القنيطرة تكشف عن تضرر أكثر من 4600 دونم زراعي بمبيدات إسرائيلية سامة


هذا الخبر بعنوان "تضرر أكثر من 4500 دونم جراء مواد رشها الجيش الإسرائيلي بالقنيطرة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أنهت مديرية زراعة القنيطرة عملية إحصاء شاملة للأراضي الزراعية التي تضررت جراء رش مواد سامة فيها من قبل طائرات شراعية تابعة للجيش الإسرائيلي. وأوضحت المديرية أنها أرسلت عينات من التربة إلى البحوث العلمية الزراعية، والتي قامت بدورها بتحويلها إلى هيئة الطاقة الذرية. وقد كشفت التحاليل عن استخدام مبيدات أعشاب ضمن المواد التي قامت إسرائيل برشها في المنطقة.
صرح مدير زراعة القنيطرة، محمد رحال، لـ "عنب بلدي" بأن مساحة الأراضي المتضررة بلغت 4683 دونمًا. وتوزعت هذه المساحة لتشمل 937 دونمًا من الأراضي المزروعة بالمحاصيل الشتوية، و855 دونمًا من أراضي الأشجار المثمرة، بالإضافة إلى 2891 دونمًا من المراعي. وقد بلغ عدد الفلاحين المتضررين جراء هذه الأعمال 297 فلاحًا.
وأوضح رحال أن عملية الإحصاء تمت عن طريق الوحدات الإرشادية، بدءًا من منطقة طرنجة شمالي المحافظة، حيث شهدت تضرر 336 دونمًا من الأراضي المزروعة بالمحاصيل المتنوعة، إضافة إلى 91 دونمًا من الأشجار، مما أثر على 54 فلاحًا.
أما في منطقة الحميدية بريف القنيطرة الأوسط، فقد بلغت مساحة المحاصيل الزراعية المتضررة، وفقًا لرحال، 34 دونمًا والأشجار المثمرة 15 دونمًا.
وفي منطقة بريقة بريف المحافظة الأوسط أيضًا، كانت مساحة المراعي هي الأكثر تضررًا، حيث بلغت 990 دونمًا، بالإضافة إلى 40 دونمًا من الأشجار المثمرة و70 دونمًا من المحاصيل الزراعية، وتضرر 15 فلاحًا.
وفي منطقة الحيران بريف القنيطرة الجنوبي، بلغت مساحة المحاصيل الزراعية المتضررة، بحسب مديرية زراعة القنيطرة، 34 دونمًا والأشجار 724 دونمًا، وتضرر 101 مزارع.
ولم يكن الحال أفضل في منطقة صيدا بأقصى الريف الجنوبي للقنيطرة، حيث بلغت مساحة المراعي المتضررة 1887 دونمًا والمحاصيل الزراعية 487 دونمًا، وتضرر 127 مزارعًا، وفقًا لمديرية زراعة القنيطرة.
وأفاد مراسل "عنب بلدي" أن جميع هذه المناطق تقع بمحاذاة السلك الشائك الفاصل بين الجولان المحتل والمنطقة العازلة في القنيطرة. وكانت هذه المناطق قد تعرضت لرش مواد مجهولة من قبل الجيش الإسرائيلي بتاريخ 25 من كانون الثاني الماضي.
قال عضو المكتب التنفيذي بمحافظة القنيطرة عن قطاع الزراعة، بهاء الرهبان، لـ "عنب بلدي"، إن مديرية الزراعة وجهت الفلاحين ومربي المواشي بعدم الرعي في المناطق المتضررة. وأوضح أن المبيدات التي استخدمت في عملية الرش هي من نوعي "24bd" و"ديورون"، والتي حددتها نتائج التحليل الصادر عن هيئة الطاقة الذرية السورية.
وبيّن الرهبان أنها مبيدات تستخدم لمكافحة الأعشاب العريضة والنجيلية، وهي مبيدات ذات تأثير قوي تؤدي إلى قتل النبات.
وأفاد أن نوع "24bd" يثبط عملية التمثيل الغذائي للنبات ويسبب أضرارًا بالغة على أشجار الزيتون، ويؤدي إلى تشوهها وتساقط ثمارها واصفرار أوراقها، كما يسهم في تشوه سنابل القمح وانخفاض إنتاجية الحبوب.
أما نوع "ديورون" فيسبب، وفق الرهبان، اصفرار النبات وحرقه وموته ويعطل عملية التمثيل الضوئي، وله تأثير قاتل على النبات ويحظر استخدامه في حقول القمح. كما يضعف جذور أشجار الزيتون، ويعتبر ذا تأثير سمّي منخفض بالنسبة للثديات، لكنه يسبب تهيجًا واحمرارًا في العين والجلد.
ودعا الرهبان المنظمات الدولية للتدخل للحد من هذه الأعمال التي تنفذها القوات الإسرائيلية، لما لها من آثار سلبية على حياة المدنيين وسبل العيش لأبناء المحافظة الذين يعتمد معظمهم على الزراعة وتربية المواشي لتأمين مصدر رزقهم الوحيد.
وكانت مديرية إعلام القنيطرة قد صرحت لـ "عنب بلدي"، في 9 من شباط الحالي، أن مساحة الأراضي المتضررة من عملية رش المواد الكيماوية من قبل إسرائيل على الأراضي في القنيطرة، تقدّر بحوالي 3000 دونم من الأراضي الرعوية.
وشملت المساحة المتضررة كذلك، وفق مديرية الإعلام، 250 دونمًا مزروعًا بالقمح والشعير، وعشرات الدونمات المزروعة بالرزانية. وأفادت بأن المواد الكيماوية التي قامت برشها القوات الإسرائيلية، أدت إلى نفوق عدد من الأغنام في المنطقة.
وبخصوص إجراءات تعويض الفلاحين، أكدت المديرية أن المحافظة ما زالت تعد الكشوف التقديرية لحجم الضرر المباشر وغير المباشر على البنية الزراعية وانعكاساتها على الثروة الحيوانية، بالتعاون مع مديريتي الزراعة والبيئة.
وحول الخطوات الحكومية تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في المنطقة، أشارت مديرية الإعلام في القنيطرة إلى أن المسار الدبلوماسي الذي اتبعته الحكومة السورية واضح، من خلال المطالبة بالرجوع إلى اتفاقية فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل الموقعة عام 1974، والعودة إلى خط الثامن من كانون الأول 2024.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي