ابتسام الحبال في حمص: صراع مرير مع التصلب الضموري وخطر التشرد يهدد أسرتها


هذا الخبر بعنوان "ابتسام من حمص تواجه مرضاً خطيراً وظروفاً صعبة" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعيش السيدة ابتسام الحبال، وهي أرملة من مدينة حمص، ظروفاً معيشية وصحية قاسية للغاية، حيث تعاني من مرض التصلّب الضموري الجانبي (ALS)، وهو مرض مزمن يؤدي إلى تدهور تدريجي في القدرة الحركية ويستلزم علاجاً مستمراً وتكاليف طبية باهظة للحفاظ على استقرار حالتها الصحية.
ووفقاً لتقرير طبي اطلعت عليه "زمان الوصل"، تعاني ابتسام من اعتلال أعصاب مزمن يتركز بشكل خاص في الأطراف السفلية، مصحوباً باضطراب واضح في التوازن وضعف عضلي شديد، بالإضافة إلى محدودية في حركة الكاحلين والركبتين، مما يزيد من اعتمادها على الرعاية الطبية والدعم اليومي. ولا تتوقف المعاناة عند ابتسام وحدها، فابنها عامر يعاني أيضاً من مرض الصرع الناتج عن نشاط كهربائي زائد في الدماغ، ويحتاج بدوره إلى أدوية دائمة وفحوصات طبية دورية، وهي تكاليف تعجز الأسرة عن تأمينها، الأمر الذي يضاعف الأعباء الصحية والنفسية على العائلة.
وتواجه ابتسام، البالغة من العمر 60 عاماً، خطر فقدان مسكنها بسبب تراكم أجور الإيجار، في ظل غياب أي مصدر دخل ثابت أو معاش شهري. وأوضحت في حديثها لـ "زمان الوصل" أن بناتها الثلاث متزوجات، بينما لا يستطيع باقي أفراد الأسرة تقديم دعم مستمر، خاصة مع ارتفاع تكاليف العلاج والحاجة المتزايدة للرعاية الصحية لها ولابنها.
وفي ظل هذه الظروف الصعبة، ناشدت ابتسام أصحاب القلوب الرحيمة من أفراد ومؤسسات خيرية لتقديم المساعدة، سواء بتأمين العلاج اللازم لها ولابنها، أو بالمساهمة في تسديد أجور المسكن، وذلك لتخفيف العبء الثقيل الذي يهدد استقرار أسرتها.
وتأتي معاناة هذه الأسرة ضمن سياق أوسع من الأزمات الإنسانية التي شهدتها مدينة حمص خلال سنوات الحرب، وما خلفته من تدهور في البنية التحتية والخدمات الأساسية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حياة السكان، ولا سيما الفئات الأشد ضعفاً مثل كبار السن والنساء والأطفال ومرضى الأمراض المزمنة.
وتتحمل النساء في حمص عبئاً مضاعفاً، حيث يضطلعن غالباً بدور المعيل الرئيسي للأسرة بعد فقدان الأزواج أو عجزهم عن العمل، في وقت يعانين فيه صعوبات كبيرة في الوصول إلى الرعاية الصحية، نتيجة محدودية الخدمات وارتفاع تكاليف العلاج، خاصة للأمراض المزمنة مثل التصلب الضموري الجانبي والصرع. ويؤدي هذا الواقع إلى تفاقم حالات الفقر والحرمان، حيث تضطر العديد من النساء للاختيار بين تأمين العلاج أو تلبية الاحتياجات الأساسية للأسرة، كالغذاء والماء والكهرباء، فيما تسهم قلة الفحوصات الدورية والأدوية في تدهور الحالات الصحية وتهديد حياة المرضى.
وتبقى النساء الأرامل، ولا سيما اللواتي يفتقرن إلى دعم أسري أو اجتماعي، من أكثر الفئات هشاشة، في ظل مخاطر فقدان المسكن والضغوط المالية المستمرة، مما يجعل الحاجة إلى دعم مجتمعي ومؤسساتي عاجل أمراً ضرورياً لضمان الحد الأدنى من الحياة الكريمة لهؤلاء الأسر.
فارس الرفاعي - زمان الوصل
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي