الولايات المتحدة تلوّح بالانسحاب من سوريا ومسد يدعو لحل سوري شامل، وسط جدل حول مرسوم العفو ورفع العقوبات الكندية


هذا الخبر بعنوان "واشنطن تتجه نحو الانسحاب من سوريا .. ومسد يدعو لحل سوري ورفض التدخل الخارجي _ حصاد الأسبوع" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الولايات المتحدة عزمها سحب جميع قواتها العسكرية من الأراضي السورية بعد نحو 10 سنوات من التواجد العسكري في البلاد تحت عنوان محاربة تنظيم “داعش”. ونقلت وكالة “أسوشييتد برس” أن قرار الانسحاب جاء بعد تقييم للوضع الأمني، لكنه لا يعني بالضرورة انكفاء “واشنطن” عن متابعة التطورات الأمنية في المنطقة، بل إعادة تموضع استراتيجي يتماشى مع أولويات جديدة.
كما أفادت مصادر “مطلعة” لقناة “دويتشه فيله” أن الإدارة الأمريكية تعتبر أن المهمة الأساسية في إضعاف تنظيم “داعش” اكتملت إلى حد كبير، ما يعني انتفاء ضرورة الوجود العسكري المباشر. في المقابل، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الإدارة الأمريكية لم تحسم قرارها النهائي بشأن الانسحاب الكامل، وأن النقاشات لا تزال مرتبطة بتقديرات أمنية وسياسية، من بينها مستقبل التنسيق مع القوات المحلية، ومخاطر عودة التنظيمات المتطرفة، وحسابات أوسع تتعلق بالدور الأمريكي في الشرق الأوسط.
في الأثناء، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” يوم السبت الماضي، أنها نفذت 10 هجمات استهدفت أكثر من 30 موقعاً لـ”داعش” في سوريا بين 3 و12 شباط الجاري، مشيرة إلى أن ذلك جاء من أجل الحفاظ على ضغط عسكري متواصل على بقايا الشبكة الإرهابية. وبحسب البيان، فقد ضربت القوات الأمريكية البنية التحتية لـ”داعش” ومواقع تخزين الأسلحة باستخدام ذخائر دقيقة التوجيه أطلقتها طائرات ثابتة الجناح ومروحية وطائرات بدون طيار.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت يوم الجمعة الماضي اكتمال مهمة نقل معتقلي “داعش” من سوريا إلى العراق، حيث تم تنفيذ آخر رحلة لنقلهم يوم الخميس الماضي. وأضافت أن المهمة استمرت 23 يوماً اعتباراً من 21 كانون الثاني الماضي، وتم خلالها نقل أكثر من 5700 من عناصر التنظيم الذين كانوا معتقلين داخل سوريا، وتسليمهم للسلطات العراقية.
في سياق متصل، أصدر مجلس سوريا الديمقراطية “مسد” بياناً أعلن فيه دعمه لإنجاح اتفاق 29 كانون الثاني بين الحكومة السورية و”قسد”، مؤكداً أن الحل السوري-السوري هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع وبناء دولة ديمقراطية تعددية لا مركزية، تصون وحدة البلاد وتكفل كرامة جميع أبنائها بدون تمييز.
وأعلن بيان “مسد” عن انخراط المجلس في صياغة عقد وطني يقوم على وحدة سوريا أرضاً وشعباً، وعلى دولة المواطنة المتساوية واللا مركزية الديمقراطية، مع التأكيد على الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للسوريين الكرد، وصون الحقوق الثقافية لبقية المكونات السورية، والمشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة في الحياة السياسية وصنع القرار، وضمان تمكين الشباب ودورهم المحوري في بناء مستقبل سوريا، ودعم بناء مؤسسة عسكرية وطنية موحدة عبر مسار دمج متفق عليه، وصون السلم الأهلي واعتماد العدالة الانتقالية إطاراً لمعالجة آثار الماضي. كما جدّد البيان الدعوة لإطلاق حوار وطني سوري شامل والعمل على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، عبر دفع الجهود الإغاثية وإعادة الإعمار ودعم مشاريع التعافي المبكر وتأمين الخدمات الأساسية.
أصدر الرئيس السوري المؤقت “أحمد الشرع” يوم الأربعاء المرسوم رقم 39 لعام 2026، القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدور المرسوم. ونصّ المرسوم على استثناء الجرائم التي تتضمن انتهاكات بحق الشعب السوري، والجرائم التي يتولى مجلس القضاء الأعلى إلغاء مفاعيل الأحكام الجائرة الصادرة فيها، وجرائم قانون مكافحة الدعارة، وقانون عقوبات سرقة شبكتي الكهرباء والاتصالات، وجرائم الغش الامتحاني، وجرائم قانون تجريم التعذيب وقانون الحراج وقانون مكافحة الاتجار بالبشر وقانون مكافحة المخدرات.
في حين، أثار المرسوم جدلاً في أوساط الحقوقيين والمحامين الذين رأوا فيه مخالفةً لنصوص الإعلان الدستوري، لا سيما المادة 30 التي نصّت على مهام مجلس الشعب وضمنها إقرار العفو العام، ولم تمنح هذه الصلاحية لرئيس الجمهورية، ما اعتبره محامون مخالفةً لنص المادة في وقتٍ لم يتشكل فيه مجلس الشعب بعد.
أعلنت وزارة الخارجية الكندية تعديل “لوائح التدابير الاقتصادية الخاصة بسوريا” لرفع الحظر الشامل المفروض عليها منذ عام 2011. وصرّحت وزيرة الخارجية الكندية “أنيتا أناند” أن التعديلات تشمل تخفيف القيود المفروضة على استيراد وتصدير السلع والأنشطة الاستثمارية وتقديم الخدمات المالية وغيرها، وإزالة 24 كياناً وفرداً واحداً من لائحة العقوبات بهدف تقليل العوائق أمام النشاط الاقتصادي.
لكن الحكومة الكندية فرضت في المقابل عقوبات جديدة على 6 أشخاص لم تعلن أسماءهم، لكنها قالت أنهم مسؤولون عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وبينهم 4 أفراد متهمين بالتورط في المجازر الطائفية التي وقعت في الساحل السوري في آذار 2025، بالإضافة لشخصين متهمين بالمسؤولية عن تمويل برامج الأسلحة الكيماوية لنظام الأسد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة