تقرير إيكاد يفضح استغلال الآشوريين في الحسكة: "قسد" تحولهم إلى رهائن باسم الحماية (يناير 2026)


هذا الخبر بعنوان "(الفصل الخامس).. الرهائن تحت شعار الحماية: تقرير إيكاد يكشف العبث بقرى الآشوريين في يناير 2026" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير إيكاد المصور، الصادر في 23 كانون الثاني 2026، عن الواقع المرير الذي يعيشه الأهالي الآشوريون منذ سنوات تحت سيطرة وحدات حماية الشعب/قسد. أكد التقرير أن شعارات "حماية الأقليات" ليست سوى واجهة تخفي حقيقة صارخة من القهر والإكراه الممنهج.
ففي ريف الحسكة، تحولت 35 قرية آشورية إلى جيوب محاصرة، حيث فقد سكانها أي سيطرة على حركتهم أو تصرفاتهم اليومية. لقد أصبحوا رهائن داخل مناطقهم، خاضعين لقواعد المليشيا التي تفرض عليهم بالقوة.
وقد ناشد المسيحيون الآشوريون، عبر وسائل إعلام آشورية بارزة مثل صحيفة The Assyrian، المنظمات المحلية والدولية. أكدوا أنهم يُجبرون على حمل السلاح ضمن حملات التعبئة الموجهة ضد الحكومة السورية، وأن رفضهم لذلك يعرضهم للتضييق والتهديد المباشر، في الوقت الذي يُحرمون فيه من أي حماية من قوى الأمن أو الدولة.
هذا الواقع ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لسلسلة أحداث بدأت منذ سنوات، شملت نزع السلاح في تل تمر قبل اجتياح داعش، واغتيال داود جندو، ونجاة إلياس ناصر الذي كشف عن الجهة الحقيقية للمؤامرة. كما تضمن حصار القرى وتحويلها إلى نقاط تماس، وإغلاق المدارس المسيحية، وتحويل الكنائس إلى مقار عسكرية. هذه الممارسات المتكررة تفضح خطابات وحدات الحماية حول الديمقراطية وحقوق الأقليات، وتكشف عن استغلال المدنيين كورقة سياسية وعسكرية، واستثمار خوفهم لترسيخ السيطرة.
في المقابل، صدرت تصريحات قيادية واضحة من ممثلي المجتمع الآشوري، أبرزها غابرييل موشيه، الذي أكد أن المسيحيين، وخاصة السريان الآشوريين، يدعمون سيادة الدولة السورية وعودة مؤسساتها، ويرفضون استغلال مناطقهم لأهداف حزبية أو عسكرية. هذا التصريح يسلط الضوء على التناقض الصارخ بين الخطاب الإعلامي لقسد والواقع الميداني، حيث يعيش السكان يومياً في خوف واستنزاف جسدي ونفسي، ويُحرمون من حقهم في البقاء بأمان في قراهم.
إن تقرير إيكاد المصور، بالإضافة إلى المناشدات العلنية عبر وسائل الإعلام المحلية، يرسمان صورة لا تقبل الجدل: المجتمع الآشوري في الخابور وريف الحسكة بات رهينة، ليس نتيجة نزاعات خارجية، بل بسبب سياسات داخلية ممنهجة تُفرض باسم "الحماية". الحقائق على الأرض تؤكد أن السكان يُستخدمون دروعاً بشرية، ويُجبرون على حمل السلاح، وتُستباح مؤسساتهم التعليمية والدينية، ويتعرضون لضغط نفسي مستمر ووصاية قسرية تطال كل تفاصيل حياتهم اليومية. هذا الواقع يبرهن أن الخطر الحقيقي لم يعد يكمن في تهديد خارجي، بل في القوى التي كان يُعتمد عليها للحماية، والتي تحولت هي نفسها إلى أداة للضغط والإخضاع. وما يزال الآشوريون المسيحيون ضحايا لهذه السياسات حتى يومنا هذا.
ريم الناصر - زمان الوصل
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة