تصاعد التوتر بين الكويت والعراق: أزمة الخرائط البحرية تصل الأمم المتحدة وبغداد تتمسك بسيادتها


هذا الخبر بعنوان "أزمة الخرائط.. الكويت تدعو العراق لتعامل مسؤول واحترام العلاقات وبغداد تتمسك بـ”حقها السيادي” في أراضيها ومياهها" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العلاقات بين الكويت والعراق توتراً جديداً، حيث دعت الكويت، يوم الثلاثاء، العراق إلى التعامل بـ"جدية ومسؤولية" مع الأخذ في الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين البلدين، وذلك وفقاً للقانون الدولي. في المقابل، أكد العراق تمسكه بـ"حقه السيادي في أراضيه ومياهه الإقليمية".
جاء ذلك في بيانين منفصلين صدرا عن مجلسي الوزراء في البلدين، عقب اعتراض الكويت على إيداع العراق وثائق لدى الأمم المتحدة. واعتبرت الكويت أن هذه الوثائق "تضمنت مساساً بسيادتها على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية".
وأفاد مجلس وزراء الكويت في بيانه بأنه تم إحاطته بإجراءات وزارة الخارجية بشأن تسليم القائم بأعمال سفارة العراق لدى الكويت "مذكرة احتجاج رسمية على ما تضمنته الادعاءات العراقية المودعة لدى الأمم المتحدة من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية والمرتفعات المائية التابعة لها". وأضاف البيان أن مجلس الوزراء استمع إلى شرح وزير الخارجية الكويتي جراح جابر الأحمد الصباح حول الموضوع.
ودعا مجلس وزراء الكويت، العراق إلى "الأخذ بعين الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وشعبيهما والتعامل الجاد والمسؤول وفقًا لقواعد ومبادئ القانون الدولي وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية".
من جانبه، ذكر مجلس الوزراء العراقي في بيان له أنه تطرق في مستهل جلسته، الثلاثاء، برئاسة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إلى خطوة إيداع العراق لخريطة المجالات البحرية لدى الأمم المتحدة. وأكد المجلس، بحسب البيان، على "حق العراق السيادي في أراضيه ومياهه الإقليمية، مع كامل الالتزام بالمقررات الدولية وأحكام القانون الدولي".
وأشار المجلس إلى أن العراق "ملتزم باستدامة أفضل العلاقات مع كل دول الجوار، بما يضمن الحقوق المتبادلة والسيادة الوطنية، في إطار علاقات أخوية بنّاءة".
وكانت الخارجية الكويتية قد استدعت، السبت الماضي، القائم بأعمال سفارة العراق لديها زيد شنشول، لتسليمه مذكرة احتجاج على ما أسمته "ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية". وأوضحت الخارجية الكويتية أن العراق أودع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة "تضمنت مساساً بسيادة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج، التي لم تكن محلاً لأي خلاف حول سيادة دولة الكويت التامة عليها".
في المقابل، صرحت الخارجية العراقية مساء الأحد، بأن إيداع الحكومة خريطة المجالات البحرية لدى الأمم المتحدة "جاء وفقاً للقانون الدولي للبحار". وشددت على أن تحديد العراق لمجالاته البحرية وفق أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار يُعد "شأناً سيادياً، ولا يحق لأي دولة التدخل فيه، مع التأكيد على احترام العراق لأحكام ومبادئ القانون الدولي ذات الصلة".
كما نقلت الوزارة، في بيان الاثنين، عن وزير الخارجية فؤاد حسين قوله إن "الحكومة الكويتية كانت أودعت خرائطها البحرية وخطوط الأساس لدى الأمم المتحدة عام 2014، دون التشاور مع العراق آنذاك، في حين أن الحكومة العراقية لم تقم بإيداع خريطتها إلا مؤخراً".
وتتركز الخلافات بين العراق والكويت حول استكمال ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة 162، وتنظيم الملاحة في ممر خور عبد الله المائي شمالي الخليج العربي، إضافة إلى التنازع حول استغلال حقول النفط المشتركة في المناطق المغمورة، وفي مقدمتها حقل غاز الدرة. وفي عام 1993، أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 833، الذي ينص على ترسيم الحدود البرية والبحرية بين البلدين، بعد غزو العراق للكويت عام 1990. ويفتقر العراق إلى أية منافذ بحرية للوصول إلى المياه الدولية، باستثناء منطقة ضيقة في أقصى أعالي شمال الخليج العربي في منطقة أم قصر بمحافظة البصرة على الحدود مع الكويت.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة