رؤية استراتيجية طموحة: ربط الخط السوري العراقي بممرات إقليمية تمتد للأردن وتركيا لتعزيز التجارة


هذا الخبر بعنوان "رؤية استراتيجية لربط الخط السوري - العراقي بممار إقليمية تشمل الأردن وتركيا" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت الجمعية السورية للشحن والإمداد الوطني عن وجود رؤية استراتيجية تهدف إلى ربط الخط السوري – العراقي بممرات إقليمية واسعة تشمل الأردن ودول المنطقة. ويُعتبر المعبر البري بين سوريا والعراق شريانًا حيويًا للتبادل التجاري، ولا يقتصر دوره على الحركة الثنائية بين البلدين، بل يشكل جزءًا أساسيًا من ممر بري أوسع يربط المشرق بالخليج، وفقًا لتصريحات رئيس مجلس إدارة الجمعية، محمد رياض الصيرفي.
وأكد الصيرفي أن هذا الخط يبقى محوريًا في إعادة تنشيط التجارة البينية وخفض كلف النقل مقارنة بالمسارات البديلة، وذلك على الرغم من التحديات التشغيلية القائمة. وأشار إلى أن الرؤية الاستراتيجية تسعى لربط الخط السوري – العراقي بممرات إقليمية تشمل الأردن، ودول الخليج العربي، وتركيا، مما من شأنه أن يعيد لسوريا والعراق دورهما الطبيعي كمحور عبور إقليمي، ويحول قطاع النقل من عبء إلى رافعة اقتصادية حقيقية.
وشدد الصيرفي على أن مستقبل التعاون الاقتصادي السوري – العراقي خلال السنوات القادمة واعد، لكنه مرهون بالانتقال من الحلول الآنية إلى التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد. وأكد على أهمية الاستثمار في البنية التحتية، وتبسيط الإجراءات، وإشراك القطاع الخاص بفعالية، لتحويل التعاون بين البلدين إلى نموذج تكامل اقتصادي حقيقي يخدم الاستقرار والنمو فيهما. كما لفت إلى وجود قناعة راسخة بضرورة تطوير البنية التحتية للنقل كشرط أساسي لتحقيق النمو الاقتصادي.
وبين الصيرفي أن التركيز الحالي ينصب على تحسين وتأهيل الطرق الدولية، مع وجود رؤية بعيدة المدى لإحياء خطوط السكك الحديدية كخيار استراتيجي منخفض الكلفة وأكثر استدامة، لا سيّما في نقل البضائع الثقيلة والكميات الكبيرة.
وأوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية أن التوجه الاقتصادي السليم يتمثل في الانتقال من الجمرك التقليدي إلى الجمرك الذكي، من خلال تبسيط المستندات، وتفعيل التخليص المسبق، وتوسيع الاعتماد على الأنظمة الإلكترونية. فأي تقليص في زمن التخليص ينعكس مباشرة على خفض كلفة السلع وزيادة تنافسيتها في السوقين السوري والعراقي.
ويتجه العمل، وفقًا للصيرفي، نحو اعتماد أنظمة تتبع رقمية متقدمة للشحنات، بما يرفع مستوى الشفافية، ويقلل المخاطر، ويحسن إدارة سلاسل التوريد. وأكد الصيرفي أن هذه الأنظمة تشكل عنصرًا أساسيًا في جذب شركات الشحن والاستثمار اللوجستي.
وأشار رئيس الجمعية إلى أن سوريا تصدر إلى العراق منتجات غذائية، وصناعات خفيفة، وألبسة، ومنتجات زراعية ذات قيمة مضافة. بالمقابل، يستورد السوق السوري من العراق مواد أولية، ومنتجات مرتبطة بالطاقة، وبعض السلع الزراعية، مما يخلق تكاملًا اقتصاديًا قابلاً للتوسع في حال إزالة العوائق اللوجستية.
تكنولوجيا
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد