شهادات صادمة: إعلاميون وعسكريون يروون تفاصيل نجاتهم من انفجار لغم بريف اللاذقية ومخاطر مخلفات الحرب


هذا الخبر بعنوان "شهادات إعلاميين ناجين من الألغام في ريف اللاذقية تكشف مخاطر مخلفات الحرب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اللاذقية-سانا: كشف انفجار لغم أرضي وقع يوم الثلاثاء 17 شباط الجاري في بلدة سلمى بريف اللاذقية، عن حجم المخاطر الجسيمة التي تتهدد كلاً من العسكريين والإعلاميين على حد سواء، جراء مخلفات الحرب المنتشرة بكثافة في المنطقة. وقد أسفر هذا الانفجار المروع عن إصابة ثلاثة أشخاص: مراسل الوكالة العربية السورية للأنباء حسن هاشم، ومراسل وكالة الأناضول شوكت أقجة، بالإضافة إلى أحد جنود الجيش العربي السوري.
التقت وكالة "سانا" بالناجين لتوثيق روايتهم لتلك اللحظات العصيبة، التي وصفوها بأنها جمعت بين "الألم والوعي بالخطر". وتأتي هذه الشهادات في ظل تأكيدات رسمية على استمرار الجهود المبذولة لإزالة ألغام الحرب، مع تقدير خاص للدور الحيوي الذي يلعبه الإعلاميون في تغطية هذه العمليات الخطيرة.
تفاصيل اللحظات العصيبة:
روى مراسل "سانا" في اللاذقية، حسن هاشم، الذي أصيب في رأسه ويديه وقدمه اليسرى أثناء تغطيته لأعمال إزالة المخلفات غير المنفجرة، تفاصيل ما حدث قائلاً: "كنت أغطي عمل فرق الهندسة عبر طائرة الدرون، وفجأة انفجر لغم أرضي تحت قدم أحد عناصر الفرق الهندسية وأنا على بعد 3 أو 4 أمتار منه. بعد زوال غبار الانفجار، بدأت أشعر بجسدي ينزف من عدة أماكن، ولم أصدق أنني نجوت".
من جانبه، تحدث شوكت أقجة، الذي أصيب في يده اليمنى ووجهه وجبهته، وفقد بصره مؤقتاً جراء الانفجار، قائلاً: "كنت واقفاً على الطرف الأيمن خلف زميلي حسن، وآخر ما رأيته لحظة الانفجار كان مشهد بتر قدم الجندي، وبعدها فقدت البصر". وأوضح أقجة أن الطبيب طمأنه بأن شبكية عينيه سليمة، وأن ما حدث كان مجرد تورم وتجلط نتيجة لضغط الانفجار ودخول التراب والحصى إليهما.
وفي سياق متصل، كشف محمد كمال قريح، شقيق عنصر وزارة الدفاع المصاب نعيم قريح، الذي وصفت حالته بالخطيرة، أن أخاه "بُترت ساقه وهو يؤدي عمله الوطني والإنساني النبيل، ولم يمض سوى شهر واحد على زواجه".
حجم المخاطر الميدانية:
وكانت وزارة الدفاع قد أعربت في بيان نشرته عبر معرفاتها على منصات التواصل الاجتماعي، عن أملها بالشفاء العاجل للصحفيين المصابين والجندي الجريح. وأكدت الوزارة أن "إصابة الصحفيين أثناء أداء واجبهما الإعلامي تعكس حجم المخاطر التي يواجهها الصحفيون في نقل الحقيقة من الميدان".
يُشار إلى أن مناطق واسعة من ريف اللاذقية لا تزال تشهد عمليات مسح وتطهير مستمرة لإزالة الألغام التي زرعها النظام البائد بكثافة، في عمل يُعد جريمة حرب خلَّفت ولا تزال تخلف ضحايا بين المدنيين والعسكريين والإعلاميين.
يذكر أن فرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، نفذت منذ بداية العام الماضي، أكثر من 2370 عملية إزالة للقنابل غير المنفجرة التي خلفها النظام البائد وحلفاؤه في مختلف المناطق السورية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي