مركز مكافحة التسوّل بحلب يكشف حصيلة المرحلة الثالثة: 235 حالة، أغلبها أطفال، وسط جهود لمواجهة الظاهرة


هذا الخبر بعنوان "235 حالة خلال المرحلة الثالثة: مركز مكافحة التسوّل بحلب يكشف تفاصيل الإجراءات والنتائج" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف مركز مكافحة التسوّل في محافظة حلب عن نتائج أعماله خلال المرحلة الثالثة من حملة مكافحة التسوّل، معلناً عن التعامل مع 235 حالة ضمن إطار جهود متكاملة قانونياً واجتماعياً للحد من هذه الظاهرة ومعالجة جذورها. وأوضحت البيانات الصادرة عن المركز أن الأطفال يشكلون النسبة الأكبر من الحالات التي تم ضبطها، حيث بلغ عددهم 142 طفلاً من أصل 235 حالة إجمالية. وتؤكد الإحصاءات الشهرية هذا التوجه، إذ تم تسجيل 44 طفلاً من أصل 139 شخصاً تم التعامل معهم بناءً على بلاغات خلال الشهر، مما يشير إلى استمرار استهداف القاصرين في أنماط التسوّل المختلفة.
وبلغ إجمالي الحالات التي عولجت خلال الشهر 139 حالة، وتوزعت كالتالي: 65 حالة تسوّل مباشر في الشوارع والإشارات المرورية، و48 حالة مختلطة، إضافة إلى 26 حالة تشرّد. كما وثّق المركز حالات ذات طابع سلوكي واجتماعي، منها 4 حالات سلوك عدواني، و3 حالات استغلال أطفال مؤكدة، و13 حالة تفريق أطفال عن ذويهم بسبب غياب الأهل.
لم تقتصر جهود مركز مكافحة التسوّل على الضبط الميداني فحسب، بل شملت أيضاً حزمة من الإجراءات القانونية والاجتماعية المتنوعة. فقد تم إحالة 6 حالات إلى الجهات المختصة بمكافحة الاتجار بالبشر، وتحويل 11 حالة إلى دور الرعاية، بالإضافة إلى توقيف 4 حالات. كما تعامل المركز مع 91 شكوى خلال الشهر.
وأفاد مركز مكافحة التسوّل أن المرحلة الثالثة من الحملة ركزت بشكل خاص على تكثيف الجولات الميدانية، وذلك بالتنسيق الوثيق مع الجهات المعنية. وقد أولت الحملة أولوية قصوى لحماية الأطفال، مع إحالتهم إلى الجهات المختصة لضمان توفير الرعاية اللازمة لهم وتأهيلهم اجتماعياً. ويؤكد القائمون على الحملة استمرار هذه الجهود ضمن خطة مرحلية تهدف إلى مكافحة استغلال الأطفال في التسوّل، ومعالجة الحالات الإنسانية والاجتماعية بما يتوافق مع الأطر القانونية المعتمدة. كما يدعو المركز المواطنين إلى التعاون الفاعل والإبلاغ عن أي حالات تسوّل يتم ملاحظتها في الشوارع أو عند الإشارات المرورية.
لقد شهدت مدينة حلب، على مدار سنوات الحرب، تحولات اجتماعية واقتصادية عميقة، تركت بصماتها المباشرة على الواقع المعيشي لسكانها، وكان من أبرز تجلياتها تفاقم ظاهرة التسوّل. فقد أسهمت الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية، وتدهور النشاط الاقتصادي، وفقدان مصادر الدخل، في اتساع دائرة الفقر والبطالة، مما دفع ببعض الأسر إلى الشارع كسبيل لتأمين أدنى مقومات العيش. ويرى مراقبون أن موجات النزوح الداخلي، وفقدان المعيل بسبب الوفاة أو الإصابة أو الهجرة، قد زادت من هشاشة العديد من العائلات، وخاصة النساء والأطفال.
وفي هذا السياق، برز استغلال الأطفال في التسوّل كإحدى أخطر التداعيات الاجتماعية للحرب، سواء كان ذلك بدافع الحاجة الملحة أو ضمن شبكات استغلال منظمة في بعض الحالات. ومع تواصل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، تحوّل التسوّل من سلوك فردي محدود إلى ظاهرة أكثر انتشاراً في أحياء وشوارع حيوية معينة، الأمر الذي استدعى تدخلات رسمية ومجتمعية لمعالجتها قانونياً واجتماعياً، بالتوازي مع جهود ترمي إلى التصدي لأسبابها الجذرية المرتبطة بالفقر والتفكك الأسري وضعف شبكات الحماية الاجتماعية. (فارس الرفاعي - زمان الوصل)
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي