وزارة السياحة السورية تطلق دورة متكاملة لتأهيل الأدلاء السياحيين وتكشف عن انتعاش القطاع بأكثر من 3.5 مليون زائر


هذا الخبر بعنوان "“السياحة” تفتح التسجيل في “دورة دليل سياحي” بمختلف اللغات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي التابعة لوزارة السياحة، بالتعاون مع اتحاد غرف السياحة، عن بدء التسجيل في دورة تأهيلية متخصصة. تستهدف الدورة الراغبين في الحصول على ترخيص ممارسة مهنة الدلالة السياحية، وستُقدم على مستوى البلاد وبمختلف اللغات. يستمر استقبال طلبات التسجيل حتى تاريخ 19 من آذار المقبل، ويمكن تقديمها في مقر الهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي الكائن في منطقة “دمر البلد”، أو من خلال مديريات السياحة المنتشرة في المحافظات.
من جانبه، أوضح مدير الهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي، راكان التايه، أن هذه الدورة ستُركز على تدريب المشاركين على أحدث التقنيات والتكنولوجيا الحديثة المستخدمة في عمل الدليل السياحي. يشمل ذلك تطبيقات الخرائط الذكية ونظم المعلومات الجغرافية “GIS” لتخطيط المسارات السياحية بكفاءة، بالإضافة إلى توظيف أدوات العرض الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي في الترويج الفعال للجولات السياحية.
وأشار التايه إلى أن تنظيم هذه الدورة يأتي في إطار خطة وزارة السياحة الشاملة لتأهيل كوادر متخصصة، وذلك وفق برنامج تدريبي متكامل يتضمن ثلاثة مسارات رئيسية. هذه المسارات هي: المسار المعرفي، والمسار المهني، ومسار مهارات التواصل.
وبحسب التايه، يهدف “المسار المعرفي” إلى تعميق معارف المشاركين بالتاريخ والآثار والتراثين الثقافي والطبيعي الغني لسوريا. كما يشمل إطلاعهم على أحدث التقنيات المستخدمة في قطاع السياحة والسفر، والتشريعات والقوانين الناظمة للمهنة.
أما “المسار المهني”، فقد ذكر مدير “الهيئة” أنه يُعنى بترسيخ أخلاقيات المهنة، وتطوير مهارات إدارة المجموعات السياحية بفعالية، وفنون التعامل مع الثقافات المختلفة للسياح.
وتابع التايه موضحاً أن مسار “مهارات التواصل” يستهدف تطوير قدرات الإلقاء والسرد القصصي، وتعزيز لغة الجسد، إلى جانب صقل مهارات التواصل الفعال مع السياح الأجانب، وإدارة المواقف الطارئة التي قد تنشأ خلال الجولات السياحية.
يُذكر أن وزارة السياحة كانت قد نفذت مؤخرًا دورة سابقة لتأهيل الأدلاء السياحيين، تضمنت تدريبًا معرفيًا وميدانيًا في عدد من المواقع الأثرية الهامة. وقد ركّزت تلك الدورة على تطوير مهارات الإرشاد والتواصل واستخدام التقنيات الحديثة، وأسهمت في تخريج دفعة جديدة من الأدلاء الذين التحقوا بسوق العمل السياحي.
وفي سياق متصل، كشفت بيانات لوزارة السياحة السورية عن انتعاش ملحوظ في الحركة السياحية، حيث تجاوز عدد السياح العرب والأجانب والمغتربين السوريين القادمين إلى سوريا 3.5 مليون زائر، وذلك في الفترة الممتدة من 8 كانون الأول 2024 وحتى نهاية تشرين الثاني الماضي.
وذكرت “السياحة” أن عام 2025 شهد تعافيًا قويًا في الحركة السياحية في سوريا، بحسب أرقام رسمية وصلت عنب بلدي نسخة عنها. تمثلت هذه الأرقام في ارتفاع إجمالي الزوّار بنسبة 18%، وزيادة ملحوظة بنسبة 79% في أعداد الزوّار الأجانب، ونمو في أعداد السياح العرب والأجانب بنسبة 80%، إضافة إلى توسّع ملحوظ في الأسواق العربية والأوروبية والدولية التي تستقطبها سوريا.
من جهته، اعتبر وزير السياحة، مازن الصالحاني، أن هذه الأرقام تعكس عودة الاهتمام الإقليمي والعالمي بسوريا كوجهة سياحية تراثية وثقافية غنية. وأكد أنها تشكل قاعدة قوية لجذب الاستثمارات العربية والأوروبية في قطاعات حيوية مثل النقل الجوي والسياحة المستدامة.
وقال الصالحاني إن قطاع السياحة الداخلية شهد تحسنًا ملحوظًا، وهو ما يعزوه إلى “ثقة المواطنين بحالة الأمن والخدمات وعودة الفعاليات الثقافية والتراثية في مختلف المحافظات”، على حد ذكره. وأشار إلى أن هذا التحسّن يسهم في استدامة الحركة السياحية ويحفز الاستثمار المحلي.
وفيما يخص الاستثمار السياحي والمشاريع، كشفت بيانات وزارة السياحة أن نسبة العمالة المحلية في العقود الاستثمارية الجديدة لتطوير وتأهيل عشرات الفنادق والمنتجعات السياحية في مختلف المحافظات بلغت 70%. كما وصلت أرباح الفنادق المملوكة لوزارة السياحة إلى نسبة 170%. ووفقًا للوزارة، توجد 1468 منشأة سياحية جاهزة لإعادة الإحياء، تتضمن 403 منشأة متنوعة و1103 مطاعم و365 فندقًا.
يُعد قطاع السياحة من القطاعات الحيوية في الاقتصاد السوري، نظرًا لما تمتلكه سوريا من مقومات تاريخية وأثرية وثقافية وطبيعية متنوعة. وقد أولت وزارة السياحة منذ سقوط النظام قبل أكثر من عام أهمية خاصة لإعادة تنشيط هذا القطاع عبر تحسين البنية التحتية وتوسيع الاستثمارات وتعزيز الترويج السياحي داخليًا وخارجيًا، بما يسهم في دعم التعافي الاقتصادي وخلق فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد