمل واحترام متطلبات الإنتاج الفني. كما شدد نائب رئيس اللجنة وممثل وزارة الإعلام، نضال الحبال، على أهمية التعاون مع الجهات الداعمة، وفي مقدمتها وزارة الإعلام واللجنة الوطنية للدراما ونقابة الفنانين، إضافة إلى المؤسسات الاقتصادية التي أسهمت في توفير الدعم اللوجستي.
واعتبر المنتج فراس الجاجة أن الموسم الحالي يمثل نهاية المرحلة الأولى من عودة الدراما السورية، مشيراً إلى أن التجارب الإنتاجية المتتالية أسهمت في تعزيز ثقة المنتجين والنجوم ببيئة العمل داخل سوريا. وتوقع الجاجة دخول إنتاجات استراتيجية أكبر بعد شهر رمضان وشراكات أوسع مع شركات ومحطات عربية.
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضح الكسم أن المؤتمر يشكل أول ظهور رسمي بعد تشكيل اللجنة، وأن عدد الأعمال المنتجة وقيمتها يعكسان حالة تفاؤل بالموسم القادم. كما أعلن عنيز أن اللجنة، بالتعاون مع اللجنة الوطنية للدراما، تعمل على التحضير لإطلاق مهرجان دمشق للدراما في دورته الأولى، إضافة إلى مهرجان للدوبلاج، بهدف دعم الصناعة وتكريم التجارب الإبداعية.
وبصفته أمين سر اللجنة الوطنية للدراما، أكد الحبال أن الجهود تتركز على تحسين النصوص الدرامية عبر مكتب المعالجة الدرامية الذي يتيح لشركات الإنتاج الاستفادة من خبرات متخصصة. وأشار ممثل وزارة الثقافة أحمد قطريب إلى أن الوزارة تعمل على دعم المواهب الشابة وتطوير الكوادر الفنية، ولا سيما طلاب وخريجي المعهد العالي للفنون المسرحية والسينمائية، عبر إشراكهم في الأعمال المنتجة.
وشدد المتحدثون خلال المؤتمر على أن أعمال موسم 2026 تسعى إلى تقديم سرديات قريبة من الواقع الإنساني للسوريين، مع الحفاظ على الهوية الفنية التي ميّزت الدراما السورية عربياً. واختُتم المؤتمر بالتأكيد على أن الموسم الرمضاني 2026 يمثل نقطة انطلاق نحو مرحلة إنتاجية أكثر تنظيماً وطموحاً، تعيد للدراما السورية حضورها الريادي في المشهد العربي.
ثقافة
ثقافة
اقتصاد
ثقافة