تصعيد أمريكي إيراني: ترامب يمدد مهلة الاتفاق النووي وطهران تستعد لضربة محتملة


هذا الخبر بعنوان "ترامب يمهل إيران أياماً معدودة للتوصل لاتفاق.. وطهران تتوقع ضربة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المهلة المحددة لاتخاذ قرار بشأن الملف الإيراني، لتصبح 15 يوماً كحد أقصى بدلاً من 10 أيام سابقة، مقدماً لطهران خيارين: إما التوصل إلى اتفاق أو مواجهة عواقب "مؤسفة". وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية يوم الخميس، نقل موقع شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن ترامب قوله إن "القرار بشأن إيران سيكشف خلال 10 أيام"، داعياً إيران إلى "الانضمام إلينا". وكان ترامب قد ألمح في وقت سابق إلى أنه سيتضح ما إذا كان التوصل لاتفاق مع إيران ممكناً في غضون 10 أيام.
في سياق متصل، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس ترامب يدرس إمكانية تنفيذ ضربة عسكرية أولية ومحدودة ضد إيران. ويهدف هذا الإجراء إلى ممارسة الضغط على طهران لقبول اتفاق نووي. وأفادت الصحيفة بأن هذه الضربة، في حال إقرارها، قد تُنفذ خلال أيام، مستهدفة عدداً محدوداً من المواقع العسكرية أو الحكومية. كما أشارت إلى أن إدارة ترامب قد تلجأ إلى حملة أوسع ضد منشآت حكومية إيرانية إذا استمرت طهران في رفض الامتثال للمطالب الأمريكية.
من جانبها، أمضت إيران الأشهر الماضية في إصلاح منشآت صاروخية وقواعد جوية تعرضت لأضرار بالغة، مع استمرارها في إخفاء برنامجها النووي. كما قامت بتعيين قدامى المحاربين في هياكل الأمن القومي وأجرت مناورات حربية بحرية في الخليج العربي، بالإضافة إلى شن حملة قمع ضد المحتجين في أنحاء البلاد. ووفقاً لـ "سي إن إن"، كشفت صور الأقمار الصناعية الملتقطة لقواعد إيرانية أن ثلاث من أصل 12 منشأة دمرتها إسرائيل قد أُعيد بناؤها، بينما جرى ترميم منشأة واحدة، ولا تزال ثلاث منشآت أخرى قيد الإنشاء. وتضم هذه المنشآت منصات إطلاق صواريخ باليستية حيوية، مع وجود أعمال حفر وإنشاءات حولها. ورغم إظهار إيران بعض المرونة في تقليص برنامجها النووي، إلا أنها تعمل على تحصين العديد من منشآتها النووية باستخدام الخرسانة وكميات كبيرة من التربة لدفن المواقع الرئيسية، بحسب صور الأقمار الصناعية الجديدة وتحليلات معهد العلوم والأمن الدولي.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن إيران وجهت رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، هددت فيها بأن القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة ستصبح أهدافاً مشروعة لها في حال تعرضت لهجوم.
وعلى الرغم من تمديد ترامب للمهلة الممنوحة لإيران، فقد كثفت الولايات المتحدة من تواجدها العسكري في المنطقة، بينما تتخذ إيران خطوات تعكس استعدادها للمواجهة. وفي المفاوضات التي جرت في جنيف الثلاثاء الماضي، عُقدت محادثات غير مباشرة استمرت لساعات دون إحراز تقدم ملموس. من جانبه، أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن طهران لم تلتزم بـ "الخطوط الحمراء" التي وضعها ترامب. في المقابل، أفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن الطرفين توصلا إلى مجموعة من "المبادئ التوجيهية". ورغم استمرار المحادثات بين الجانبين، أعلن الجيش الأمريكي يوم الخميس استعداده لشن ضربة على إيران، خاصة بعد التعزيز الكبير للقوات الجوية والبحرية الأمريكية خلال الأيام الأخيرة.
يستمر الخلاف الأمريكي الإيراني في التأرجح بين مساري التفاوض والتصعيد، مع تهديدات ترامب لطهران في حال عدم التوصل لاتفاق، وتأهب الأخيرة ومحاولتها إصلاح قواعدها استعداداً لتلقي الضربة الأمريكية المحتملة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة