رمضان في مخيمات الشمال السوري: النازحون يواجهون ظروفاً معيشية قاسية وسط غياب المساعدات


هذا الخبر بعنوان "مخيمات الشمال السوري تستقبل رمضان بظروف معيشية قاسية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستقبل آلاف النازحين في المخيمات الواقعة شمال غربي سوريا شهر رمضان المبارك هذا العام في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة. تأتي هذه المعاناة بعد سنوات من تهجيرهم القسري من منازلهم جراء هجمات نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد. ولم تتمكن العديد من الأسر السورية من العودة إلى ديارها حتى بعد سقوط النظام، بسبب الدمار الواسع الذي لحق بقراهم وبلداتهم خلال سنوات الحرب الممتدة من 2011 إلى 2024.
يعجز النازحون عن الاستعداد لشهر رمضان الذي حل أمس الخميس، ولا يملكون سوى انتظار وصول المساعدات الإنسانية التي تشمل المواد الغذائية ومستلزمات التنظيف، والتي تأتي عبر المنظمات الإغاثية.
في حديثها لوكالة "الأناضول"، تروي سلطانة لافي (64 عاماً)، المقيمة في مخيم "الوضيحي" بقرية دير حسان شمالي محافظة إدلب، أنها نزحت قبل نحو 13 عاماً بسبب هجمات قوات النظام المخلوع، وما زالت تعيش في المخيم. وتوضح لافي أن موجة البرد الأخيرة فاقمت من معاناة النازحين، حيث لا يستطيعون تأمين مواد التدفئة الكافية. وتشير إلى أنها تعتني بابنها من ذوي الإعاقة، وأنها لم تتمكن من الاستعداد لرمضان بسبب المرض وضيق الحال. كما تذكر السيدة أن المخيم تعرض قبل أيام لسيول جارفة جراء الأمطار الغزيرة، مما زاد من صعوبة أوضاعهم المعيشية.
من جانبها، تصف نوفة فريج وضعها، حيث لجأت إلى المخيم بعد تهجيرها جراء هجمات قوات النظام على منطقة الغاب في ريف محافظة حماة، مؤكدة أن منزلها دُمِّر بالكامل، مما حال دون عودتها. وتضيف فريج أنها لم تسنح لها الإمكانات اللازمة للاستعداد لرمضان، وأنها في بعض الأيام لا تتمكن حتى من شراء رغيف خبز، مشيرة إلى غياب الحد الأدنى من مقومات الحياة في قريتها.
بدوره، يفيد أحمد اليحيى، مدير مخيم "الوضيحي"، بأن المخيم كان يؤوي سابقاً نحو 3 آلاف أسرة. ويذكر اليحيى أن حوالي 2000 أسرة عادت إلى قراها، بينما ظلت نحو ألف أسرة تكافح للبقاء داخل المخيم. ويضيف: "لم يشترِ أحد أي احتياجات أساسية، لا نعلم ماذا سنفعل. حتى من يملك المال لا يجد أسطوانة غاز. الوضع سيئ وصعب جداً". ويطالب اليحيى الجهات المعنية بإيجاد حلول دائمة وجذرية للمخيم، والعمل على إعادة تفعيل خدمات التعليم والصحة في القرى، لضمان عودة آمنة ومستقرة للسكان.
يعيش قرابة مليون نازح سوري في الخيام شمالي البلاد، موزعين على ألف و150 مخيماً، منها 801 في ريف إدلب، و349 في ريف حلب، بحسب معطيات ميدانية. وخلال سنوات الثورة السورية (2011- 2024)، هجر النظام المخلوع ملايين المدنيين إلى داخل البلاد وخارجها، وعاش بعضهم في مخيمات بالشمال تحت ظروف قاسية. ومع حلول فصل الشتاء، تتجدد معاناة النازحين نتيجة الأمطار الغزيرة التي تتسبب بغرق وتضرر خيامهم، وسط مناشدات متكررة من أجل ترميم بيوتهم وإعادتهم إليها.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي