تركيا: سوري يعترف بقتل زوجين مسنين في أيدن بعد مطاردة أمنية وتفاصيل صادمة لدوافع الجريمة


هذا الخبر بعنوان "تركيا : القبض على سوري متهم بقتل زوجين سبعينيين" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ألقت السلطات التركية القبض على بائع خردة سوري يُدعى شادي حافظ، وذلك بعد إحالته موقوفاً على ذمة التحقيق للاشتباه بتورطه في جريمة قتل الزوجين تورغوت تشاكالوغلو (79 عاماً) ونوران تشاكالوغلو (79 عاماً). وقد عُثر على الزوجين مقتولين طعناً داخل منزلهما الكائن في قضاء إيفيلر بولاية أيدن.
تعود تفاصيل اكتشاف الجريمة إلى 8 شباط/فبراير، عندما توجّه الطبيب أحمد تشاكالوغلو، ابن الضحيتين، قرابة الساعة السادسة مساءً، إلى منزل والديه في حي مشروطيّت بشارع كولتور، بعد انقطاع الاتصال بهما. ولدى دخوله المنزل المكون من طابقين، وجدهما مضرجين بالدماء، فقام بإبلاغ السلطات على الفور.
استجابت فرق الشرطة والإسعاف والإطفاء للبلاغ، وانتقلت إلى موقع الحادث. كشفت المعاينة الأولية أن الزوجين فارقا الحياة نتيجة طعنات متعددة في الرأس والعنق والبطن وأجزاء متفرقة من الجسم. تم نقل الجثتين إلى مشرحة معهد الطب الشرعي في جامعة أيدن عدنان مندريس لإجراء التشريح وتحديد السبب الدقيق للوفاة.
أفاد الجيران بسماع أصوات شجار قادمة من منزل الزوجين قرابة الساعة الثالثة فجراً. وفي سياق التحقيقات، شكّلت مديرية الأمن في أيدن خمسة فرق خاصة من شعبة الجرائم الجنائية لكشف ملابسات الجريمة، خاصة في ظل غياب كاميرات المراقبة في محيط المنزل. وبأمر من النيابة العامة، خُتم المنزل بالشمع الأحمر وطُوّق بشريط أمني.
كشفت التحقيقات الأولية أن تورغوت تشاكالوغلو تلقى 15 طعنة وعُثر على جثته عند مدخل المنزل، بينما وُجدت جثة زوجته نوران، التي تعرضت لـ 10 طعنات، في غرفة النوم بالطابق العلوي. وأظهرت معاينة الشرطة سرقة ذهب كان محفوظاً في كيسين داخل المنزل، في حين لم تُمس الحلي التي كانت ترتديها نوران تشاكالوغلو، بما في ذلك قلادة وأقراط وخاتم وسوار. كما لم تُسجل أي آثار لاقتحام قسري، مما عزّز فرضية أن الجاني كان يعرف الضحيتين وحاول إظهار الجريمة وكأنها بدافع السرقة.
بعد استكمال إجراءات التشريح، دُفن الزوجان في 10 شباط/فبراير في حي هيدربَيلي بقضاء جرمنجيك، وقد وثّقت فرق مكتب جرائم القتل مراسم الجنازة التي أُقيمت في باحة المسجد.
بعد نحو 12 يوماً من المتابعة الفنية والميدانية المكثفة وتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة، تمكنت الشرطة من تحديد هوية المشتبه به، وهو بائع الخردة شادي حافظ. وقد نُفذت عملية أمنية بحقه أمس عند الظهيرة، حيث أُلقي القبض عليه أثناء محاولته الفرار.
أفادت الشرطة بأن المشتبه به شادي حافظ اعترف في إفادته الأولية بأنه طلب المال من تورغوت تشاكالوغلو، ونفذ الهجوم بعد رفض طلبه. وأضاف أنه صعد إلى الطابق العلوي بعد سماعه صوتاً، فقتل نوران تشاكالوغلو أيضاً، ثم ألقى أداة الجريمة في مجرى مائي.
باشرت الشرطة أعمال البحث في المجرى المائي الذي أشار إليه المشتبه به، وعُثر فيه على حذائه وبنطاله وحقيبته على بعد خمسة كيلومترات من منزله، بينما لا تزال عمليات البحث عن السكين مستمرة. أوضح حافظ في إفادته أنه فرّ من موقع الجريمة بدافع الذعر، قبل أن يُحال إلى القضاء بعد استكمال التحقيقات الأمنية.
أمام النيابة العامة، أدلى حافظ، وهو أب لستة أطفال، باعترافات مفصلة، حيث ذكر أنه رأى تورغوت تشاكالوغلو قبل ثلاثة أو أربعة أشهر في متجر خلال فترة كان يمر فيها بضائقة مالية. لاحظ حافظ أن الضحية دفع مبلغاً كبيراً نقداً، فقام بتتبعه حتى منزله المكون من طابقين، لكنه لم يتحدث إليه آنذاك لعدم إجادته اللغة التركية.
أضاف حافظ أنه نسي الأمر بعد تحسن وضعه المالي، لكن الأزمة عادت لتلازمه قبل شهر تقريباً. وأوضح أنه عاد إلى منزل الضحيتين مرتين، وفي المرة الثانية ارتدى ملابس زرقاء تشبه زي عمال البلدية، وحمل ورقة مكتوبة بالتركية، وطرق الباب مردداً كلمة "ماء". وعندما فتح الرجل المسن الباب، هاجمه حافظ مطالباً بالمال.
روى حافظ أن صراخ الضحية وعدم فهمه لما يقوله بسبب حاجز اللغة دفعه إلى طعنه في العنق والصدر. ثم صعد إلى الطابق العلوي بعد سماعه صوتاً، حيث واجه نوران تشاكالوغلو وطالبها بالمال. ذكر أنها سلمته ظرفاً يحتوي على خمسة آلاف ليرة تركية وقلادة وزوج أقراط، لكنه طعنها أيضاً بعدما أخبرته أن باقي المال في البنك وبدأت بالصراخ.
أشار حافظ إلى أنه غادر المنزل بعد تبديل ملابسه، ثم استقل حافلة صغيرة وألقى الملابس والسكين في مجرى "قزل آي دَرَه" على طريق إنجيرلي أوفا. وفي دفاعه عن نفسه خلال الإفادة، قال حافظ إن نيته لم تكن القتل، بل الحصول على المال لتلبية احتياجات أطفاله، وإنه أصيب بالذعر عندما بدأ الضحيتان بالصراخ. وأضاف أنه لا يشعر بالندم على السرقة لأنه أنفق المال على أطفاله وأودع ما تبقى في حسابه المصرفي، لكنه أعرب عن ندمه الشديد على قتلهما.
منوعات
سوريا محلي
منوعات
منوعات