قافلة جديدة من مخيم الهول تنطلق نحو ريف حلب: تفاصيل خطة نقل 1500 عائلة إلى مخيم أخترين


هذا الخبر بعنوان "قافلة جديدة من قاطني “الهول” تتجهز للانتقال إلى ريف حلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجهز قافلة جديدة من قاطني مخيم “الهول” في محافظة الحسكة للانتقال إلى مخيم “أخترين” شمالي حلب، في إطار خطة نقل تدريجية تهدف لاحقًا إلى دمج نحو 1500 عائلة. وأفادت مديرية إعلام الحسكة، في بيان صادر اليوم الأربعاء 18 من شباط، نقلًا عن رئيس وحدة دعم الاستقرار، منذر السلال، أنه سيتم نقل كبار السن والمرضى وذوي الإعاقة مباشرة إلى منازلهم، وذلك مراعاة لأوضاعهم الصحية والإنسانية.
تُعد هذه الخطوة المرحلة الأولى من برنامج دمج العائلات العائدة، حيث يوفر مخيم “أخترين”، الواقع في قرية آق برهان/ برعان جنوب شرقي ناحية أخترين، ظروفًا إنسانية وخدمية محسّنة، مع متابعة مستمرة من الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية.
كانت الدفعة الأولى المنقولة إلى مخيم “أخترين” قد وصلت يوم الثلاثاء 17 من شباط، وضمت نحو 100 عائلة، ومن المقرر أن يرتفع العدد تدريجيًا ليصل إلى 150 عائلة، أي ما يقارب 500 شخص، معظمهم من النساء والأطفال. يجري العمل على تسجيل بياناتهم وتوزيعهم داخل المخيم، بحسب السلال.
نُفذت عملية الاستقبال بالتعاون بين وحدة دعم الاستقرار، ومديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وفقًا للسلال، الذي أشار إلى تقديم استجابة إنسانية أولية شملت سلالًا غذائية وخبزًا ومياه شرب. وحتى لحظة تحرير الخبر، لم ترصد عنب بلدي دخول دفعات جديدة من قاطني مخيم “الهول” إلى مخيم “أخترين”.
يشهد مخيم “أخترين” وجودًا أمنيًا مكثفًا، حيث ينتشر عناصر الأمن بمحيط المخيم، وتتجول السيارات باستمرار بداخله. وكانت عنب بلدي قد رصدت، يوم الثلاثاء، وصول ست حافلات إلى مخيم “أخترين” في قرية آق برهان، ترافقها عربات أمنية ورتل عسكري وسيارات إسعاف وشاحنات تنقل أثاث سكان مخيم “الهول”. وتركز وجود الوافدين الجدد من مخيم “الهول” في الزاوية الشمالية الغربية من المخيم، بحسب ما ذكره أحد أهالي القرية المتاخمة للمخيم.
يتميز مخيم “أخترين” بكونه مزودًا ببنية تحتية وخدمية متكاملة تشمل مدارس، ومساجد، وأسواقًا، وفرنًا، ومرافق ومراكز صحية. وقد بدأت مؤسسة إدارة الكوارث التركية (آفاد) ببنائه قبل سقوط النظام السابق بنحو ستة أشهر، واستمر بناؤه بعد السقوط. كان الهدف من إنشائه إزالة المخيمات العشوائية المنتشرة في ريف حلب الشمالي، ونقلها إلى مخيم أكثر تنظيمًا، كما كان من المقرر استقبال سكان المخيمات الموجودة على الأراضي التركية مستقبلًا.
وبحسب معلومات حصلت عليها عنب بلدي من أحد العاملين داخل مخيم “الهول”، خيرت الحكومة القاطنين السوريين بين الخروج إلى أماكن إقامتهم الأصلية أو الانتقال إلى مخيم “أخترين”. أما بالنسبة للعراقيين المقيمين في المخيم، فما زال النقاش مستمرًا بشأنهم، إما بنقلهم إلى مخيم “أخترين” أو الاستفادة من برامج الأمم المتحدة المتضمنة دعمًا شهريًا خلال إقامتهم في سوريا، وفق المصدر العامل في إحدى المنظمات المشرفة على المخيم.
وذكر المصدر، الذي تحفظت عنب بلدي على نشر اسمه، أن العوائل بدأت مغادرة المخيم قبل نحو ثلاثة أيام، في حين فضلت عوائل أخرى البقاء فيه. وقدّر المصدر عدد الأشخاص الذين بقوا في المخيم بنحو 6000 سوري ونحو 2000 عراقي، يرجح أنهم سينقلون جميعًا إلى مخيم “أخترين”.
كان مخيم “الهول” يضم مدنيين فروا من المعارك ضد تنظيم “الدولة”، إلى جانب عائلات عناصر التنظيم الذين أُلقي القبض عليهم أو سلّموا أنفسهم للجهات المسيطرة آنذاك، ما جعل المخيم أحد أكثر الملفات تعقيدًا على الصعيدين الأمني والإنساني. وسبق أن شهد المخيم عمليات تفريغ جزئية لعائلات سورية، بالتوازي مع برامج لإعادة عائلات أجنبية إلى بلدانها، وسط مطالبات دولية بإيجاد حلول مستدامة لملف العائلات المرتبطة بالتنظيم، سواء عبر الإعادة إلى الدول الأصلية أو عبر ترتيبات قضائية وإدارية داخل سوريا.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي