إفطار رمضاني في دمشق يفتح آفاقاً جديدة للعلاقات الكندية السورية بعد رفع العقوبات


هذا الخبر بعنوان "السفارة الكندية والجمعية السورية الكندية للأعمال تنظمان إفطاراً رمضانياً في دمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظمت السفارة الكندية في دمشق، بالتعاون مع الجمعية السورية الكندية للأعمال، إفطاراً رمضانياً رسمياً في فندق الفورسيزون بدمشق. شهد الإفطار حضوراً رفيع المستوى ومشاركة أعضاء من السفارة والجمعية، بالإضافة إلى ممثلين عن غرف التجارة والصناعة السورية.
خلال الفعالية، استعرضت الجمعية السورية الكندية للأعمال مسيرتها وإنجازاتها، والتي شملت تنظيم زيارات تبادلية لوفود من رجال وسيدات الأعمال بين كندا وسوريا. كما أبرمت الجمعية مذكرة تفاهم طويلة الأمد مع وزارة التنمية الإدارية، وقامت بتدريب أكثر من 900 شخص. وتعمل الجمعية أيضاً على نشر الثقافة المجتمعية، وتوسيع شراكاتها الدولية، وجذب الاستثمارات والمعرفة من كندا إلى سوريا، بهدف تحقيق شراكات مثمرة بين القطاعين العام والخاص في كلا البلدين.
أكد سفير كندا في دمشق غريغوري غاليغان، في كلمة له، أن هذا الإفطار يمثل الأول للسفارة منذ بدء كندا في استعادة علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا. وأشار إلى أن شهر رمضان يضفي على هذه اللحظة معنى أعمق، لافتاً إلى أن السوريين يواجهون واقعاً مليئاً بالتحديات، لكنه يحمل في طياته فرصاً وتحولات تتطلب ضبط النفس والشجاعة والالتزام بالكرامة والشمول.
وأوضح السفير غاليغان أن حكومة كندا اتخذت خلال الأشهر الماضية خطوات مدروسة لدعم المرحلة الانتقالية في سوريا، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن الاستقرار والمساءلة والتعافي الاقتصادي يجب أن تسير جنباً إلى جنب. وأكد أن كندا بقيت من أبرز مقدمي المساعدات الإنسانية للسوريين، في مجالات الغذاء والرعاية الصحية والمأوى، معتبراً أن أي انتقال سياسي لا يمكن أن ينجح ما لم تُلَبَّ الاحتياجات الإنسانية الأساسية.
كما أشار غاليغان إلى أن بلاده رفعت في الأسبوع الماضي العقوبات الاقتصادية الشاملة المفروضة على سوريا، مما فتح الباب أمام التجارة والاستثمار وشراكات القطاع الخاص. واعتبر هذه الخطوة بالغة الأهمية لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي طويل الأمد، مع الإبقاء على تدابير محددة لضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
ووفقاً للسفير غاليغان، تعكس هذه القرارات تقييماً واضحاً بأن الانخراط الاقتصادي المسؤول يمكن أن يسهم في دعم الاستقرار وتوفير فرص العمل للسوريين. وأكد أن القطاع الخاص ليس بديلاً عن الحوكمة، بل هو ركن أساسي من أركان التعافي، وأن الشركات الصغيرة والمتوسطة، ورواد الأعمال، والمستثمرون، وشبكات المغتربين لهم دور هام في إعادة بناء الثقة، وتحسين سبل العيش، وتعزيز المؤسسات.
من جانبه، أكد وزير المالية السوري محمد يسر برنية، في كلمته، أهمية توطيد العلاقات الاقتصادية والتجارية بين سوريا وكندا. وأشاد بالإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الكندية بإنهاء العقوبات المفروضة على سوريا، وما سيكون لها من آثار إيجابية في فتح آفاق جديدة للنمو والتعافي الاقتصادي، والتعاون في عدة مجالات. وشدد الوزير برنية على أهمية الاستفادة من الخبرات والتقنيات الكندية لدعم سوريا في مرحلة التعافي، وأن تنتقل العلاقات إلى مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والشراكة المالية، منوهاً بدور رجال الأعمال والجمعيات في تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في كلا البلدين.
بدوره، أشاد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، بالتعاون المثمر بين سوريا وكندا في مختلف المجالات، خاصة في القطاع المالي والاقتصادي. ونوه بالخطوات الإيجابية المتخذة مؤخراً، عبر رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا التي دخلت مرحلة جديدة من البناء والإعمار. وأشار الحصرية إلى التحديات التي تواجهها البلاد في ظل الظروف الراهنة، وأهمية تعزيز العلاقات الثنائية مع كندا على كافة الأصعدة، داعياً رجال الأعمال والشركات الكندية إلى تعزيز التعاون في مجالات متعددة، ومعرباً عن أمله في أن تكون هذه العلاقات مفيدة لكلا البلدين.
أكد رئيس الجمعية السورية الكندية للأعمال محمد دعبول أن الجمعية تهدف إلى بناء علاقات تجارية واجتماعية وثقافية بين البلدين، لتكون جسراً حضارياً يعزز التعاون السوري الكندي. كما تسعى إلى تشجيع رؤوس الأموال المشتركة لخدمة المشاريع التنموية والاستثمارية بين سوريا وكندا، وتخفيض الرسوم الجمركية على التبادل التجاري وصولاً إلى اتفاقية تجارة حرة. ولفت دعبول إلى أن الزيارات المشتركة بصيغة وفود تجارية تركز على قطاعات حيوية مثل النفط والغاز، والبنى التحتية، والزراعة، وتدعم الحقل التعليمي والأكاديمي العالي وتبادل الخبرات، وتفعيل العلاقات بين المنظمات الإنسانية في سوريا وكندا.
من جهته، أوضح عضو مجلس إدارة الجمعية نضال بيطار أن هذه الفعالية تمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون بين رجال الأعمال السوريين والكنديين، بما يعزز دور المغتربين السوريين في عملية إعادة الإعمار وتنشيط المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وأشار إلى أن الجمعية تسعى إلى بناء شراكات استراتيجية تسهم في تعزيز الاقتصاد السوري وفتح آفاق جديدة من التعاون مع كندا.
يذكر أن الجمعية السورية الكندية للأعمال هي كيان مستقل مشهر من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالقرار رقم 2024 بتاريخ 12 تشرين الثاني 2006. وتضم نخبة من رجال الأعمال والمهنيين السوريين والكنديين، وتهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي، ودعم الاستثمار، وبناء شراكات فاعلة بين سوريا وكندا، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لأعضائها في مختلف القطاعات. وتعمل الجمعية كمنصة جامعة لربط الكفاءات، وتبادل المعرفة، وخلق فرص اقتصادية مستدامة، بما يخدم مصالح أعضائها ويسهم في التنمية الاقتصادية طويلة الأمد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة