ثورة في مكافحة الحرائق: روبوتات ذكية تتعاون لإخماد النيران بنجاح وتجنب المخاطر البشرية


هذا الخبر بعنوان "نحو إطفاء بلا مخاطر بشرية: تجربة واعدة لفرق روبوتية ذكية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد قطاع مكافحة الحرائق تحولاً نوعياً بفضل نجاح تجربة أولية لاستخدام مركبات روبوتية متطورة تعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي. تتميز هذه الروبوتات بقدرتها على التعاون المشترك لإخماد الحرائق عن بُعد، مما يلغي الحاجة لتعريض فرق الإطفاء البشرية للمخاطر المباشرة.
قاد فريق بحثي من شركة Cyborg Dynamics Engineering، بالتعاون مع جامعة جريفيث، هذه التجربة التقنية الرائدة التي ارتكزت على فرق من الروبوتات المجهزة بمعدات إطفاء متخصصة. أُجريت الاختبارات في بيئات متنوعة شملت محاكاة رقمية بالكامل، بالإضافة إلى بيئات هجينة دمجت بين المحاكاة والواقع. استخدمت التجربة مركبة أرضية غير مأهولة، وشملت محاكاة حرائق واقعية لفرق مكونة من ما يصل إلى خمسة روبوتات.
خلال هذه الاختبارات، أظهرت المركبة قدرة فائقة على التنقل بمرونة حول العوائق المادية، كما تعاونت بفعالية مع روبوتات افتراضية لتحديد مواقع حرائق متعددة والعمل على إخمادها. كشفت النتائج عن نسبة نجاح مبهرة بلغت 99.67% في مهام التنقل وإخماد حريقين، مما يؤكد الإمكانات الواعدة لهذه التقنية لتطبيقها على نطاق واسع في الواقع العملي.
اعتمد الباحثون في تطوير هذه الأنظمة على تقنية "التعلّم المعزز متعدد الوكلاء". تم تدريب الروبوتات ضمن برنامج تدريبي متدرج من ثلاث مراحل، بدءاً بمهام بسيطة مثل تنقل روبوت واحد، ثم الانتقال إلى تنقل عدة روبوتات حول العوائق، وصولاً إلى تنفيذ سيناريو معقد يتضمن إطفاء حرائق متعددة. أظهرت الروبوتات خلال التدريب قدرة ملحوظة على التنظيم الذاتي وتوزيع المهام بشكل تلقائي، مثل تقسيم الفرق للتعامل مع بؤر حريق متعددة في آن واحد. يسهم هذا التطور في تقليل العبء الذهني على المشغلين البشريين، ويعزز مستويات السلامة والكفاءة بشكل كبير.
تجدر الإشارة إلى أن مركبات يتم التحكم بها عن بعد تُستخدم حالياً في مواقع التعدين في أستراليا بهدف إبعاد رجال الإطفاء عن مناطق الخطر. ومع ذلك، يركز البحث الحالي بشكل أساسي على تحقيق الأتمتة الكاملة للتحكم في الروبوتات وتطوير سلوكها الجماعي. يطمح الفريق البحثي إلى توسيع نطاق تطبيق هذه التقنية مستقبلاً لتشمل مركبات جوية وتحت الماء، أو حتى فرقاً هجينة تجمع بين أنظمة ذاتية متنوعة. كما يهدفون إلى مواصلة تطوير الشبكات العصبية وتحسين تقنيات نقل التعلم من بيئات المحاكاة إلى التطبيقات الواقعية.
تكنولوجيا
علوم وتكنلوجيا
سياسة
علوم وتكنلوجيا