مخلفات الحرب تواصل حصد الأرواح في ريف حماة: ثلاثة قتلى وحوادث مأساوية خلال يوم واحد


هذا الخبر بعنوان "حوادث جديدة مرتبطة بمخلفات الحرب في ريف حماة" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستمر مخلفات الحرب والقصف في حصد أرواح المدنيين وتكبيدهم خسائر إنسانية متكررة في سوريا، رغم تراجع حدة العمليات العسكرية في عدد من المناطق. وقد شهد ريف حماة مؤخرًا، وتحديدًا يوم الثلاثاء 17 شباط/فبراير، سلسلة من الحوادث المأساوية خلال يوم واحد، أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين، بينهم طفل، وإصابة شخص آخر.
وأفادت مصادر محلية أن هذه الحوادث نجمت عن بقايا القصف والذخائر غير المنفجرة، ما يؤكد استمرار الخطر الكامن في المناطق المتضررة. ففي بلدة الشريعة بسهل الغاب، توفي طفل إثر سقوط سقف منزل متصدع كان قد تعرض للقصف سابقًا، في حادثة تسلط الضوء على المخاطر التي تواجه العائلات المقيمة في منازل متضررة جزئيًا، في ظل غياب إمكانيات الترميم أو الكشف الهندسي.
وفي حادثة أخرى، لقي رجل مصرعه في قرية عرفة بريف حماة الشرقي، إثر انفجار قنبلة عنقودية أثناء عمله في الأراضي الزراعية. ويعيد هذا الحادث التذكير بخطورة الذخائر غير المنفجرة المنتشرة في الحقول والمناطق المفتوحة، والتي تهدد مصادر رزق المدنيين.
كما شهدت قرية تمك حادثًا ثالثًا، حيث قُتل شاب وأُصيب آخر بجروح، نتيجة انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب أثناء وجودهما داخل سيارة. وتُعد هذه الحوادث من أكثر الأسباب شيوعًا للضحايا المدنيين في المناطق التي لم تُزال منها الألغام بشكل كامل.
ويرى مختصون أن مخلفات الحرب تشكّل خطرًا طويل الأمد، لا يقل تهديدًا عن القصف المباشر، خاصة في المناطق الزراعية والقرى التي عاد إليها السكان دون وجود خرائط واضحة للألغام أو عمليات مسح شاملة. وتُطالب منظمات محلية وأهالي المنطقة بتكثيف حملات التوعية، وتسريع عمليات إزالة الألغام ومخلفات القصف، إلى جانب دعم برامج ترميم المنازل المتضررة، للحد من تكرار هذه المآسي.
في ظل استمرار تسجيل مثل هذه الحوادث، يُنصح السكان بتجنب دخول المنازل المتصدعة، والامتناع عن التعامل مع أي أجسام مشبوهة، وإبلاغ الجهات المختصة عند الاشتباه بوجود مخلفات حرب، حفاظًا على سلامتهم وسلامة أسرهم. وتبقى هذه الحوادث تذكيرًا مؤلمًا بأن آثار الحرب لا تنتهي بتوقف القتال، بل تستمر في تهديد حياة المدنيين لسنوات طويلة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي