حاكم مصرف سوريا المركزي يكشف: استبدال 35% من العملة وهدف استراتيجي لتفعيل حساب الفيدرالي بنيويورك واستعادة التعامل بالدولار


هذا الخبر بعنوان "حصرية:استبدلنا 35 بالمئة من العملة والهدف الاستراتيجي للمصرف المركزي يتمثل في تفعيل حسابه لدى “بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك” لاستعادة الوصول لمعاملات الدولار" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الدكتور عبد القادر حصرية، حاكم مصرف سوريا المركزي، نجاح المصرف في استبدال أكثر من ثلث الكتلة النقدية المتداولة بأوراق نقدية حديثة الطباعة. وفي حوار له مع صحيفة «ذا ناشيونال»، اعتبر حصرية هذا الإنجاز خطوة محورية نحو استعادة السيطرة النقدية بعد سنوات من الحرب والانهيار الاقتصادي الحاد. وقد طرح المصرف الأوراق النقدية الجديدة في أوائل كانون الثاني الماضي، ملغياً صفرين من فئات العملة ومزيلًا الصور السابقة لرموز النظام البائد، وذلك في مسعى لتحقيق الاستقرار الاقتصادي واستعادة الثقة بالعملة التي فقدت أكثر من 99% من قيمتها منذ عام 2011.
وأوضح حصرية أن المصرف المركزي استبدل نحو 35% من أصل 41 تريليون ليرة سورية كانت متداولة قبل عملية الإصلاح النقدي. وأشاد بـ "التقدم الملموس" في السيطرة على المعروض النقدي، متوقعاً تقليص ظاهرة "الدولرة" وتحسين الثقة بالليرة وتحقيق سيادة نقدية أكبر. وأشار إلى أن عملية حذف الأصفار، المعروفة بـ "إعادة التقييم"، لا تغير القيمة الفعلية للعملة بل تبسط المعاملات التي تعقدت وصولاً لسعر صرف 10 آلاف ليرة للدولار قبل هذه الخطوة. وفيما يخص طباعة العملة الجديدة، امتنع حصرية عن التعليق على مكان الطباعة، مكتفياً بالتوضيح أن الطباعة أُسندت لثلاثة موردين دوليين معتمدين يلبون معايير الجودة والأمان العالمية.
في سياق متصل، كشف الحاكم عن بدء المرحلة الأولى من مراجعة "تقييم الفجوات" بالتعاون مع شركة الاستشارات الأمريكية "أوليفر وايمان"، بهدف تسريع استئناف العلاقات مع المقرضين الأجانب وتعزيز مصداقية القطاع المالي. تهدف هذه المراجعة إلى مقارنة الممارسات المحلية بالمعايير الدولية وتحديد الإصلاحات اللازمة، لافتاً إلى أن العمل الميداني سيبدأ قريباً.
وأشار حصرية إلى أنه رغم رفع العقوبات الغربية، لا تزال مخاوف الامتثال تعوق إعادة الدمج في القنوات المصرفية الدولية، وهو ما سيعمل المصرف المركزي على معالجته وفق تقارير الحوكمة والشفافية المنتظرة. وأكد أن إحياء القطاع المصرفي يمثل أولوية قصوى لإدارة مليارات الدولارات المتوقع تدفقها لإعادة الإعمار. كما يسعى المصرف المركزي لهدف استراتيجي يتمثل في تفعيل حسابه لدى "بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك" لاستعادة الوصول لمعاملات الدولار، واصفاً التقدم في هذا الملف بأنه يسير بشكل جيد للغاية.
على صعيد التكامل الاقتصادي، رحب حصرية باتفاقية التكامل مع "قوات سوريا الديمقراطية" التي أدت لاستعادة دمشق السيطرة على حقول النفط والغاز الرئيسية. وأكد أن عوائد هذه الحقول ستفيد سوريا بأكملها وقد تدفع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى "خانة العشرات" خلال عام واحد، متجاوزاً توقعات البنك الدولي. ستُدار هذه العوائد عبر "حسابات سيادية مهيكلة تحت إشراف الدولة"، وبدور تنظيمي للمصرف المركزي لتمويل قطاعات الطاقة وإعادة الإعمار والخدمات العامة.
وبموازاة ذلك، أعلن المصرف المركزي مد سلطته المالية عبر افتتاح فرع في الرقة وتعيين مدير له، مع التخطيط لافتتاح فرع آخر في الحسكة، وهي خطوات وصفها حصرية بأنها مهمة رمزياً ومؤسساتياً لتمثيل استعادة السلطة النقدية والسيادة المالية في مناطق استراتيجية.
وختاماً، تطرق الحاكم لتحدي امتصاص الخسائر المرتبطة بالقطاع المصرفي اللبناني والبالغة 1.6 مليار دولار، مؤكداً امتثال البنوك لطلب المصرف المركزي بتكوين مخصصات لها بحلول آذار المقبل، محذراً من أن المتخلفين سيواجهون إجراءات إنفاذ صارمة تشمل عقوبات وقيوداً على رأس المال لضمان الاستقرار المنهجي واستعادة الثقة في النظام المالي. (أخبار سوريا الوطن2-الوطن السورية)
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد