تزوير منهجي لسبب الوفاة: رحلة عائلة من القابون إلى مشفى تشرين تكشف سياسة إخفاء الحقائق في سوريا


هذا الخبر بعنوان "تزوير سبب الوفاة.. قصة من القابون إلى مشفى تشرين" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تكن رحلة سيدة من القابون لتثبيت وفاة زوجها، محمد محفوظ زهير، مجرد إجراءات إدارية روتينية، بل كشفت عن آلية تزوير منظمة تحولت إلى سياسة ممنهجة لإخفاء الحقائق وتضييع المسؤولية في زمن الأسد.
فبعد اعتقال زوجها عام 2016، أُبلغت السيدة بوفاته، لتُحوّل إلى مشفى تشرين العسكري. هناك، صُدمت بالرد: "بدك توفي زوجك إنت بالأول، نحن ما دخلنا". تابعت السيدة إجراءات معقدة لتسجيل الوفاة في دائرة النفوس بشارع الثورة، حيث رفض الموظف ختم دفتر العائلة قبل إحضار "ضبط شرطة" من قسم برزة.
في قسم برزة، كُتب الضبط بشكل مسبق ودون أي استجواب، ليثبت أن زوجها أُسعف إلى مشفى تشرين وتوفي نتيجة "توقف القلب". عادت السيدة بالضبط إلى دائرة النفوس، حيث خُتم الدفتر أخيراً، لكن بشرط توقيعها على مسؤوليتها عن وثائق الوفاة، مع احتجاز هويتها كأداة ضغط.
هذه القصة ليست حالة فردية، بل هي جزء من مشهد أوسع حيث أُجبرت عشرات العائلات على قبول روايات رسمية مزورة حول أسباب وفاة أبنائها داخل السجون أو بعد التعذيب. يتم ذلك عبر مسار قانوني شكلي يحوّل الجريمة إلى "وفاة طبيعية". ويُشار إلى أن العميد الطبيب إسماعيل كيوان يقود هذه الآلية.
سياسة
سياسة
سياسة
منوعات