واشنطن تحبط هروب 6 آلاف من أخطر عناصر تنظيم الدولة بسوريا في عملية معقدة


هذا الخبر بعنوان "فوكس نيوز: واشنطن أحبطت هروب 6 آلاف من تنظيم الدولة بسوريا" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير صادر عن شبكة فوكس نيوز أن الولايات المتحدة نجحت في إحباط محاولة هروب جماعي وشيكة لنحو 6 آلاف من أخطر عناصر تنظيم الدولة، كانوا محتجزين في سجون تقع شمال شرقي سوريا. ووصفت الشبكة هذه العملية الأمنية والدبلوماسية المعقدة، التي استمرت أسابيع، بأنها منعت "كارثة كان من شأنها تغيير المنطقة -وربما العالم- بين عشية وضحاها".
ونقلت فوكس نيوز عن مسؤول استخباراتي أمريكي رفيع المستوى تأكيده أن قرابة 6 آلاف معتقل، وصفهم بأنهم "الأسوأ على الإطلاق"، كانوا قيد الاحتجاز في سجون تشرف عليها قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
ووفقاً للتقرير، بدأت المخاوف تتصاعد منذ أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عندما شرعت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي غابارد في تقييم احتمالات انزلاق سوريا إلى فوضى أوسع، مما قد يهيئ الظروف لهروب جماعي من السجون. وأوضح المسؤول الاستخباراتي أن انهيار السجون وسط الفوضى كان سيؤدي إلى عواقب "وخيمة وفورية"، مشيراً إلى أن خروج هؤلاء المقاتلين وعودتهم إلى ساحة القتال كان سيشكل "إعادة تشكيل فورية لتنظيم الدولة".
ولمعالجة هذا التهديد، أرسل مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ممثلين إلى سوريا والعراق لبدء مباحثات مبكرة مع قوات سوريا الديمقراطية والحكومة العراقية، بهدف بحث سبل نقل أخطر المعتقلين قبل تفاقم الأوضاع.
تزايدت المخاوف بشكل كبير في أوائل يناير/كانون الثاني الماضي مع اندلاع القتال في مدينة حلب وامتداده شرقاً، مما دفع واشنطن إلى تكثيف التنسيق بين مختلف الوكالات لتجنب "وقوع كارثة". ومع تدهور الأوضاع، أشرف مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية على مكالمات تنسيق يومية بين الوكالات الأمريكية المختلفة، بينما تولى وزير الخارجية ماركو روبيو إدارة الجوانب السياسية المرتبطة بالعملية.
أدركت الحكومة العراقية خطورة الموقف بسرعة، خشية أن يؤدي أي هروب جماعي إلى تسلل آلاف المقاتلين إلى العراق عبر الحدود، وإعادة البلاد إلى سيناريو عام 2014 حين كان التنظيم يسيطر على مساحات واسعة من أراضيها. وقد لعبت السفارة الأمريكية في بغداد دوراً محورياً في تيسير الإجراءات الدبلوماسية، تمهيداً لعملية لوجستية ضخمة تولت تنفيذها القيادة المركزية الأمريكية، التي قامت بعمليات النقل الجوي واستخدام المروحيات لنقل المعتقلين بسرعة وأمان.
وصرح المسؤول بأن "بفضل الجهود والنقل بالطائرات المروحية وتعزيز الموارد، تمكنا من إخراج ما يقارب 6000 شخص خلال بضعة أسابيع فقط". وفي نهاية المطاف، جرى نقل المعتقلين إلى منشأة احتجاز قرب مطار بغداد الدولي، حيث يخضعون حالياً لسلطة الحكومة العراقية. وتتركز الجهود الحالية على تحديد هويتهم ومساءلتهم قانونياً، حيث تعمل فرق من مكتب التحقيقات الفدرالي داخل العراق على تسجيلهم بيومترياً، فيما يراجع مسؤولون أمريكيون وعراقيون معلومات استخباراتية يمكن رفع السرية عنها لاستخدامها في الملاحقات القضائية. كما تضغط وزارة الخارجية الأمريكية على دول المنشأ لتتحمّل مسؤولية مواطنيها المحتجزين واستعادتهم.
ورغم نجاح عملية نقل المقاتلين، لم تشمل العملية نقل عائلات عناصر التنظيم المحتجزين في مخيمات مثل مخيم الهول، الذي يضم آلاف النساء والأطفال المرتبطين بعناصر التنظيم. وبحسب المسؤول الأمريكي، توصلت قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية إلى تفاهم يقضي بأن تتولى دمشق إدارة المخيم. وأشار إلى أن المخيم "يتم إخلاؤه بالكامل تقريباً"، حيث يبدو أن الحكومة السورية قد اتخذت قراراً بالإفراج عن قاطنيه، وهو ما وصفه بأنه تطور "مقلق للغاية" على مستوى الأمن الإقليمي. ويُعدّ ملف عائلات مقاتلي التنظيم من أعقد القضايا العالقة في منظومة الاحتجاز المرتبطة بالتنظيم، إذ نشأ عدد كبير من الأطفال داخل تلك المخيمات بعد خسارة التنظيم سيطرته الميدانية، فيما يقترب بعضهم اليوم من سن القتال، مما يثير مخاوف متزايدة من احتمالات انخراطهم في نزعات التطرف وإعادة التجنيد.
سوريا محلي
اقتصاد
سياسة
سياسة