بعد انهيار مسجد حسان بن ثابت: محافظة حلب تكشف الأسباب الحقيقية للتكهّفات والانهيارات المتكررة في المدينة


هذا الخبر بعنوان "محافظة حلب تكشف للإخبارية أسباب حدوث تكهّفات وانهيارات في بعض أحياء المدينة" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت محافظة حلب، ممثلة بأمينها العام أحمد كردي، لموقع الإخبارية عن الأسباب الكامنة وراء ظاهرة التكهّفات والانهيارات التي تشهدها بعض أحياء المدينة، وذلك في أعقاب حادثة الانهيار الجزئي الناجم عن خسف أرضي وقع في جامع الصحابي حسان بن ثابت بحي وادي العرائس. جاء هذا الكشف بعد المعاينة والمعالجة التي أجرتها المحافظة في المنطقة المتضررة.
وأوضح كردي أن هذه التكهفات تتركز بشكل خاص في المناطق القريبة من سارية نهر قويق، وتظهر بكثافة ملحوظة في منطقة الكلاسة. وأشار إلى أن هذه المناطق معروفة بوجود تكهفات طبيعية فيها، وذلك بسبب طبيعة التربة الرملية. وأكد أن البناء العشوائي وغير المنظم يفاقم من خطورة الوضع ويزيد من احتمالية حدوث الانهيارات.
وأضاف كردي أن العديد من المنازل قامت، على مر السنوات، بمد شبكات الصرف الصحي بطرق شعبية تفتقر إلى معايير السلامة الهندسية والشروط الفنية، بحيث لا تصل هذه الشبكات إلى المصب الرئيسي للصرف الصحي. هذا الأمر يؤدي إلى تسربات مستمرة للمياه تحت المباني، مما يتسبب في حت وتعرية جوف الأرض، وينتج عنه نشوء تكهّفات جديدة.
وشدد الأمين العام لمحافظة حلب على أن هذه التكهفات تعود في الأساس إلى طبيعة التربة الرملية للمنطقة، نافياً أي دور للأنفاق التي ربما حفرتها بعض الفصائل سابقاً في مدينة حلب، ومؤكداً أنه لا يمكن حفر أنفاق في هذه المنطقة نظراً لطبيعتها الجيولوجية.
وبيّن كردي أن الحل الجذري لمعالجة هذه المشكلة في المناطق العشوائية المعرضة للتكهفات يكمن في تنفيذ مشاريع تطوير عمراني شاملة، تتضمن بناء مشاريع سكنية حديثة تلتزم بكافة المعايير والشروط الهندسية والفنية اللازمة لضمان السلامة والاستدامة.
وكان محافظ حلب عزّام الغريب قد تفقّد في الرابع من شباط الجاري موقع الانهيار الجزئي في جامع الصحابي حسان بن ثابت بحي وادي العرائس، وذلك بعد ورود بلاغات عن حدوث خسف أرضي. وأظهرت المعاينة، وفقاً لما نشرته محافظة حلب عبر معرفاتها الرسمية حينها، وجود تكهّف بعمق أربعة أمتار وطول يتجاوز عشرة أمتار، مما أدى إلى انهيار جزء من المسجد وتضرر الطريق المجاور.
وكشفت المحافظة أن المحافظ وجّه بتشكيل لجنة طارئة بالتنسيق مع الجهات الخدمية والأمنية المعنية. وقد قامت اللجنة بإيقاف حركة المرور مؤقتاً، ومعالجة التكهّفات، ثم ردم موقع الخسف وإعادة فتح الطريق جزئياً بعد التأكد من سلامة الشبكات الخدمية. كما وجّه محافظ حلب بوضع حلول هندسية تضمن سلامة المواطنين والمرافق العامة، مع متابعة تنفيذ الأعمال وتسريع إنجاز المعالجات.
وفي سياق متصل، شهدت المدينة حوادث انهيار أخرى؛ ففي الحادي عشر من شباط الجاري، انهار محل تجاري متهالك مؤلف من طابق واحد، مما تسبب بأضرار مادية جراء سقوطه على سيارتين في حي الميدان بحلب. وقبل ذلك، في الحادي عشر من كانون الثاني الماضي، أنقذت فرق الدفاع المدني في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث رجلاً مسنّاً بقي على قيد الحياة بعد انهيار المبنى الذي يسكنه في حي بني زيد بمدينة حلب. كما استجابت فرق البحث والإنقاذ في الدفاع المدني في الثالث من تشرين الأول الماضي لحادثة انهيار مبنى مهجور مؤلف من خمسة طوابق، كان قد تعرض لقصف سابق من قبل النظام البائد في حي بستان الباشا بمدينة حلب.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي