لغز إبستين يتكشف: باراك يقر بعلاقة، بينيت ينفي عمالة الموساد، وصمت نتنياهو يثير التساؤلات وسط اتهامات تاكر كارلسون بصلاتٍ لحكومة أجنبية


هذا الخبر بعنوان "لغز إبستين: باراك أقرّ بعلاقته معه وبينيت نفى عمالته للموساد ونتنياهو يصمُتْ! تاكر كارلسون: إبستين كانت له صلاتٍ مباشرةٍ بحكومةٍ أجنبيةٍ ولا يسمح القول إنّها الإسرائيليّة.. واشنطن تُموِّل إسرائيل التي ترتكب جرائم بأمريكا" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعدّ رواية جزيرة إبستين محوريةً في النقاش الدائر، حيث لا يُنظر إليها كمجرد مسرح لانتهاكات أخلاقية، بل يُرجّح أنها استُخدمت كمصيدة كلاسيكية لجمع معلومات حساسة عن شخصيات نافذة، فيما يُعرف في عالم الاستخبارات بـ "مصائد العسل". وقد تناول الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، الذي أصبح مصدر إزعاج للصهاينة وداعمي إسرائيل، هذه القضية، مُشيرًا إلى أن فضيحة جيفري إبستين كشفت عن عمله لصالح أجهزة استخبارات غير أمريكية على الأرجح، مُلمحًا إلى كونه عميلاً للموساد.
في فعالية "تورنينغ بوينت أمريكا"، تساءل كارلسون عن كيفية تحول إبستين من مدرس فاشل في أواخر السبعينيات دون شهادة جامعية، إلى مالك لجزيرة وطائرات خاصة وأكبر قصر في مانهاتن بنيويورك، مُشددًا على حق الأمريكيين في معرفة الجهة التي كان يعمل لصالحها. وأضاف كارلسون أن "من الواضح جدًا أن إبستين كانت له صلات مباشرة بحكومة أجنبية، ولا يُسمح لأحد الآن بأن يقول إن تلك الحكومة هي إسرائيل". وأردف قائلاً: "بطريقةٍ ما جعلونا نعتقد أن قول ذلك خطيئة، لكن لا شيء خاطئًا في قول ذلك"، مؤكدًا أن الأمر لا يتعلق بالكراهية أو معاداة السامية.
ووفقًا لكارلسون، يجب توجيه سؤال مباشر للحكومة الإسرائيلية حول مدى علاقتها بملف إبستين، مُوضحًا أنه إذا كانت واشنطن ترسل الأموال لإسرائيل بينما ترتكب إسرائيل جرائم على الأراضي الأمريكية، فمن الواجب أن نسألهم: هل فعلتم ذلك حقًا؟ كما أكد كارلسون أن الأمريكيين يتعرضون لغسيل دماغ، مما يجعلهم يظنون أن هذه الأسئلة تعبير عن الكراهية أو التعصب ضد إسرائيل، نافيًا أن يكون الدافع وراء ذلك هو الكراهية، ومؤكدًا أن هذا النوع من الأسئلة بديهي ومن حق أي أمريكي أن يتساءل.
يعتقد كارلسون أن المزيد من المعلومات ستظهر بشأن قضية إبستين، رغم إعلان وزارة العدل أنها لن تنشر المزيد من المعلومات للجمهور، مُبينًا أن مذكرة التفتيش الأصلية كانت تهدف إلى حماية إبستين، وهذا هو السبب في عدم نشر الحكومة لأدلة دامغة. ويأتي خطابه بعد أن ذكرت وزارة العدل الأمريكية في مذكرة أنها وجدت أن إبستين توفي منتحرًا، وأنه لم يحتفظ بقائمة "عملاء" لابتزاز الأفراد الآخرين المتورطين في مخطط الاتجار بالجنس مع الفتيات القاصرات.
في المقابل، اعترف إبستين عام 2008 بالذنب في تهم تتعلق بالتحرش الجنسي بقاصرات، وأُدرج في قائمة مرتكبي الجرائم الجنسية، وقضى 13 شهرًا فقط من حكم بالسجن لمدة 18 شهرًا في سجن مقاطعة، معظمها خارج السجن بنظام "الإفراج للعمل". وقد وُجد إبستين ميتًا عام 2019 في زنزانته، بينما كان ينتظر محاكمة بتهم الاتجار الجنسي، وأكد الطبيب الشرعي الذي عينته العائلة أن إبستين لم ينتحر، بل قُتل. ومع ذلك، بقي موت إبستين بعد 36 يومًا فقط من وجوده في مركز ميتروبوليتان للتصحيح محط نظريات مؤامرة واسعة النطاق، بما في ذلك شائعات تورط بعض الأثرياء والمشاهير الذين كانت بحوزته معلومات ضدهم في قتله.
تصاعد الاهتمام الإعلامي العالمي بالعلاقة التي ربطت إبستين برئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، بعد الكشف عن زيارات متكررة لمنزل إبستين في نيويورك وحتى في الجزيرة نفسها. وقد أقر باراك بالعلاقة، لكنه أكد أنها كانت ذات طابع تجاري وأكاديمي محض، نافيًا أي صلة بأنشطة غير قانونية. ومع ذلك، أظهرت وثائق قضائية لاحقة استمرار التواصل بين الرجلين لسنوات، مما أبقى الباب مفتوحًا أمام التأويلات دون حسم قانوني. وتضاف إلى هذه الصورة علاقات إبستين بالملياردير الأمريكي ليس ويكسنر، المرتبط بـ "ميغا غروب" التي تضم رجال أعمال معروفين بدعمهم لإسرائيل، وهي شبكة استُخدمت أيضًا لتعزيز فرضيات عن تداخل المال والسياسة والعمل غير الرسمي عبر الحدود.
في مواجهة هذا السيل من التكهنات، جاء الرد الإسرائيلي الرسمي حادًا. ففي تموز (يوليو) 2025، نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، نفتالي بينيت، تصريحًا عبر منصة "إكس" أكد فيه "بيقين مائة في المائة" أن إبستين لم يعمل قط لصالح الموساد أو إسرائيل، واصفًا ما يُتداول بأنه "كذب سخيف" و "موجة تشهير شرسة". جاء ذلك ردًا على تصريحات إعلامية أمريكية، بينها تاكر كارلسون، لمح فيها إلى احتمال تورط حكومة أجنبية وأن الحديث عن هذا الاحتمال يجري إسكاته.
في خضم هذا السجال، تتعايش ثلاث قراءات أساسية لشخصية إبستين: إحداها تراه أداة مباشرة لجهاز استخباراتي أجنبي، وأخرى تعتبره وسيط نفوذ يبيع المعلومات لمن يدفع أكثر، وثالثة تضعه في خانة الملياردير الذي استغل علاقاته السياسية، بما فيها الإسرائيلية، لتأمين حماية غير رسمية من الملاحقة القانونية. وتضيف وثائق وزارة العدل الأمريكية المنشورة عام 2026 طبقة جديدة من التعقيد، إذ تظهر أن إبستين حاول في مراسلاته الاستعانة بأشخاص ذوي خلفيات استخباراتية إسرائيلية لإجراء تحقيقات خاصة به، وهو ما يدفع بعض الباحثين إلى ترجيح فرضية "العلاقة التعاقدية" على "التبعية التنظيمية".
في الختام، يُشار إلى أن إيهود باراك أقر بأنه كان على علاقة مع إبستين، فيما نفى نفتالي بينيت نفيًا قاطعًا أن المنحرف كان عميلاً للموساد. ولكن السؤال المفصلي يبقى: لماذا لم ينفِ بنيامين نتنياهو تورط الموساد في قضية إبستين، علمًا أن هذا الجهاز يخضع مباشرةً له؟ هل وراء الأكمة ما وراءها؟
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة