أطباء اللاذقية الوطني ينتفضون: وقفة احتجاجية ومطالب عاجلة لتحسين الأجور وظروف العمل


هذا الخبر بعنوان "“اللاذقية الوطني”.. الأطباء المقيمون يحتجون على الرواتب وظروف العمل" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد مستشفى "اللاذقية الوطني" في السادس عشر من شباط الحالي وقفة احتجاجية نظمها أطباؤه المقيمون، تزامنت مع إصدار بيان رسمي عن الأطباء المقيمين في مستشفيات مديرية صحة اللاذقية. تضمن البيان مطالب واضحة تتعلق بتحسين الأجور، وتنظيم ساعات الدوام، وتوفير ظروف عمل لائقة. وأكد البيان أن هذه الخطوة تأتي استنادًا إلى المبادئ الإنسانية السامية التي تقوم عليها مهنة الطب، وفي ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تشهدها البلاد، مشددين على أنهم، بصفتهم عنصرًا فاعلًا في المجتمع، يتأثرون بالواقع المعيشي شأنهم شأن سائر المواطنين.
كشف أحمد ياسين، وهو طبيب مقيم في السنة الثالثة باختصاص الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى "اللاذقية الوطني"، أن شريحة واسعة من أطباء الاختصاص لم يتلقوا رواتبهم منذ تموز 2025. وأشار ياسين إلى أن الأجور الحالية لا تغطي حتى التكاليف الأساسية للنقل والاتصالات، وذلك في ظل الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة.
وفي حديثه لموقع "عنب بلدي"، أوضح ياسين أن المطالب تتجاوز مجرد زيادة الرواتب لتشمل تحسين الجانب الإداري، وتنظيم جداول العمل التي وصفها بالمرهقة، بالإضافة إلى الاعتراض على ظروف الإقامة ونوعية الخدمات المتاحة للأطباء المقيمين داخل المستشفيات.
وأكد ياسين أن هذه التحركات، سواء من خلال البيانات الصادرة أو الوقفات الاحتجاجية، تسعى إلى تحقيق بيئة تدريبية تحفظ كرامة الطبيب وتضمن جودة الخدمات الطبية المقدمة، مشددًا على أن الإرهاق المتواصل يؤثر سلبًا وبشكل مباشر على الأداء الطبي، حيث لا يستطيع الطبيب المنهك تقديم الرعاية المثلى للمرضى.
من جانبها، أفادت آية الرفاعي، وهي طبيبة مقيمة أخرى في المستشفى "الوطني"، أن الوقفة الاحتجاجية جاءت نتيجة لتجاهل مطالب متكررة لم تحظَ بأي استجابة واضحة. وأشارت إلى أن الشعارات المرفوعة ركزت على ضرورة تحقيق العدالة في الأجور بين مختلف الاختصاصات، وتوفير الحماية اللازمة للطبيب أثناء مزاولته لعمله، وتفعيل دور النقابة في متابعة قضايا الأطباء المقيمين.
وحذرت الرفاعي من أن أي مساس بما يُعرف بـ"طبيعة العمل" يُعد انتقاصًا من حقوق الأطباء، منبهة إلى أن استمرار الضغوط المعيشية والتنظيمية قد يدفع بالعديد من الكوادر الطبية الشابة إلى التفكير في ترك العمل أو الهجرة، في ظل معاناة المنظومة الصحية من نقص حاد في الكوادر.
وفقًا للبيان الذي حصل عليه موقع "عنب بلدي"، أشار الأطباء إلى تأخر صرف الأجور، والتلميحات حول إمكانية إلغاء "طبيعة عمل الطبيب"، بالإضافة إلى وعود بزيادة الرواتب مضى عليها أكثر من أربعة أشهر دون أي تنفيذ فعلي.
كما نوه الأطباء إلى الضغوط الناتجة عن زيادة ساعات دوام الطبيب المقيم، مؤكدين أن التركيز والحضور الذهني هما عنصران جوهريان في العمل الطبي. وهذا يستدعي تحديد ساعات دوام تراعي الحاجة إلى الراحة، وتتيح وقتًا كافيًا للدراسة والاطلاع على المراجع العلمية.
وشملت المطالب الرئيسية ما يلي:
وأوضح البيان أن العمل سيستمر في جميع الأقسام لمدة سبعة أيام من تاريخ صدوره، على أن يتم حصره لاحقًا في أقسام الإسعاف والطوارئ والعناية المشددة والعمليات الإسعافية فقط، وذلك اعتبارًا من الثاني والعشرين من شباط الحالي، في حال عدم الاستجابة للمطالب.
من جانبه، صرح خليل آغا، مدير فرع الصحة في اللاذقية، لموقع "عنب بلدي" بأن المديرية تتفهم الاحتجاج، واصفًا إياه بـ"مطلب حق نظرًا لظروف المهنة في سبيل المرضى"، ومؤكدًا أن الطبيب يستحق المكافأة والتقدير.
وأردف آغا أن مطالب الاحتجاج لم تأتِ عبثًا، بل ترتبط باحتياجات ملحة ناجمة عن ظروف الحياة المعيشية الصعبة، لافتًا إلى المعاناة التي يواجهها الأطباء المقيمون فيما يخص السكن والنقل.
وتابع قائلًا: "أنا كمدير صحة، أدعم مطالب الأطباء ونأمل الاستجابة من الوزارة، ونقدر ما يعانيه المقيمون، ونعمل ما بوسعنا مع وزارة الصحة والجهات المعنية لتحسين واقعهم المعيشي".
في سياق متصل، كانت وزارة المالية السورية قد قدمت مقترحات لمشروع قانون يهدف إلى زيادة الرواتب والأجور، ومن المتوقع صدوره قريبًا. يستهدف هذا المشروع شرائح معينة من العاملين في وزارات التربية والتعليم، والصحة، والتعليم العالي والبحث العلمي.
ووفقًا لمصدر مطلع في وزارة المالية، تحدث إلى "عنب بلدي" في الثاني من تشرين الثاني 2025، فقد تم رفع هذه المقترحات إلى الوزراء المعنيين في الجهات التي تتبع لها الفئات المستهدفة بالزيادة، وذلك تمهيدًا لدراستها ومناقشتها.
وأوضح المصدر حينها أن الزيادة المرتقبة لن تشمل جميع العاملين بنسبة موحدة، بل ستتفاوت باختلاف الشرائح الوظيفية، دون تقديم تفاصيل حول النسب أو آلية التنفيذ الواضحة.
وتأتي هذه التحركات في اللاذقية ضمن سياق احتجاجات مماثلة بدأت في مستشفيات دمشق خلال الأيام الماضية، حيث طالب الأطباء بزيادة الرواتب بما يتناسب مع حجم المسؤوليات وساعات العمل الطويلة، وضمان صرفها بانتظام ودون تأخير. كما طالبوا بتحسين ظروف العمل داخل المستشفيات الحكومية، التي وصفها عدد منهم بأنها أصبحت غير قابلة للاستمرار في ظل الضغوط المعيشية والإدارية المتزايدة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي