مصرف سوريا المركزي يستبدل 14 تريليون ليرة قديمة ويكشف عن تقدم في استعادة السيادة النقدية


هذا الخبر بعنوان "“المركزي” يستبدل أكثر من 14 تريليون ليرة سورية قديمة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، أن المصرف نجح في استبدال ما يزيد عن ثلث النقد المتداول في سوريا بأوراق نقدية حديثة الطباعة. بدأت هذه العملية فعليًا في 4 كانون الثاني الماضي، وشملت استبدال العملة السورية القديمة بأخرى جديدة.
وأوضح الحصرية، في تصريحات لصحيفة “ ذا ناشيونال ”، أن المصرف المركزي استبدل حوالي 35% من إجمالي 41 تريليون ليرة سورية كانت متداولة نقدًا قبل الشروع في إصلاح العملة، وهو ما يعادل 14.350 تريليون ليرة سورية. يُذكر أن الحاكم كان قد صرح في مؤتمر صحفي سابق، وتحديدًا في كانون الأول 2025، أن "حجم النقد السوري المصدر المسجل على دفاتر الميزانية لدى المركزي يبلغ 42 تريليون ليرة سورية قديمة"، رغم تحديده حجم النقد القديم المتداول بـ 41 تريليون ليرة سورية.
وفي سياق متصل بعملية الاستبدال، تابعت "عنب بلدي" في شباط الحالي عمل فريق متخصص من الجهاز المركزي للرقابة المالية. أشرف هذا الفريق على "عمليات استلام وعد وفرز وإتلاف دفعة جديدة من الأوراق النقدية القديمة"، بعد نقلها من مراكز الاستبدال إلى فروع المصرف المركزي في المحافظات، وصولاً إلى مدينة المعارض على طريق دمشق الدولي حيث تم إتلافها.
كما رصدت عدسة "عنب بلدي" المراحل المختلفة لآلية التعامل مع الأوراق النقدية السورية القديمة من فئات (خمسة آلاف وألفين وألف) ليرة سورية، وصولاً إلى إتلافها باستخدام فرامات الورق.
وبشأن السيادة النقدية، أكد الحصرية وجود "تقدم ملموس" في استعادة السيطرة على المعروض النقدي. وأشار إلى أن "الأهداف تتجاوز مجرد الاستقرار، حيث نتوقع انخفاض الدولرة، وتحسن الثقة بالليرة السورية، وزيادة السيادة النقدية".
وحول مصدر طباعة العملة السورية الجديدة، أوضح الحاكم أن "الطباعة أُسندت إلى ثلاثة مورّدين، وجميع مؤسسات الطباعة هذه، منشآت معتمدة دوليًا، وتستوفي معايير الأمن والجودة العالمية"، وفقًا لتصريحاته للصحيفة.
وفيما يتعلق بالحساب المصرفي السوري في أمريكا، شدد حاكم المصرف المركزي على أن المصرف سيعمل على "معالجة أي معايير امتثال أو حوكمة أو شفافية" قد يحددها تقرير أي مؤسسة مالية دولية بخصوص القطاع المالي والمصرفي في سوريا.
وأفاد الحصرية بأن سوريا تحرز تقدمًا في استعادة السيطرة النقدية بعد سنوات من الفوضى، لافتًا إلى أن إعادة تفعيل حساب سوريا لدى المصرف الفيدرالي الأمريكي "ما يزال هدفًا استراتيجيًا، وما زلنا في طور العملية وقد أحرزنا تقدمًا جيدًا جدًا".
وكانت "عنب بلدي" قد انفردت سابقًا بتقرير حول اجتماع مصرفي سوري أمريكي عُقد في تشرين الأول 2025 بالعاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك في إطار جهود إعادة الإدماج المالي الجارية في سوريا. وخلال هذا الاجتماع، حدد كل من حاكم المصرف المركزي ووزير المالية السوري محمد برنية تدابير شاملة تسعى إليها الحكومة السورية، بهدف "استعادة الاستقرار النقدي، وإعادة بناء المصداقية المؤسسية، وتحديث سياسات المالية العامة والأطر الضريبية، وجذب رؤوس الأموال الأجنبية".
لا تزال "مخاوف الامتثال" تشكل عائقًا أمام الاندماج الكامل بين النظام المالي السوري والنظام المالي العالمي، وتنبع هذه المخاوف بشكل أساسي من الغموض الذي يكتنف النظام المالي السوري بالنسبة لمعظم البنوك الأمريكية.
وفي هذا الصدد، أشار حاكم المصرف المركزي السوري إلى "الإصلاحات الجارية لتعزيز الامتثال والحوكمة والاستقرار النقدي، بالإضافة إلى متابعة تقييم الفجوات على مستوى البلاد بهدف معالجة أوجه القصور التنظيمية والتشغيلية". ووفقًا لتصريحات الحاكم، تعتزم الحكومة السورية طرح خطة معالجة بعد الانتهاء من تقييم الفجوة المتوقع، ومن المرجح أن تركز هذه الخطة على "تعزيز أطر إدارة المخاطر، وتدعيم بروتوكولات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب".
وفي سياق آخر، صرح عبد القادر الحصرية لصحيفة “ذا ناشيونال” بأن عائدات النفط والغاز، التي ستعود بالنفع على كامل سوريا، قد تدفع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى نسب مزدوجة خلال عام واحد، متجاوزة بذلك التوقعات الدولية بكثير.
وأوضح أن هذه العائدات "ستدار عبر حسابات سيادية منظمة تحت إشراف الدولة"، مع اضطلاع مصرف سوريا المركزي بدور "حفظي وتنظيمي". واختتم حاكم المصرف المركزي السوري حديثه بالإشارة إلى أن هذه الإيرادات من المتوقع أن تمول احتياجات قطاعي الطاقة والكهرباء، بالإضافة إلى مشاريع إعادة الإعمار، والخدمات العامة، وبرامج التعافي الاقتصادي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد