وزارة الزراعة تكشف عن استراتيجيتها الشاملة 2026-2030 لتعافي القطاع وتحقيق الأمن الغذائي


هذا الخبر بعنوان "وزارة الزراعة تطلق خطتها الاستراتيجية لخمس سنوات قادمة" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الزراعة، يوم الإثنين 23 شباط، عن إنجاز استراتيجيتها للمرحلة الممتدة من عام 2026 حتى 2030. تتضمن هذه الاستراتيجية خطة متكاملة تهدف إلى تطوير القطاع الزراعي بما ينسجم مع الظروف الاقتصادية والبيئية والمؤسسية الحالية.
وأفادت الوزارة، عبر منشور على صفحتها الرسمية في "فيسبوك"، بأن الاستراتيجية حظيت بالموافقة خلال اجتماع ضم وزراء ومسؤولين حكوميين، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والحكومة البريطانية.
وأكدت الوزارة أن الاستراتيجية تتميز بمرونة عالية، مما يسمح بتعديل الخطط لمواكبة المتغيرات السياسية والاقتصادية والبيئية خلال المرحلة الانتقالية. ويُتوقع أن تمثل هذه الاستراتيجية نقطة تحول مهمة في مسيرة تعافي القطاع الزراعي بعد سنوات طويلة من التحديات.
تمتد الاستراتيجية الجديدة لخمس سنوات، من 2026 إلى 2030، مع إمكانية مراجعتها وتعديلها بناءً على المتغيرات الداخلية والخارجية. وتتركز أولوياتها على تحقيق الأمن الغذائي الوطني، وضمان استدامة الموارد الطبيعية، خصوصاً الموارد المائية، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في مجالات الإنتاج الزراعي، والتصنيع، والتسويق.
وتهدف الرؤية الاستراتيجية لهذه الخطة إلى بناء قطاع زراعي مستدام، يسهم بفعالية في تحسين مستويات معيشة السكان في المناطق الريفية، ويعزز الأمنين الغذائي والمائي، ويدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الشاملة.
وتشمل الاستراتيجية أيضاً العمل بخطط مرحلية مرنة وقابلة للتعديل، لضمان الاستجابة السريعة لأي تحولات في السياسات، أو الموارد، أو الظروف البيئية. كما تتضمن إعادة هيكلة الوزارة لتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، وتعميق التكامل بين القطاعات الزراعية والبيئية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمزارعين، والمساهمة في جهود إعادة الإعمار وتخفيف الأعباء عن الدولة، بحسب ما ذكرت الوزارة.
وأكدت الوزارة أن الاستراتيجية تستند إلى تحليل شامل للواقع الزراعي، بشقيه النباتي والحيواني، على مدى العقود الماضية. وقد تضمن هذا التحليل تقييماً للخسائر التي لحقت بالقطاع خلال سنوات الثورة، وتحديداً لنقاط القوة والضعف والفرص والتحديات، وذلك باستخدام تحليل SWOT. وتهدف الاستراتيجية إلى إحداث تغيير منهجي لمواجهة التحديات القائمة، بالتعاون مع الشركاء التنفيذيين.
من جانبه، أوضح المهندس رائد حمزة، مدير المركز الوطني للسياسات الزراعية، أن التوجهات الاستراتيجية تركز على التوسع في زراعة المحاصيل ذات القيمة المضافة العالية، مثل المحاصيل الطبية والعطرية. كما تشمل إعادة هيكلة بعض المحاصيل الصناعية الأقل جدوى اقتصادياً، كالشوندر السكري والقطن.
وتستند الاستراتيجية، بحسب الوزارة، إلى "نظرية التغيير" التي تقوم على خارطة طريق تربط بين التدخلات الضرورية والأهداف الاستراتيجية الكبرى. ويهدف هذا النهج إلى تطوير سلاسل القيمة المستدامة، وتبني التقنيات المبتكرة، وتحسين جودة الخدمات الزراعية.
وتركز الاستراتيجية أيضاً على تحفيز القطاع الخاص للاستثمار في المشاريع الزراعية، وتوفير بيئة قانونية وتنظيمية محفزة، وتسهيل الحصول على مستلزمات الإنتاج الأساسية في التوقيت المناسب، مثل البذار والأسمدة والمحروقات. كما تدعو إلى التوسع في استخدام تقنيات الري الحديث والمكننة الزراعية والمخصبات، وتعزيز دور الإرشاد الزراعي، وتطوير عمليات التسويق والصناعات التحويلية، ومواجهة التحديات المناخية.
وتقوم الاستراتيجية كذلك على محاور رئيسية تتضمن التنمية الريفية، وتطوير الإنتاج النباتي وتحسين جودة البذار. كما تهدف إلى تطوير الإنتاج الحيواني لتلبية متطلبات السكان والصناعات الغذائية، وذلك من خلال زيادة أعداد القطيع وتحسين إنتاجيته، وتأمين الأعلاف ورفع جودتها، وإيجاد بدائل علفية آمنة، وتنظيم عملية استيرادها.
وتشمل محاور الاستراتيجية أيضاً دعم الأبحاث المعنية بالاستفادة من المخلفات الزراعية والصناعية، وتطوير مخابر الأعلاف، والنهوض بصناعة الأدوية البيطرية وتحسين جودتها. بالإضافة إلى ذلك، تركز على الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية من خلال التوسع في شبكات الري الحديث والري السطحي المتطور، وحصاد مياه الأمطار، ورفع كفاءة استخدام الأراضي، وتأهيل الغابات المتدهورة، واستعادة الغطاء النباتي في البادية السورية.
وتقدم الاستراتيجية دعماً لمشاريع التعاونيات الزراعية وقرى الإنتاج الموجهة للتصدير، وتشجع التحول الرقمي في القطاع الزراعي. كما تدعم مشاريع الإنتاج النباتي والحيواني، وتسعى لإنعاش زراعة القمح، وتأهيل مخابر الصحة الحيوانية، ومراكز التلقيح الاصطناعي في الغزلانية، وإنتاج اللقاحات البيطرية.
وتدعم الاستراتيجية الجديدة كذلك استخدام تطبيقات الزراعة الذكية لمواجهة تداعيات التغير المناخي، بما في ذلك تطوير منظومة الإنذار المبكر للطقس والمناخ، وتطبيق نماذج الزراعة الذكية في غوطة دمشق، وتعزيز تسويق المنتجات الزراعية في مناطق محددة.
وتشير بيانات الوزارة إلى تراجع ملحوظ في مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، حيث انخفضت من 23% عام 2005 إلى 13% عام 2022. كما شهدت المساحات المزروعة بمحصولي القمح والشعير تراجعاً بين عامي 2010 و2024، بالإضافة إلى انخفاض معدلات الإنتاج ونسب النمو التي تراجعت من 8% في فترات سابقة إلى مستويات متدنية خلال العقدين الأخيرين.
المصدر: الإخبارية
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي