وفد رئاسي رفيع يصل الحسكة للإشراف على دمج "قسد" في مؤسسات الدولة السورية


هذا الخبر بعنوان "مبعوث رئاسي في الحسكة للإشراف على تنفيذ اتفاق الدمج" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصل وفد رسمي رفيع المستوى إلى محافظة الحسكة، برئاسة المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، وذلك للإشراف المباشر على تنفيذ اتفاق كانون الثاني المبرم بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). تأتي هذه الزيارة في سياق الخطوات المتواصلة الرامية إلى تحقيق الدمج العسكري والإداري الشامل في مناطق شمال شرقي سوريا.
ووفقاً لما أعلنته مديرية إعلام الحسكة، يضم الوفد في عضويته كلاً من مدير إدارة الشؤون السياسية عباس الحسين، وقائد الأمن الداخلي العميد مروان العلي، ومدير العلاقات في وزارة العدل أحمد الهلالي، بالإضافة إلى مسؤول العلاقات في مديرية إعلام الحسكة مصعب الحامدي.
تهدف هذه الزيارة، بحسب المعطيات المعلنة، إلى تسريع آليات تطبيق الاتفاق، وتعزيز حضور مؤسسات الدولة في محافظة الحسكة، وتفعيل الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين. كما يسعى الوفد إلى الوقوف ميدانياً على آخر مستجدات تطبيق بنود الاتفاق، والعمل على تذليل أية عقبات قد تعترض مسار التنفيذ، بما يضمن الالتزام بالجداول الزمنية المحددة.
تأتي زيارة المبعوث الرئاسي استكمالاً لسلسلة خطوات متتابعة أُعلن عنها منذ توقيع الاتفاق في كانون الثاني الماضي. وقد نصّ هذا الاتفاق على وقف إطلاق النار بين الطرفين، والشروع في عملية دمج متسلسلة للمؤسسات العسكرية والإدارية، وصولاً إلى إعادة بسط نفوذ مؤسسات الدولة بشكل كامل في محافظة الحسكة ومحيطها.
وفيما يتعلق بالجانب العسكري، تشير المعطيات الرسمية إلى أن عملية الدمج العسكري تسير وفق جدول زمني متفق عليه. تبدأ هذه العملية بإعادة تنظيم البنية العسكرية، وضم مقاتلي "قسد" إلى أربعة ألوية ضمن الهيكلية العامة للجيش السوري، مع الحفاظ على التسلسل القيادي المعتمد في وزارة الدفاع، تمهيداً لإعادة انتشار القوات في مناطق محددة.
تترافق هذه الإجراءات العسكرية مع خطوات إدارية موازية، تشمل إعادة هيكلة المؤسسات العامة في محافظة الحسكة، ودمج الهيئات التي كانت تُدار بشكل منفصل خلال السنوات الماضية ضمن الوزارات المعنية في الحكومة السورية. ويشمل ذلك قطاعات الإدارة المحلية والخدمات والعدلية.
وتفيد المصادر الرسمية بأن الوفد سيعقد سلسلة من الاجتماعات في المحافظة، بهدف الاطلاع على سير العمل في الملفات العسكرية والإدارية، وتقييم مستوى التقدم المحرز منذ الإعلان عن الاتفاق. كما سيبحث الوفد آليات تسريع استلام المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.
وكانت مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية قد أعلنت في 21 شباط الحالي، عن تكليف العميد زياد العايش رسمياً، مبعوثاً رئاسياً لمتابعة تنفيذ اتفاق كانون الثاني مع "قسد" وتحقيق الاندماج بين الجانبين.
وأوضحت المديرية في تصريح نقلته وكالة "سانا" الرسمية، أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان تعزيز حضور الدولة، وتذليل العقبات، وتفعيل الخدمات الحكومية للمواطنين في محافظة الحسكة.
يُذكر أن الحكومة السورية كانت قد أعلنت في كانون الثاني الفائت، عن التوصل إلى اتفاق مع "قسد" يقضي بوقف إطلاق النار، ضمن تفاهم شامل يتضمن الشروع بعملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلم الدولة لجميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.
وينص الاتفاق، بحسب ما أُعلن سابقاً، على إعادة انتشار القوات ضمن آلية متفق عليها، بما يضمن استقرار الوضع الأمني في المحافظة، مع انتقال تدريجي لإدارة المؤسسات الخدمية إلى الوزارات المختصة في الحكومة السورية.
وتركز المرحلة الراهنة على تثبيت الأطر التنظيمية للدمج العسكري، بالتوازي مع إعادة تفعيل المديريات والدوائر الرسمية، خاصة في القطاعات الحيوية مثل السجل المدني، والعدلية، والتعليم، والصحة، والطاقة. كما تتضمن الإجراءات إعادة تنظيم العلاقة الإدارية بين المحافظة والوزارات المركزية، بعد سنوات من إدارة بعض المؤسسات بهياكل منفصلة، وهو ما يتطلب إعادة توصيف وظيفي للكوادر، وتسوية أوضاع العاملين، وضبط المرجعيات الإدارية والقانونية.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سياسة