تصعيد عسكري أمريكي غير مسبوق ضد إيران وسط مخاوف إسرائيلية من "يوم القيامة" ومساعٍ دبلوماسية مستمرة


هذا الخبر بعنوان "استعدادات أمريكية غير مسبوقة لضرب إيران وخشية إسرائيلية من خيار “يوم القيامة”" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن الجيش الأميركي أبلغ البيت الأبيض بجاهزيته لشن ضربات عسكرية على إيران، مع ترجيح بدء العمليات من نهاية الأسبوع الجاري. وتأتي هذه التطورات في ظل تسريبات إسرائيلية تشير إلى حالة تأهب قصوى في إسرائيل وتوقع لأسوأ السيناريوهات المحتملة.
ووفقاً للمصادر، فقد ناقش الرئيس ترمب في جلسات خاصة الخيارات المؤيدة والمعارضة للعمل العسكري، ويواصل استطلاع آراء مستشاريه وحلفائه بشأن أفضل مسار للتحرك، حيث يقضي وقتاً طويلاً في التفكير في الأمر. ونقلت شبكة إن بي سي نيوز عن مسؤولين أمريكيين ومعلومات من مصادر مفتوحة، أن البنتاغون يواصل إرسال مجموعة كبيرة من الأسلحة الإضافية إلى منطقة الشرق الأوسط، تشمل المزيد من السفن الحربية والدفاعات الجوية والغواصات، وذلك استعداداً لضربة عسكرية محتملة ضد إيران.
كما نقلت الشبكة عن مسؤولين أمريكيين أنه من المتوقع وصول حاملة الطائرات جيرالد فورد وسفنها المرافقة إلى الشرق الأوسط خلال الأيام القادمة، بينما توجد غواصة نووية في البحر الأبيض المتوسط. وذكرت الشبكة أنه عند وصول حاملة الطائرات فورد، ستنضم إلى حاملة الطائرات أبراهام لينكولن والسفن المرافقة لها التي تشكل مجموعة حاملة الطائرات الضاربة في الخليج، مشيرة إلى أن عدداً من قدرات الدفاع الجوي، بما في ذلك أنظمة باتريوت، لم توضع بعد في حالة استعداد تام.
وفي سياق التعزيزات العسكرية والتحركات الميدانية، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصادرها أن القوات الجوية الأمريكية بدأت بنقل مقاتلات وطائرات تزويد بالوقود من قواعدها في بريطانيا إلى مواقع أقرب من الشرق الأوسط، ضمن تعزيزات شملت أيضاً أصولاً بحرية. وأشارت تقارير إعلامية إلى احتمال وصول حاملة الطائرات “جيرالد فورد” إلى المنطقة خلال الأيام المقبلة، في حين توجد الحاملة “أبراهام لينكولن” ومجموعتها القتالية بالفعل في نطاق العمليات.
وفي السياق ذاته، نقلت شبكة “سي بي إس نيوز” عن مسؤولين أن كبار مسؤولي الأمن القومي أبلغوا ترمب بأن الجيش مستعد لتنفيذ ضربات بحلول يوم السبت، لكن الجدول الزمني لأي تحرك قد يمتد إلى ما بعد نهاية الأسبوع، مؤكدين أن الرئيس لم يحسم قراره بعد. وأوضح مسؤولون أن البنتاغون يعيد “تموضع” بعض القوات مؤقتاً خارج الشرق الأوسط تحسباً لأي رد إيراني محتمل، مؤكدين أن مثل هذه الإجراءات تندرج ضمن الاستعدادات الروتينية، ولا تعني بالضرورة أن الهجوم وشيك.
من جانب آخر، نقل موقع أكسيوس عن أحد مستشاري الرئيس الأمريكي أن هناك احتمالا بنسبة 90% بحدوث عمل عسكري ضد إيران في الأسابيع المقبلة، مشيراً إلى أن أشخاصاً مقربين من ترمب يحذرونه من الدخول في حرب. وأضاف أن الرئيس ترمب بدأ يشعر بالضجر، ولا يبدو أن التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران أمر مرجح حالياً، وأن الإدارة الأمريكية أقرب إلى حرب كبرى في الشرق الأوسط قد تبدأ قريباً جداً.
بدورها، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول في البحرية الأمريكية أن الولايات المتحدة تمتلك الآن 13 سفينة في الشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط لدعم أي عملية محتملة. كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن لدى الولايات المتحدة قوة نارية تمنحها خيار شن حرب جوية مستمرة لأسابيع ضد إيران. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين بإدارة ترمب والبنتاغون أن الولايات المتحدة عززت قدراتها الدفاعية منذ أن هدد الرئيس ترمب بضرب إيران في يناير/كانون الثاني الماضي.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أن حاملة الطائرات جيرالد فورد قد تصل إلى المتوسط نهاية هذا الأسبوع أو مطلع الأسبوع المقبل، وأضافوا أنه يرجح نشر حاملة الطائرات جيرالد فورد مبدئياً قرب سواحل إسرائيل. ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤول عسكري أمريكي أن الجيش أصبح قادراً على حماية قواته وحلفائه من أي رد إيراني. كما نقلت عن مسؤولين بالأمن القومي الأمريكي أنه تم إبلاغ ترمب بأن نجاح أي عملية في تغيير القيادة الإيرانية غير مؤكد.
إسرائيلياً، قالت صحيفة معاريف إن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى منذ نحو شهر، وإن مستوى الاستعداد يزداد يوماً بعد يوم، وإن هناك خشية من أن تلجأ إيران إلى ما وصفته بـ”خيار يوم القيامة” رغم التقديرات الإسرائيلية بأن قدرات الإطلاق والقصف الإيرانية محدودة. ونقل موقع والا عن مصادر إسرائيلية، أن الجيش الأمريكي أصبح جاهزاً للحرب وانتقل إلى وضع الحصار وهو في انتظار قرار الرئيس ترمب، مشيراً إلى أن حجم القوات الأمريكية المستعدة في هذه الأثناء كافٍ من أجل بدء هجوم واسع النطاق على إيران. ونقل الموقع عن مصادر إسرائيلية، أن تقديراتها تشير إلى أن الولايات المتحدة أصبحت أقرب إلى شن هجوم على إيران من التوصل إلى اتفاق معها.
وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك اليوم الخميس إن على جميع البولنديين مغادرة إيران فوراً، وحذر من أن الصراع العسكري المحتمل قد يجعل الإجلاء أمراً غير ممكن في غضون ساعات. وأضاف: “من فضلكم غادروا إيران فوراً… ولا تتوجهوا لهذا البلد تحت أي ظرف من الظروف”.
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع محادثات غير مباشرة بين مفاوضين أمريكيين وآخرين إيرانيين في جنيف استمرت ساعات. وقال مسؤولون أمريكيون إن “بعض التقدم” تحقق، لكن ما زالت هناك قضايا عالقة تتطلب نقاشاً إضافياً. وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران تقديم مزيد من التفاصيل بشأن موقفها التفاوضي خلال الأسبوعين المقبلين، مؤكدة أن “الدبلوماسية هي الخيار الأول للرئيس”، مع بقاء العمل العسكري مطروحاً.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي كبير قوله إن من المتوقع أن تقدّم إيران مقترحاً مكتوباً يوضح كيفية حل الخلاف مع الولايات المتحدة، وذلك في إطار المحادثات التي جرت أخيراً في جنيف. وأوضح المسؤول أن طهران وافقت خلال محادثات جنيف على تقديم اقتراح مكتوب يتناول سبل معالجة مخاوف واشنطن، مضيفاً: “نحن ننتظر ذلك حالياً من الإيرانيين”. وأشار المسؤول إلى أن ترمب أمر بمواصلة تعزيز القوات الأمريكية في المنطقة، بما يشمل وصول المجموعة الثانية من حاملات الطائرات، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن تصبح القوات في “كامل قوتها” بحلول منتصف مارس/آذار المقبل. ومن المقرَّر أن يزور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إسرائيل للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وإطلاعه على مستجدات المحادثات، بحسب مسؤولين أمريكيين.
في المقابل، أظهرت صور أقمار صناعية حديثة أن إيران عززت تحصين بعض منشآتها النووية، وسط تقارير عن استخدام الخرسانة وكميات كبيرة من التربة لتدعيم المواقع الحساسة. وتأتي هذه التطورات مع توتر متصاعد منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018، وتصاعد مستويات تخصيب اليورانيوم في إيران، وهو ما يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، رغم استمرار المسار الدبلوماسي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة