حسن الأطرش يوضح دوافع انتقاله إلى دمشق: حقنًا للدماء ومنعًا لفتنة تستهدف عائلتي


هذا الخبر بعنوان "حسن الأطرش يوضح أسباب خروجه من السويداء إلى دمشق" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن أمير دار عرى، حسن الأطرش، أن قراره بمغادرة السويداء والتوجه إلى دمشق كان بهدف "حقن الدماء ومنع فتنة كانت تدبر في الخفاء، تستهدف تصفيته وعائلته". وفي بيان مصور له من ساحة المرجة بدمشق، بتاريخ 18 من شباط، أكد الأطرش أن خروجه جاء لتحصين الجبل دون أي تبرير أو خضوع لأحد، مشددًا على أنه لا يفاوض على كرامة أحد، ودعا من لا يدرك خطورة اللحظة إلى مراجعة نفسه قبل أن يراجعه.
وأوضح الأطرش أن "أي رد فعل غير محسوب كان سيدخل السويداء في دوامة ثأر، لن يكون الخاسر فيها فردًا بل الجبل كله"، مشيرًا إلى تكتمه على التفاصيل في الوقت الراهن. وأضاف أن "الصمت عن إيضاح التفاصيل ليس تهربًا من الحقيقة، بل لأن الحقائق إذا قيلت في توقيت خاطئ تحولت إلى وقود للفوضى".
وأبدى الأطرش تحمله الكامل لمسؤوليته عن قراره، مؤكدًا أنه "يضع حدًا لكل من يحاول المتاجرة بالعواطف أو التشكيك بالمواقف". كما أكد وجوده في دمشق وعدم مغادرته سوريا، معربًا عن تمسكه بهويته العربية السورية وانتمائه لهذه الأرض، ومشددًا على أن الحل قادم من الداخل السوري حرصًا على وحدة سوريا ومصير وكرامة أهلها.
يتعارض هذا الموقف مع الدعوات التي يقودها الشيخ حكمت الهجري في السويداء، والتي تدعو إلى الانفصال وطلب الدعم من إسرائيل.
وأشار الأطرش إلى أن "آل الأطرش يملكون تاريخًا لا يزايد عليه أحد"، مؤكدًا أن عائلته ثابتة على وصية سلطان باشا الأطرش الذي وحد سوريا والسوريين تحت شعار: "الدين لله والوطن للجميع". وأوضح أن "آل الأطرش لم يكونوا يومًا أهل خيانة، ولم يعتادوا بيع المواقف"، منتقدًا من يلمح إلى غير ذلك، ومتهمًا إياه إما بالجهل بتاريخ العائلة أو بالتعمد بإشعال نار لا تحمد عقباها. وبيّن الأطرش أنه كان مستعدًا لتحمل أي أذى شخصي، لكنه رفض "تحول الجبل إلى ساحة دم بسبب اندفاع أو حسابات ضيقة".
وصل الأمير حسن الأطرش "أبو يحيى"، وهو أحد أبرز الشخصيات الاجتماعية في السويداء، إلى محافظة درعا جنوبي سوريا في 16 من شباط الحالي، بعد تأمين خروجه من مكان إقامته في دار عرى، جنوب غربي المدينة. وقد أكد مسؤول العلاقات العامة في محافظة السويداء، قتيبة عزام، لعنب بلدي، خروج "أبو يحيى" من السويداء ووصوله إلى درعا، دون الإدلاء بتفاصيل إضافية.
يُعد الأمير "أبو يحيى" من الزعماء التقليديين لآل الأطرش، ويتمتع بدور بارز في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي. وتستمد مكانته بشكل أساسي من نسبه، فهو من أحفاد القيادي الوطني السوري، سلطان باشا الأطرش، قائد الثورة السورية الكبرى ضد الاستعمار الفرنسي في عشرينيات القرن الماضي.
شهدت مواقف الأطرش تقلبات خلال الفترة الماضية، متأثرة بالتحولات السياسية والميدانية. فبينما أبدى تأييدًا واضحًا للحكومة السورية التي تسلمت الحكم عقب إطاحتها بحكم الأسد، ظهرت له مواقف مغايرة، خاصة بعد أحداث السويداء في تموز 2025. وفي ذروة تلك الأحداث، دعا الأطرش، في تسجيل مصور نشر في 14 من تموز 2025، إلى إنهاء الاقتتال وعدم الانجرار وراء "الفتن"، مؤكدًا ضرورة التواصل مع الدولة ومشايخ العقل ووجهاء المنطقة للتوصل إلى حل يرضي الجميع.
جاء خروج الأطرش في وقت تعيش فيه محافظة السويداء أزمة مركبة، بدأت ملامحها منذ بدايات سقوط النظام، حيث حاولت الإدارة الجديدة دمج الفصائل ضمن الدولة، لكن العملية تعرقلت بسبب عدم التوافق بين الأطراف. وبلغت الأزمة ذروتها في تموز 2025، عندما حاول الجيش السوري الدخول إلى المدينة، بدعوى فض اشتباكات اندلعت بين المكون الدرزي، الذي يشكل أغلبية المحافظة، وبين سكان من البدو.
رافق التدخل الحكومي انتهاكات بحق سكان المدينة من الطائفة الدرزية، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات واسعة، وأسفر عن دخول إسرائيل على الخط، وهي التي تلوح باستمرار بحماية الدروز في سوريا، بدعوى وجود صلات قرابة. وتطور الأمر فيما بعد إلى ضرب العاصمة دمشق، فضلًا عن استهداف عناصر الجيش الذين دخلوا مركز المدينة.
أدت الضربات الإسرائيلية إلى خروج قوات الحكومة السورية إلى خارج مدينة السويداء، والتمركز في الأرياف الغربية، حيث سيطرت على أكثر من 30 قرية. بالمقابل، لم ينهِ هذا الخروج الأزمة، بل ازدادت تعقيدًا بعد ارتكاب الفصائل المحلية انتهاكات بحق السكان البدو بدافع الانتقام، ما أدى إلى خروج "فزعات عشائرية" لنصرة عشائر السويداء البدوية، وبالتالي، استمرت الاشتباكات والانتهاكات من الجانبين.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
ثقافة