معاون وزير الاقتصاد يكشف: ارتفاع الأسعار موسمي وخطط حكومية لتعزيز الرقابة وتخفيف الضغوط المعيشية


هذا الخبر بعنوان "معاون وزير الاقتصاد: ارتفاع الأسعار موسمي وخطط لتعزيز الرقابة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أوضح معاون وزير الاقتصاد والتجارة لشؤون التجارة الداخلية، ماهر خليل الحسن، أن ارتفاع الأسعار خلال شهر رمضان يصل في المتوسط إلى 20-30% في بعض السلع. واعتبر الحسن أن جزءاً من هذا الغلاء يعد موسمياً ويتكرر سنوياً نتيجة لزيادة الطلب، لكنه أقر بوجود ضغوط معيشية كبيرة على شريحة واسعة من السوريين في ظل ضعف الدخل.
وفي حديثه لـ الإخبارية السورية حول الواقع المعيشي وارتفاع الأسعار، بيّن الحسن أن الوزارة تعمل وفق "روزنامة تموينية" على مدار العام، تشمل مواسم رمضان والأعياد وغيرها. وأشار إلى أن الإجراءات بدأت قبل رمضان بأكثر من شهر، وشملت إقامة أسواق شعبية وإلزام الشركات بتقديم عروض وتخفيضات تتجاوز 20 و30% على بعض المنتجات.
وأضاف الحسن أن تفاوت الأسعار بين المناطق "قد يُنظر إليه من زاوية إيجابية" لأنه يمنح المستهلك فرصة للبحث عن السعر الأنسب. ومع ذلك، شدد على تركيز الوزارة على ملف الإعلان عن الأسعار، معلناً عن تنظيم أكثر من 4000 ضبط في دمشق منذ بداية العام بحق المخالفين الذين لم يلتزموا بالإعلان عن الأسعار، مؤكداً تشديد العقوبات التي قد تصل إلى الإغلاق المؤقت عند تكرار المخالفة.
فيما يتعلق بشكاوى المواطنين، ذكر الحسن أن عدد الشكاوى الرسمية المسجلة في دمشق خلال عام 2025 بلغ 564 شكوى فقط، واصفاً الرقم بأنه "متدنٍ جداً" مقارنة بحجم النقاش الدائر على وسائل التواصل الاجتماعي. ورأى أن هذه المشكلة تعكس "حاجز ثقة" بين المستهلك والجهاز الرقابي، مؤكداً سعي الوزارة إلى "فتح جسور تواصل" وتعزيز الشفافية.
وأشار إلى إجراءات لتطوير جهاز الرقابة التموينية، منها استلام دفعات من السيارات لدعم حركة الدوريات، والعمل على تركيب كاميرات على لباس المراقبين التموينيين للحد من حالات الابتزاز والرشاوى. إضافة إلى ذلك، أعلن عن مسابقة لتوظيف 500 عنصر تموين بهدف توسيع الانتشار الميداني.
ورداً على تساؤلات بشأن تداول معلومات عن قروض تقدمها جهة تُدعى "شام كاش"، نفى الحسن علمه بوجود قروض من هذا النوع، معتبراً الأمر "إشاعة". وأكد أن "شام كاش" ليست مؤسسة مصرفية ولا تمنح قروضاً.
كشف معاون الوزير أن الحكومة تجري مشاورات لإطلاق شراكات تتعلق بمؤسسة "السورية للتجارة" عبر شبكة صالاتها الواسعة، بهدف إتاحة "السلة الغذائية" مع الخضار والفواكه واللحوم "بأسعار تنافسية". وأشار إلى وجود مفاوضات مع ثلاث شركات (تركية وقطرية وسعودية)، على أن يُعتمد الخيار الذي يقدم "ضمانات وأسعاراً أفضل للمستهلك". ولفت إلى أن أحد بنود هذا التوجه يقوم على إعطاء أولوية للمنتج المحلي داخل الصالات ومنع استبداله بالمستورد عندما يكون الإنتاج المحلي متوفراً، مع السماح بالاستيراد للمواد غير المنتجة محلياً.
في سياق متصل، أعلن الحسن إعادة تفعيل مديرية التعاون الاستهلاكي قبل أقل من شهرين، بهدف تنظيم عمل الجمعيات التعاونية بما يمكّن شرائح مهنية، مثل الأطباء والمعلمين والمحامين، من الشراء بالآجل (بالتقسيط) عبر جمعياتهم، متوقعاً بدء تطبيق الخطوات "خلال أيام أو أقل من شهر".
واختتم الحسن بالقول إن مسار الإصلاح الاقتصادي "يحتاج وقتاً"، لافتاً إلى أن الأولويات الحكومية تتدرج من "توفير الخدمة" إلى "جودتها"، ثم "مراقبة السعر"، مع الإقرار بأن "الواقع المعيشي صعب"، وأن ملف عودة النازحين من المخيمات يبقى "أحد أكبر الهموم".
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد