الاتحاد الأوروبي يحذر من هروب جماعي لآلاف الأشخاص من مخيم الهول في سوريا ومخاوف من تجنيد "داعش" لهم


هذا الخبر بعنوان "رويترز: مخاوف أوروبية من هروب جماعي من مخيم لـ "داعش" في سوريا" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مذكرة داخلية للاتحاد الأوروبي عن مخاوف أمنية متزايدة بشأن هروب آلاف الأشخاص من مخيم احتجاز يضم أقارب مقاتلين مشتبه بانتمائهم لتنظيم "داعش" في شمال شرقي سوريا، مما يثير قلقاً من احتمال تجنيدهم من قبل الجماعات المسلحة، وفقاً لوكالة "رويترز".
وأوضحت المذكرة، التي أرسلتها الرئاسة القبرصية لمجلس الاتحاد الأوروبي إلى الدول الأعضاء بتاريخ 23 شباط/فبراير، أن مصير رعايا دول ثالثة الذين فروا من مخيم "الهول" لا يزال غامضاً، مع الإبلاغ عن هروب غالبيتهم.
وأكدت المذكرة، التي اطلعت عليها "رويترز": "هذا يثير مخاوف بشأن كيفية استغلال الجماعات الإرهابية للوضع الحالي لزيادة جهود التجنيد بين الفارين".
تشير وكالة الأنباء إلى أن مخيم "الهول"، الواقع بالقرب من الحدود العراقية، يُعد أحد المخيمات الرئيسية لاحتجاز أقارب مقاتلي تنظيم "داعش" المشتبه بهم، والذين اعتقلوا خلال الحملة التي دعمتها الولايات المتحدة ضد التنظيم في سوريا.
وقد شهد المخيم تغيراً في السيطرة خلال كانون الثاني/يناير، عندما أخرجت القوات الحكومية السورية قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، التي يقودها الأكراد وكانت تتولى حراسة المخيم لسنوات، من المنطقة.
وذكرت "رويترز" في الأسبوع الماضي، نقلاً عن بيانات رسمية من المخيم، أن عدد المقيمين فيه بلغ 23 ألفاً و407 أشخاص في اليوم السابق لسيطرة الحكومة عليه، من بينهم 6280 أجنبياً ينتمون لأكثر من 40 جنسية.
وفي 13 شباط/فبراير، أعلن الجيش الأمريكي عن إتمامه مهمة نقل 5700 مقاتل بالغ من تنظيم "داعش" من سجون في سوريا إلى العراق. وكان قد صرح في البداية بإمكانية نقل ما يصل إلى 7000 سجين في نهاية المطاف، لكن مذكرة الاتحاد الأوروبي أشارت إلى أن الهدف الأولي لم يتحقق.
في قسم بعنوان "المخاوف الأمنية الناجمة عن الوضع المتطور في شمال شرقي سوريا"، ذكرت مذكرة الاتحاد الأوروبي أن "السيطرة الفوضوية أدت إلى انهيار الأمن والخدمات في مخيم (الهول)، مما أسفر عن هروب جزء كبير من سكانه".
ولفتت المذكرة إلى أن وكالة الأمم المتحدة للاجئين في سوريا والحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع "أكدتا حدوث نزوح جماعي غير منضبط خلال الأسابيع القليلة الماضية".
واتهمت دمشق قوات سوريا الديمقراطية بالانسحاب من الهول في 20 كانون الثاني/يناير دون أي تنسيق. في المقابل، قالت "قسد" إن قواتها أُجبرت على الانسحاب من المخيم إلى المناطق المحيطة بالمدن التي زعمت أنها كانت مهددة.
وقال مصدر أمني في الحكومة السورية لـ "رويترز" الأسبوع الماضي، إن السلطات الأمنية، بالتعاون مع شركاء دوليين، أنشأت وحدة "لملاحقة المطلوبين".
يُذكر أن قوات سوريا الديمقراطية كانت تحرس سجوناً تضم آلافاً من مقاتلي تنظيم "داعش" في شمال شرقي سوريا، بالإضافة إلى مخيم "الهول" ومخيم ثانٍ في "روج"، الذي يضم أيضاً أقارب مقاتلين مشتبه بهم.
وأوضحت مذكرة الاتحاد الأوروبي أن قدرة دمشق "على إدارة هذه المرافق تعد محدودة، وتواجه تحديات تشغيلية كبيرة". وأشارت إلى أن نية الحكومة المعلنة بالتخلص التدريجي من مخيم "الهول" قد "تجاوزتها الأحداث الأخيرة، التي تثير مخاوف أمنية خطيرة".
ولفتت المذكرة إلى أن مخيمي "الهول" و"روج" يستضيفان نحو 25 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، "وكثير منهم متطرفون للغاية، ويعيشون في ظروف إنسانية وأمنية مهينة".
ولا يزال مخيم "روج" تحت سيطرة "قسد" في الوقت الحالي. وفي الأسبوع الماضي، أفرجت قوات سوريا الديمقراطية عن 34 مواطناً أسترالياً من "روج"، لكنهم عادوا لاحقاً، واستبعدت الحكومة الأسترالية مساعدة عائلات مقاتلي "داعش" في العودة إلى ديارهم.
وقالت مذكرة الاتحاد إن هناك "أسباباً للقلق بشأن احتمال هروب العائلات" من "روج" بمجرد سيطرة الحكومة السورية عليه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة