كندا تخفف عقوبات اقتصادية شاملة على سوريا وتفرض قيوداً جديدة على منتهكي حقوق الإنسان


هذا الخبر بعنوان "كندا تعلن تخفيفا كبيرا للعقوبات الاقتصادية على سوريا" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت كندا عن تعديل "لوائح التدابير الاقتصادية الخاصة بسوريا"، في خطوة تهدف إلى رفع الحظر الشامل الذي كان مفروضاً على البلاد منذ مايو/أيار 2011، إبان فترة نظام الأسد.
وأوضحت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، في بيان صدر الأربعاء، أن هذه التعديلات ستشمل تخفيف القيود المفروضة على استيراد وتصدير السلع، وتسهيل الأنشطة الاستثمارية، وتقديم الخدمات المالية، بالإضافة إلى المعاملات المتعلقة بمراقبة الاتصالات والنفط.
وفي سياق متصل، قامت التعديلات بإزالة 24 كيانًا وفردًا واحدًا من قائمة العقوبات السورية، وذلك بهدف تقليل العوائق أمام النشاط الاقتصادي وتمكين المعاملات مع الكيانات التابعة للدولة في القطاعات الحيوية التي تعد أساسية لتعافي سوريا.
في المقابل، أدخلت كندا معيارين جديدين لقائمة العقوبات السورية، يسمحان بإدراج الأفراد والكيانات المتورطة في انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان، أو تلك التي تعمل على تقويض السلام والأمن والاستقرار في سوريا.
وبناءً على هذه المعايير، فُرضت عقوبات جديدة على 6 أفراد مسؤولين عن انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان في سوريا، أو عن أنشطة تقوض السلام والأمن والاستقرار في البلاد. وقد أُدرج أربعة منهم لتورطهم في موجة العنف الطائفي التي شهدها الساحل السوري في مارس/آذار 2025، بينما أُدرج الاثنان الآخران لمسؤوليتهما عن تمويل برامج الأسلحة الكيميائية والصواريخ البالستية للنظام المخلوع.
يأتي هذا التطور في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، حيث تسعى الحكومة الجديدة منذ ذلك الحين إلى فرض الأمن والاستقرار في سوريا. وقد أكدت دمشق عزمها على عدم السماح لأي مجموعات ببث الفوضى أو حمل السلاح.
ووفقاً لوزارة الخارجية الكندية، فإن العقوبات ستظل سارية على الأفراد والكيانات المرتبطين ارتباطاً وثيقاً بالنظام السابق، والذين أُدرجوا على القائمة بين عامي 2011 و2017.
ويُعد هذا الإعلان الكندي استكمالاً لإجراءات سابقة اتخذتها أوتاوا لتخفيف مؤقت لبعض العقوبات، بهدف تسهيل المعاملات الإنسانية وغيرها في سوريا.
وقد حثت كندا الحكومة الانتقالية السورية على مواصلة جهودها لتحقيق انتقال سياسي شامل، مؤكدة استمرارها في تطبيق إجراءات صارمة ضد المسؤولين عن "انتهاكات حقوق الإنسان، وقمع المدنيين، والأفعال التي تقوض السلام والأمن والاستقرار في سوريا"، وفقاً للبيان.
وأشار البيان إلى أن "السوريين بدأوا مرحلة جديدة منذ سقوط نظام الأسد، إلا أن تحديات كبيرة لا تزال قائمة في طريق بناء مستقبل مستقر". كما لفت إلى أن كندا التزمت بتقديم أكثر من 4.7 مليارات دولار بين عامي 2016 و2025، لدعم سوريا والدول المستضيفة للاجئين السوريين، وهي العراق والأردن ولبنان، وشمل هذا الدعم مساعدات إنسانية وتنموية.
وبموجب هذه التعديلات، يبلغ العدد الحالي للكيانات السورية المعاقبة في الجدول الأول من لائحة العقوبات 32 كيانًا و229 فردًا. وتشمل هذه القائمة مسؤولين سابقين في النظام المخلوع ومقربين منهم وعائلاتهم، بالإضافة إلى كيانات تابعة للدولة أو مرتبطة بالقمع أو انتشار الأسلحة أو الدعم المالي للنظام.
ومن المتوقع أن يمهد إلغاء القانون، الذي فرض عقوبات اقتصادية ومالية واسعة النطاق، الطريق لعودة الاستثمارات والمساعدات الأجنبية لدعم الإدارة السورية الجديدة.
يُذكر أن الثوار السوريين كانوا قد دخلوا العاصمة دمشق في 8 ديسمبر 2024، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000 – 2024)، الذي ورث الحكم عن والده حافظ الأسد (1971 – 2000).
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة